بيان عاجل في النواب بشأن نزيف الطرق الإقليمية وحصد الأرواح

كتبت سوزان مرمر
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري النقل والتنمية المحلية، بشأن التدهور الملحوظ في بعض الطرق الإقليمية، وتزايد معدلات الحوادث القاتلة نتيجة غياب الصيانة الدورية، وسوء حالة الرصف، وانعدام الإضاءة والعلامات الإرشادية في عدد من المحاور الحيوية مؤكداً أنه على الرغم من النجاحات الكبيرة التى حققتها مصر فى ضوء تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى والاهتمام الكبير وغير المسبوق فى تاريخ مصر بملف تطوير وتحديث شبكة الطرق إلا أن مشكلة حوادث الطرق لاتزال مستمرة.
وأكد “زين الدين” أن ما يحدث على بعض الطرق لم يعد مجرد قصور فني، بل تحول إلى نزيف مستمر في أرواح الأبرياء، خاصة في المحافظات التي تعتمد على الطرق الإقليمية في التنقل اليومي ونقل البضائع، مشددًا على أن تطوير شبكة الطرق لا يكتمل إلا بصيانة مستدامة تضمن الحفاظ على ما تم إنجازه.
وأشار إلى أن تكرار الحوادث في نفس المواقع يكشف عن غياب المتابعة والمراجعة الفنية، ويستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا قبل أن تتفاقم الخسائر البشرية والمادية متسائلاً : ما أسباب استمرار الحوادث المتكررة في بعض الطرق الإقليمية رغم إدراجها سابقًا ضمن خطط التطوير؟ وهل توجد خريطة محدثة للطرق الأعلى خطورة على مستوى الجمهورية؟ ولماذا لا يتم إعلانها بشفافية؟ وما حجم الاعتمادات المخصصة لصيانة الطرق سنويًا؟ وهل يتم توجيهها وفق أولويات السلامة الفعلية؟ ولماذا تغيب الإضاءة والعلامات التحذيرية في قطاعات كاملة من الطرق الإقليمية، ومن المسؤول عن المتابعة الدورية؟ وأين دور الرقابة على السرعات الزائدة والنقل الثقيل غير المنضبط، خاصة في المناطق السكنية والطرق الزراعية؟
وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين بإعداد حصر عاجل وفوري للطرق ذات الخطورة المرتفعة ونشر تقرير رسمي يتضمن نسب الحوادث بكل طريق وأسبابها الفنية وتنفيذ خطة صيانة عاجلة للحفر والهبوط الأرضي والتشققات خلال جدول زمني مُعلن بكل محافظة، مع متابعة أسبوعية من الجهات المختصة وتركيب إشارات تحذيرية مضيئة ولوحات إرشادية عاكسة في جميع المنحنيات والمناطق السوداء، خاصة على الطرق السريعة والإقليمية وتوسيع منظومة كاميرات مراقبة السرعة والرادارات الحديثة وربطها بغرف تحكم مركزية لضبط المخالفين وردع الاستهتار بأرواح المواطنين مؤكداً أن الطريق الآمن ليس رفاهية ولا إنجازًا دعائيًا، بل حق أصيل لكل مواطن مصري، وأن حماية الأرواح مسؤولية مباشرة في أعناق الحكومة وأجهزتها التنفيذية.
وشدد على أن استمرار سقوط الضحايا بسبب الإهمال أو بطء الصيانة أمر لا يمكن تبريره، وأن المحاسبة الفورية والشفافية الكاملة أصبحت ضرورة وطنية وكفى نزيفًا على الأسفلت فأرواح المصريين ليست أرقامًا في بيانات رسمية، بل أمانة ومسؤولية لا تقبل التأجيل أو التقصير.



