موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك” .. نزع السلاح فى سيناء ومواجهة الارهاب الدولى

“العدل اساس الملك ”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

تقسم اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية (1979) سيناء إلى ثلاث مناطق أمنية (أ، ب، ج) متفاوتة التسليح، حيث تعتبر “ج” منزوعة السلاح الثقيل بوجود شرطة مدنية فقط، بينما تسمح “أ” و “ب” بوجود عسكري محدود. تلتزم مصر بهذه الترتيبات لضمان سيادة سيناء مع حظر الأسلحة الثقيلة قرب الحدود، مع تعديلات وافقت عليها إسرائيل لاحقاً لمواجهة الإرهاب.

تقسيم المناطق الأمنية في سيناء (معاهدة 1979)

تتدرج الترتيبات الأمنية في شبه جزيرة سيناء من الغرب إلى الشرق، وتلتزم مصر بوجود قوات محددة:

المنطقة أ (الشرق من قناة السويس): يسمح بوجود فرقة مشاة ميكانيكية مصرية واحدة، ومنشآت عسكرية، ومحدودية في الدبابات والمدفعية (حوالي 22 ألف جندي).

المنطقة ب (الوسط): يسمح بوجود وحدات حرس حدود مصرية (4 كتائب) بأسلحة خفيفة، وتتواجد قوات أمن وشرطة مدنية فقط.

المنطقة ج (الشرق/الحدود): هي المنطقة الأكثر تقييداً، تمتد حتى الحدود مع إسرائيل. لا يسمح فيها بوجود الجيش المصري، بل فقط قوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المصرية (بأسلحة خفيفة).

الجيش والشرطة في القانون الدولي (الملحق الأمني)

الشرطة المدنية: هي الجهة الوحيدة المسموح لها بالتواجد في المنطقة “ج” وتتسلح بأسلحة خفيفة لتأمين الحدود.

تعديلات أمنية: وافقت إسرائيل مراراً على زيادة عدد القوات والأسلحة المصرية في مناطق معينة (خاصة “ج”) لتعزيز الأمن ومحاربة الإرهاب، في إطار تفاهمات مشتركة.

قوات الأمم المتحدة: تتولى مراقبة الالتزام بالترتيبات الأمنية في المنطقة “ج”.

حالة النزع:

الاتفاقية تعني أن المناطق المتاخمة للحدود (المنطقة ج) هي مناطق منزوعة السلاح الثقيل (Demilitarized Zone)، وليس “منزوعة السلاح تماماً” (Zero weapons)، حيث يُسمح بوجود قوات الشرطة والحرس المدني

يُعرَّف الإرهاب في القانون الدولي بأنه أعمال إجرامية تهدف لإشاعة الرعب، وتستهدف المدنيين أو الحكومات لتحقيق غايات سياسية، محظورة بموجب مواثيق الأمم المتحدة، مثل قرار الجمعية العامة 60/43 (2006) والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب 1999، ويرتبط بقوة بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (المادة 41).

أبرز الاتفاقيات والمواد الدولية المعنية بالإرهاب:

الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب (1999): تعتبر من أهم الوثائق التي تجرم تمويل الإرهاب بموجب المواد 2 و4، وتلزم الدول باتخاذ تدابير لمكافحة هذه الأعمال.

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/43 (2006): يُعرّف الأعمال الإرهابية بأنها “أعمال إجرامية يقصد أو يراد بها إشاعة حالة من الرعب بين عامة الناس أو جماعة من الأشخاص أو أشخاص معينين لأغراض سياسية”.

ميثاق الأمم المتحدة (الفصل السابع): تستند قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب وتجميد الأصول (مثل القرارات 1737 و2231) إلى المواد 39 و41 من الميثاق، والتي تفرض تدابير إجرائية وعقوبات.

النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية: يمكن اعتبار الأعمال الإرهابية الجسيمة “جرائم ضد الإنسانية” بموجب المادة 7.

اتفاقية جنيف لمنع الإرهاب (1937): من أوائل المحاولات الدولية لتعريف وتجريم الإرهاب.

أمثلة من القوانين الوطنية المستندة للمواثيق الدولية:

قانون مكافحة الإرهاب المصري (رقم 94 لسنة 2015): يعاقب على الأعمال الإرهابية (المادة 2) وتمويلها، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية.

قانون مكافحة الإرهاب العماني (مرسوم 8/2007): يُعرّف الإرهاب في المادة (1) ويركز على الأعمال العنيفة أو التهديد بها.

خلاصة: لا يوجد تعريف عالمي واحد متفق عليه بشكل نهائي، ولكن الاتفاقيات الدولية تركز على الوسائل (العنف) والغايات (الرعب/الضغط)، مما يجعل الإرهاب جريمة دولية عابرة للحدود تلتزم الدول بموجبها بالتجريم والتعاون القضائي

يتم تنظيم جرائم الإرهاب في مصر، بما فيها الأفعال الإرهابية في سيناء، بشكل أساسي عبر قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، الذي يحدد العقوبات للجرائم الإرهابية، بالإضافة إلى المواد (86) وما بعدها في قانون العقوبات المصري التي تُعرّف الإرهاب. كما يُطبّق قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015 لملاحقة هذه الجماعات.

قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015: هو التشريع الرئيسي الذي يغطي كافة الأنشطة الإرهابية (تمويل، انضمام، تخطيط).

المادة 86 (قانون العقوبات): تُعرّف الإرهاب بأنه استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

عقوبات الانضمام لجماعات إرهابية: يتم توقيع عقوبات تصل إلى السجن المشدد، وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب.

وتُعد هذه الأفعال جرائم ضد أمن الدولة، وتشمل عقوباتها السجن المؤبد أو الإعدام في حالات القتل أو التخريب الجسيم

و  تقسم المناطق أ، ب، ج في سيناء بموجب ملحق الأمن في معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية (كامب ديفيد) لعام 1979 إلى مناطق أمنية ذات سيادة مصرية منقوصة. تشمل المنطقة (أ) غرباً بوجود عسكري كثيف، و(ب) في الوسط بقوات محدودة، و(ج) شرقاً على الحدود منزوعة السلاح عسكرياً إلا من الشرطة والقوات الدولية، لضمان أمن الحدود، مع وجود منطقة (د) إسرائيلية مماثلة.

تفاصيل المناطق الثلاث في سيناء (معاهدة 1979):

المنطقة أ (بين قناة السويس والخط أ):

الوضع: يسمح لمصر بنشر فرقة مشاة ميكانيكية كاملة (حوالي

جندي) ومنشآت عسكرية وتحصينات.

التسليح: دبابات، مدفعية، وصواريخ أرض-جو.

المنطقة ب (بين الخط أ والخط ب):

الوضع: توفر الأمن فيها وحدات حدود مصرية (أربع كتائب) تعاون الشرطة المدنية.

التسليح: أسلحة خفيفة ومركبات عجل، بحد أقصى

فرد.

المنطقة ج (بين الخط ب والحدود المصرية):

الوضع: هي منطقة منزوعة السلاح، يمنع فيها وجود القوات العسكرية المصرية، ويسمح فقط بوجود قوات الشرطة المدنية المصرية والمنظمات الدولية (القوة المتعددة الجنسيات والمراقبون).

المساحة: تضم الشريط الحدودي، طابا، رفح، وشرم الشيخ.

المنطقة د (إسرائيلية):

تقع شرق الحدود مباشرة، ويسمح لإسرائيل فيها فقط بأربع كتائب مشاة

و قد أصدرت المحكمة العسكرية المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، حكمها في القضية رقم 137 لسنة 2018 جنايات شمال القاهرة العسكرية المعروفة إعلاميًا بـ”بتنظيم ولاية سيناء 4″ والتي يحاكم فيها 555 متهما بتأسيس 43 خلية عنقودية تابعة لتنظيم “داعش” وارتكاب 63 جريمة في شمال سيناء.

 

وعاقبت المحكمة 168 متهماً بالسجن المؤبد، وبالسجن المشدد لمدة 15 عاما لـ 36 متهماً.

 

وعاقبت المحكمة 119 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات، وبالسجن المشدد 7 سنوات لـ 50 متهما.

 

كما عاقبت 17 متهما بالسجن لمدة 10 سنوات، والسجن 5 سنوات لـ 42 متهما، والسجن 3 سنوات لـ 89 متهما، وبراءة 35 متهما آخرين.

 

كانت نيابة أمن الدولة العليا في وقت سابق، نظرت القضيتين 79 و1000 لسنة 2017، وأحالتهما للقضاء العسكري تحت رقم 137 لسنة 2018 جنايات شمال العسكرية.

 

وكشفت تحقيقات النيابة وتحريات قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، عن أن الجرائم الإرهابية التي نفذها المتهمون في القضية تركزت في محافظة شمال سيناء، بالإضافة إلى تواصل قيادات وكوادر الجماعة مع قيادات تنظيم “داعش” بدولتي العراق وسوريا بصفة دائمة ومستمرة، وأن عددا من عناصر الجماعة التحقوا بمعسكرات التنظيم في سوريا لتلقي التدريبات على استعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات واكتساب الخبرة الميدانية في حروب العصابات وقتال الشوارع، والعودة إلى مصر لتنفيذها في أعمال عدائية ضد الدولة ومؤسساتها ومواطنيها.

 

وأظهرت التحقيقات والتحريات، أن المتهمين رصدوا مجموعة من المؤسسات والشخصيات العامة، في إطار تخطيطهم لارتكاب عمليات إرهابية، من بين تلك المخططات رصد مبنى وزارة الداخلية وأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، ورصد عدد من السفر العابرة لقناة السويس وميناء دمياط، وكنيسة بمنطقة عزبة النخل بالمرج، وكنيسة الأنبا شنودة بالغردقة، وكنيسة بولس الرسول بالعبور.

وعاقبت المحكمة 168 متهماً بالسجن المؤبد وبالمشدد لمدة 15 عام لـ 36 متهماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى