تحرك جديد في البرلمان لتعديل عقوبة فصل الموظفين بسبب تعاطي المخدرات

كتبت سوزان مرمر

شهد مجلس النواب تحركًا برلمانيًا جديدًا لإعادة النظر في الأثر التشريعي لتطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن فصل الموظفين متعاطي المخدرات، وذلك بعد مطالبات بمراجعته في ضوء ما أفرزه التطبيق العملي من تداعيات اجتماعية وإنسانية.

 

وتقدم النائب عاطف المغاوري بطلب مناقشة عامة إلى المستشار رئيس مجلس النواب، استنادًا إلى المواد 230 و231 و232 و233 من اللائحة الداخلية للمجلس، لمناقشة الأثر التشريعي للقانون منذ بدء العمل به عام 2021، وما ترتب عليه من آثار اجتماعية قال إنها خرجت عن الفلسفة الأصلية للتشريع، التي استهدفت الإصلاح ومواجهة آفة تعاطي المخدرات.

 

وأوضح النائب في طلبه أن التطبيق الحالي انحرف نحو العقوبة المجردة دون تدرج، من خلال الفصل الفوري للموظف وحرمانه من مصدر دخله، بما ينعكس سلبًا على أسرته التي تعتمد عليه كمصدر إعالة رئيسي. كما أشار إلى وجود إشكاليات تتعلق بإجراءات الفحص المفاجئ، وما يحيط بها من شكوك تتصل بآليات سحب العينات، فضلًا عن غياب مسار واضح للتظلم.

 

وتضمن طلب المناقشة التأكيد على غياب فلسفة “العلاج قبل العقاب”، وعدم مراعاة التاريخ الوظيفي للموظف وتقاريره السنوية عند توقيع الجزاء، إضافة إلى ما وصفه بتجاوز العقوبة لشخص الموظف لتطال أسرته، نتيجة فقدان الدخل وعدم استحقاق المعاش إلا في حالات بلوغ السن القانونية أو العجز الكامل أو الوفاة.

 

كما حذر الطلب من إمكانية إساءة استخدام آليات الفحص في إطار المنافسة غير المشروعة أو الخلافات داخل بيئة العمل، مطالبًا بإعادة تقييم الأثر التشريعي للقانون، وتكريس مبدأ التدرج في العقوبة، وإتاحة حق التظلم، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع من المخدرات والحفاظ على استقرار الأسرة المصرية.

 

وأشار إلى أنه جمع توقيعات 20 نائبًا تحقيقًا للاشتراطات اللائحية اللازمة لطرح طلب المناقشة العامة، مؤكدًا أن الهدف هو فتح نقاش موسع داخل البرلمان حول التداعيات الاجتماعية للقانون، وضمان اتساقه مع فلسفته الإصلاحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى