الشمس تتعامد على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى بمدينة أبوسمبل جنوب أسوان لمدة 22 دقيقة

كتبت سوزان مرمر
تعامدت ، اليوم الأحد ، الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى، بمعبده الكبير بمدينة أبوسمبل السياحية جنوب أسوان، فى الظاهرة الفلكية الفريدة التى يتكرر حدوثها مرتان خلال العام، إحداهما يوم 22 فبراير والأخرى فى 22 أكتوبر ، واستمرت الظاهرة الفلكية لمدة 22 دقيقة، بدأت من الساعة 6.22 دقيقه وحتى فى الساعة 6.44 دقيقة
وقال الدكتور فهمى الأمين مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان، فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط بأسوان اليوم الأحد، إن ظاهرة تعامد الشمس الفلكية الفريدة التى خلدها التاريخ ، بدأت منذ 33 قرنا من الزمان، وشهدها عدد من القيادات والمسؤولين بالمحافظة و مسؤولى وزارات الاثار والسياحة، والثقافة، ومسؤولى الادارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان ، ومنطقة آثار أبو سمبل ونحو 2000 شخص من المصريين والسائحين الأجانب، والملايين عبر شاشات التليفزيون والفضائيات العالمية ووسائل الإعلام.
وقال فهمى الأمين، إن الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان ، بالتعاون والتنسيق مع محافظة أسوان، نفذت الفترة الماضية، مجموعة من التحضيرات فى إطار الاستعدادات للظاهرة الفلكية لتعامد الشمس ، شملت الإنتهاء من أعمال الصيانة الدورية والنظافة الميكانيكية والكميائية لمعبدى أبوسمبل “رمسيس الثانى ونفرتارى”، لإستعادة رونقهما قبل الحدث الفلكى الفريد، و لإظهار النقوش والألوان، وإزالة الاتساخات من مخلفات الطيور، كما تم فتح شبابيك التذاكر بمعبدى أبوسمبل مبكرا، لتمكين السائحين الأجانب والزائرين من الدخول لمتابعة الظاهرة الفلكية
بدوره قال الاثرى أحمد مسعود مدير منطقة آثار أبو سمبل، إن الظاهرة الفلكية لتعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، تجسد عظمة الإبداع المصرى القديم وقدرته على الجمع بين الفن والعلم والفلك والهندسة في وقت واحد داخل المعبد الذى شيده الملك رمسيس الثانى قبل آلاف السنين ، كما تعد الظاهرة الفلكية من أبرز الأحداث الفلكية في مصر، حيث تجذب السياح والمصورين والباحثين من مختلف أنحاء العالم لمشاهدة الدقة الهندسية والفلكية التي صممت بها المعابد الفرعونية، مؤكدة عبقرية القدماء في ربط الظواهر الطبيعية بالأحداث الزراعية والدينية.
وأضاف مسعود ، أن الظاهرة الفلكية، تحدث مع ضوء أول شعاع شمس مع بداية هذا اليوم، حيث يخترق شعاع الشمس جدران وصالات معبد رمسيس الثانى بمدينة أبوسمبل، التى ترتفع إلى مسافة تزيد عن 60 مترا، لتصل إلى قدس الأقداس، مكونه ما يشبه بفيض من النور على تمثال الملك الفرعونى رمسيس الثانى، ثم يتكاثر شعاع الشمس بسرعة مكوناً حزمة من الضوء يضيئ وجوه التماثيل الأخرى داخل قدس الأقداس، وهى تماثيل” الآلهة أمون ورع حور ” التي قدسها وعبدها المصري القديم فيما لم تصل الشمس إلى تمثال الأله بتاح الذى كان يعتبره القدماء إله الظلام، مؤكدا أن تلك الظاهرة والمعجزة الفلكية كانت لإعتقاد عند المصريين القدماء بوجود علاقة بين الملك رمسيس الثانى والآلهة رع آله الشمس.
وكان المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، أصدر توجيهاته برفع درجة الإستعدادات القصوى بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتجهيز مدينة أبو سمبل السياحية وتزيينها لتكون فى أبهى صورها لإستضافة الضيوف من الزائرين المصريين والأفواج السياحية أثناء مشاركتهم فى فعاليات الإحتفال بمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس، وقد تم تسخير كافة الإمكانيات لتنفيذ خطط التأمين والإجراءات التنظيمية ، مع توفير بوابات ومسارات محددة لتسهيل دخول وخروج الزائرين، وضمان الإنسيابية الكاملة للحركة السياحية بما يحقق أعلى درجات التنظيم والسلامة للزائرين .



