كَأْسُ الاحْتِراق

شعر/ شيرين العدوي
فِي الفِنْجَانِ..
نَطْبُخُ لَيْلَنا.. صَمْتَاً..
وَنَشْرَبُ.. لَوْنَ الحِدَادْ!
قَهْوَةٌ..
لَيْسَتْ سَوَاداً..
بَلْ هِيَ “الأَيَّامُ”..
تُحْرَقُ فِي جَحِيمِ الثَّوَانِي..
وَتُسْكَبُ.. قَبْلَ الرَّمَادْ!
خَيْطُ بَوْحٍ..
يَصْعَدُ الآنَ.. بُخَارَاً..
مُتَمَهِّلاً..
مُثْقَلَاً.. بِالْهَمِّ..
يَمْتَدُّ.. امْتِدَادْ!
نَحْنُ لَا نَصْحُو..
بِـ “رَشْفَتِهَا”..
بَلْ نُحَاوِلُ نِسْيَانَ..
أَنَّنَا مَوْتَى..
تُحَرِّكُهُمْ.. فِكْرَةُ الِاعْتِيَادْ!
يَا لَهُ مِنْ كَأْسٍ..
يُبْرِئُ أَرْوَاحَنَا..
بِـ “المَرَارِ”..
كَيْ نَحْيَا.. سُجُوناً..
تُسَمَّى.. “بِلادْ”!



