التداعيات الاقتصادية للتصعيد الأمريكى الإيرانى

بقلم نانسي عونى

يشهد العالم الآن حالة من التوترات المتصاعدة بسبب القصف الأمريكى الإيرانى الذى تضمن ضربات عسكرية متبادلة أدى لزيادة التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط..

ولم يقتصر أثره على الساحة السياسية فقط ولكن كانت له آثاره الإقتصادية على قطاع الطاقة والاسواق المالية العالمية مما آثر على اقتصادات الدول سواء كانت منتجة او مستهلكة للطاقة …

فى قطاع الطاقة أدت الهجمات إلى ارتفاع كبير فى اسعار النفط الخام (برنت) الذى من المتوقع ان يتجاوز سعره ٨٠ دولار و١٠٠ دولار اذا استمرت الاحداث فى ارتفاع وذلك للبرميل الواحد ..

خاصة بعد إعلان إيران اغلاق مضيق هرمز الذى يمر منه ٢٠ ٪ من النفط العالمى مما يؤدى إلى ارتفاع أسعار البنزين والوقود عالميا مع زيادة تكاليف الشحن مما يؤثر على النمو الاقتصادى العالمى وبالتالى زيادة التصخم وتأثر القدرة الشرائية للمستهلكين …

لم يقتصر التأثير على الطاقة فقط بل امتد إلى قطاع الطيران والنقل الجوي حيث أدى إغلاق بعض المجالات الجوية وتعطل عدد من الرحلات إلى خسائر مباشرة لشركات الطيران وشركات الشحن الجوي ومع استمرار الاضطرابات الأمنية، قد تتجاوز هذه الخسائر حاجز المليار دولار فضلاً عن التأثير غير المباشر على حركة السياحة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفيما يخص الاسواق المالية العالمية تراجعت الاسهم العالمية تزامنا مع الاحداث والتقلبات الحادة فى البورصة عقب التصعيد مع زيادة الطلب على عائدات السندات وخروج الاستثمارات قصيرة الأجل…

وشهدت اسواق الذهب ارتفاعاً غير مسبوق لأسعار الذهب الذى يعتبره المستثمرون الوسيلة الآمنه لحماية اموالهم من المخاطر المحتملة حيث وصل سعر اوقية الذهب اليوم مع أولى جلسات التداول العالمية عقب التصعيد ل ٥٣٥٤.٩ دولاراً للأونصة بزيادة تصل ٢٠٥ دولار عن سعر الإغلاق الجمعة الماضية وقد يشهد الذهب ارتفاعاً اخر حال استمرار الصراع او تثبيت مكاسبه والتراجع حال هدوء الاوضاع ..

وقد شهد الدولار ارتفاعا مع زيادة الطلب عليه كعملة احتياطية عالمية..

وسجل ارتفاعا ملحوظاً مقابل الجنية فى البنوك المحلية بعد موجه من الانخفاض ليقترب من ٤٩ جنيها اليوم نتيجة زيادة الطلب على العملة الصعبة ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى