تغير هيكلي في عملة الاحتياطي العالمي.. تقرير دولي يتوقع وصول أسعار الذهب عالميا لرقم غير مسبوق

كتبت سوزان مرمر

رفع بنك جي بي مورغان توقعاته طويلة الأجل لأسعار الذهب إلى 4500 دولار للأونصة، مع الإبقاء على تقديراته لنهاية عام 2026 عند مستوى 6300 دولار، في ظل استمرار العوامل الداعمة للمعدن الأصفر عالميًا.نقلا عن رويترز

 

وجاءت التوقعات الجديدة في وقت يواصل فيه الذهب أداءه القوي، إذ ارتفع في المعاملات الفورية بنحو 20% منذ بداية العام الجاري، مسجلًا أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 5248.89 دولار للأوقية أمس الثلاثاء، وذلك دون ذروته القياسية التي بلغها في 29 يناير الماضي عند 5594.82 دولار.

Wadi Rum fly oveوكان المعدن النفيس قد قفز بأكثر من 64% خلال عام 2025، مدعومًا بموجة طلب قوية عززت مكانته كملاذ آمن تقليدي في أوقات الضبابية الاقتصادية والسياسية.goldgoldgoldgold

 

وفي مذكرة موجهة إلى العملاء، أشار البنك إلى تزايد مشتريات الذهب، إلى جانب إعلانات عامة عن تصفية بعض الاستثمارات في سندات الخزانة الأميركية، وتحول عدد من الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار الأميركي لصالح الرنمينبي الصيني. واعتبر أن هذه التحولات تعكس تغيرًا هيكليًا في نموذج عملة الاحتياطي العالمي، فضلًا عن تنوع قاعدة المستثمرين بشكل ملحوظ.

 

وأوضح البنك أن أدوات التسعير التقليدية طويلة الأجل المستخدمة في السلع الصناعية، مثل التسعير التحفيزي وتحليل التكلفة الهامشية، قد لا تكون ملائمة بالكامل لتقييم الذهب، نظرًا لاختلاف طبيعة العرض والطلب عليه مقارنة بالسلع الأولية الأخرى، إذ يلعب العامل الاستثماري والاحتياطي دورًا محوريًا في تحديد اتجاهاته السعرية.

 

ويستند الزخم الصعودي للذهب إلى عدة عوامل رئيسية، من بينها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وسلسلة خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، إضافة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، ما دفع الأسعار إلى تسجيل مستويات قياسية متعددة خلال العام الماضي.

 

وتعكس التوقعات الجديدة استمرار الرهان على بقاء الذهب في صدارة الأصول الدفاعية، في ظل إعادة تشكيل خريطة النظام النقدي العالمي وتنامي توجهات تنويع الاحتياطيات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى