موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. ضرب ادى الى عاهة والقتل الخطأ فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” جرائم الضرب والجرح ”
نظّم قانون العقوبات المصري جرائم الضرب والجرح في المواد من 240 إلى 244، وتتراوح العقوبات بين الحبس والغرامة أو السجن المشدد بناءً على جسامة الإصابة، وجود عاهة مستديمة، أو استخدام أسلحة، حيث يُعاقب على الضرب البسيط بالحبس/الغرامة (م242)، والعجز عن الأعمال الشخصية لأكثر من 20 يوماً بالحبس سنتين (م241)، والعاهة المستديمة بالسجن 3-5 سنوات (م240).
تفاصيل مواد الضرب والجرح في القانون المصري:
المادة 240 (إحداث عاهة مستديمة): يعاقب بالسجن من 3 إلى 5 سنوات كل من جرح أو ضرب غيره وتسبب له في عاهة مستديمة (فقدان عضو أو منفعة).
ظرف مشدد: إذا كان الضرب بسبق إصرار أو ترصد أو باستخدام أسلحة، تكون العقوبة السجن المشدد من 3 إلى 10 سنوات.
المادة 241 (ضرب أحدث عجزاً): يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تقل عن 20 جنيهاً ولا تجاوز 300 جنيه، كل من أحدث بغيره جرحاً أو ضرباً نشأ عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على 20 يوماً.
ظرف مشدد: إذا صدر الضرب عن سبق إصرار أو ترصد أو باستعمال أسلحة أو عصي، تكون العقوبة الحبس.
المادة 242 (الضرب البسيط): إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة العجز عن الأشغال الشخصية (أقل من 20 يوماً)، يعاقب الجاني بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على 100 جنيه.
ظرف مشدد: إذا تم الضرب باستخدام سلاح أو أداة، تكون العقوبة الحبس من سنة إلى 3 سنوات.
المادة 243 (الضرب بسلاح): يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن إذا ارتكبت الجريمة الموصوفة في المادة 241 بواسطة أسلحة أو آلات.
المادة 244 (الضرب الخطأ): تنظم العقوبة في حالة الضرب غير العمدي (الخطأ) الذي يترتب عليه أذى جسدي.
نقاط هامة:
سبق الإصرار والترصد: يرفع العقوبة إلى السجن المشدد (3 – 10 سنوات).
التقرير الطبي: يُعد التقرير الطبي فور وقوع الحادث شرطاً أساسياً لإثبات الجنحة.
الضرب المؤدي للموت: يُعاقب عليه بالسجن المشدد أو السجن (3 – 7 سنوات) وفقاً للمادة
” ضرب افضى الى عاهة مستديمة ”
الضرب المفضي إلى عاهة مستديمة هو اعتداء عمدي (ضرب، جرح، أو إعطاء مواد ضارة) لا يقصد به القتل، ولكنه يؤدي إلى فقدان أحد أعضاء الجسم، تعطيله، أو فقدان حسه بصفة مستديمة. يعاقب عليه القانون المصري بالسجن من 3 إلى 5 سنوات، وتصل إلى 10 سنوات مع سبق الإصرار وفقًا للمادة 240 عقوبات.
تفاصيل العقوبة والمواد (قانون العقوبات المصري):
المادة 240 (جريمة العاهة المستديمة):
العقوبة الأساسية: السجن من 3 إلى 5 سنوات.
ظرف مشدد: إذا ارتكبت الجريمة بسبق إصرار أو ترصد، تكون العقوبة السجن المشدد من 3 إلى 10 سنوات.
ظرف إرهابي: يضاعف الحد الأقصى للعقوبة إذا ارتكبت لتنفيذ غرض إرهابي.
المادة 241 (الضرب والجرح المؤدي لعجز): يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو بغرامة (من 20 إلى 300 جنيه) إذا نشأ عن الضرب مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية لمدة تزيد على 20 يوماً. وتشدد العقوبة في حال سبق الإصرار أو استعمال أسلحة.
المادة 236 (الضرب المفضي للموت): السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 7 سنوات، وتصل لـ 10 سنوات مع سبق الإصرار.
تعريف العاهة:
وفقاً للمادة 240 ومحكمة النقض، هي:
قطع أو انفصال عضو (مثل قطع أذن أو إصبع).
فقد منفعته أو جزء منها بصفة مستديمة (مثل شلل ذراع أو فقدان بصر).
تشويه مستديم لا يمكن شفاؤه
” الشروع فى قتل ”
الشروع في القتل هو البدء في تنفيذ فعل بقصد القتل (جناية) إذا خاب أثره أو أوقف لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها. يعاقب القانون المصري (المواد 45-47) على الشروع بالسجن المؤبد إذا كانت العقوبة التامة الإعدام، والسجن المشدد أو المؤبد في حالات القتل العمد المشدد. لا يعتبر شروعاً مجرد العزم أو التحضير.
تعريف الشروع في القتل (قانون العقوبات المصري – مادة 45):
البدء في التنفيذ: القيام بأفعال مادية مباشرة تؤدي إلى القتل.
القصد الجنائي: نية إزهاق الروح (القصد الخاص).
خاب أثره أو أوقف: لم تتحقق الوفاة لسبب خارجي (مثل تدخل الإسعاف، أو هروب المجني عليه، أو تعطل السلاح).
عقوبة الشروع في القتل (مادة 46 عقوبات):
إذا كانت العقوبة التامة الإعدام: تكون العقوبة السجن المؤبد.
إذا كانت العقوبة التامة السجن المؤبد: تكون العقوبة السجن المشدد.
حالات أخرى: السجن المشدد أو السجن مدة لا تزيد عن نصف الحد الأقصى للجريمة التامة.
مواد قانون العقوبات (رقم 58 لسنة 1937):
مادة 45: تعريف الشروع.
مادة 46: عقوبات الشروع في الجنايات.
مادة 47: معاقبة الشروع في الجنح (إذا نص القانون على ذلك).
ملاحظة: إذا رجع الجاني عن إتمام الجريمة بمحض إرادته، فلا يعاقب إلا على الأفعال التي اقترفها فعلياً، بشرط ألا تكون تشكل جريمة مستقلة.
” عقوبة القتل الخطأ ”
عقوبة القتل الخطأ في القانون المصري (المادة 238 من قانون العقوبات) هي الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تجاوز 200 جنيه أو إحدى العقوبتين. تُشدد العقوبة للحبس من سنة إلى 5 سنوات عند الإهمال الجسيم أو سكر الجاني، وتصل إلى 7 سنوات (أو 10 في ظروف مشددة) في حال وفاة أكثر من 3 أشخاص.
تفاصيل عقوبة القتل الخطأ (المادة 238):
الحالة العامة: الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تجاوز 200 جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
تشديد العقوبة (الحبس سنة إلى 5 سنوات): إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال جسيم بأصول الوظيفـة/المهنة، أو كان الجاني متعاطياً مسكراً/مخدراً، أو نكل عن مساعدة المجني عليه.
وفاة أكثر من 3 أشخاص: الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 7 سنوات.
وفاة أكثر من 3 أشخاص + ظرف مشدد: الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 10 سنوات.
الظروف المشددة للقتل الخطأ:
الإهمال الجسيم أو الرعونة وعدم الاحتراز.
عدم مراعاة القوانين واللوائح (مثل مخالفات المرور الجسيمة).
تعاطي الجاني مادة مسكرة أو مخدرة أثناء ارتكاب الخطأ.
النكول عن مساعدة المجني عليه وقت الحادث.
تعريف القتل الخطأ: هو تسبب الجاني بخطئه (إهمال، رعونة، عدم احتراز) في موت شخص آخر دون أن يقصد ذلك، وفقاً للمادة 238
رقم المادة: المادة 238 من قانون العقوبات المصري.
العقوبة الأصلية: الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تجاوز 200 جنيه أو بإحدى العقوبتين.
تشديد العقوبة: إذا نشأ القتل عن إهمال جسيم، أو تعاطي مسكر، أو نكول عن المساعدة، تصل العقوبة إلى الحبس من سنة إلى 5 سنوات.
التعويض (الدية): لا يوجد مبلغ “دية” ثابت شرعاً في القانون المصري، ولكن يحق للورثة المطالبة بـ “تعويض مدني” يقدره القاضي بناءً على الضرر، ولا علاقة له بالدية الشرعية (100 من الإبل أو قيمتها).
في بعض التشريعات العربية (مثل ليبيا) تعتبر الدية عقوبة أصلية (المادة 3 و5 من قانون القصاص والدية) وتدفعها “العاقلة” (أقارب الجاني الذكور)
” القصاص فى الشريعة الاسلامية ”
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) سورة البقرة
“كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى”: فرض الله على المؤمنين تنفيذ القصاص (القتل بالمثل) في القضايا العمد، لضمان استقرار المجتمع.
“الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ”: هذا تشريع للمساواة، أي لا يقتل غير الحر بالحر، ولا الحر بالعبد، ولا الأنثى بالذكر (في القصاص)، بل يقتل كل شخص بنظيره.
ملاحظة: يرى جمهور العلماء أن الحر يقتل بالعبد إذا قتله عمدًا (خلافاً لظاهر الآية التي اعتبرها البعض في بداية التشريع).
“فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ”: إذا تنازل ولي المقتول (أخيه: أي القاتل، حيث لا يزال أخا في الدين) عن القصاص مقابل الدية (مال) أو تنازل مطلقًا، فهذا يعتبر عفوًا.
“فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ”: على ولي المقتول المطالبة بالدية برفق (دون تعسف)، وعلى القاتل سدادها بإحسان (دون مماطلة).
“ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ”: شرع الله العفو والدية تخفيفًا عن هذه الأمة مقارنة بأهل الكتاب السابقين الذين كان عليهم القصاص فقط.
“فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ”: مَن قتل القاتل بعد قبول الدية أو العفو، فجزاؤه عذاب شديد.
الخلاصة: الآية تؤسس لقواعد القصاص العادل، وتحث على التسامح (العفو) كبديل رحيم يحقن الدماء، مع ضمان حقوق أهل المقتول



