ماذا تعنى موافقة صندوق النقد على المراجعات الجديدة للاقتصاد المصرى؟

كتبت سوزان مرمر
أعلن صندوق النقد الدولي عن استكمال مراجعتين ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع مصر، إلى جانب مراجعة إضافية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، ما يتيح للبلاد الحصول على تمويلات تُقدّر بنحو 2.3 مليار دولار.
وأشار مسئول إلى أنه من المنتظر تحويل قيمة الشريحتين، بالإضافة إلى تمويل برنامج المرونة والاستدامة المخصص للبنك المركزي المصري، خلال أيام قليلة بعد صدور الموافقة النهائية اليوم.
ويتضمن القرار كذلك صرف الشريحة الأولى من تمويل صندوق المرونة والاستدامة التابع لصندوق النقد، والموجه لدعم مشروعات البيئة والمناخ، ليصل إجمالي المبالغ المرتبطة بهذه المراجعات إلى 2.3 مليار دولار.
برنامج الإصلاح الاقتصادي
وكشفت التطورات الأخيرة عن تبني صندوق النقد لهجة أكثر إيجابية تجاه تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، مع تراجع حدة الانتقادات السابقة المتعلقة ببرنامج الطروحات الحكومية وبعض سياسات الإصلاح المالي والنقدي.
وخلال الفترة الماضية، أظهرت مؤشرات الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا، شمل تعافي عدد من القطاعات الإنتاجية، وتنامي مساهمة القطاع الخاص، وزيادة التركيز على الأنشطة الصناعية، إلى جانب تحسن موارد النقد الأجنبي، وهو ما انعكس على تقييم المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد.
دعم الاحتياطيات وتعزيز الاستقرار
ويعني اعتماد هذه المراجعات إتاحة سيولة دولارية جديدة تدعم احتياطيات النقد الأجنبي، وتعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، بما يسهم في استقرار سوق الصرف واحتواء الضغوط التضخمية.
كما يعكس القرار مستوى من الثقة الدولية في مسار الإصلاحات الجارية، ما قد يدعم مناخ الاستثمار ويعزز فرص جذب تدفقات رأسمالية جديدة، فضلًا عن خفض تكلفة التمويل الخارجي. كذلك يمنح التمويل مساحة أكبر للاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية ودعم القطاعات الإنتاجية، خاصة المشروعات المرتبطة بالاستدامة والاقتصاد الأخضر، بما يدعم النمو الاقتصادي على المدى المتوسط.


