أستاذ بالأزهر: الحياء خلق جليل من أخلاق الإسلام وشعبة من شعب الإيمان

كتبت سوزان مرمر
أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن حديثه اليوم يدور حول صحابي جليل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بشّره رسول الله بالجنة وأدخل السرور على قلبه وقلوب الصحابة، وهو ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، الذي زوّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية، فلما توفيت أيام غزوة بدر زوّجه أختها أم كلثوم، فاستحق لقب «ذي النورين»، مبينًا مكانته العظيمة بين الصحابة، إذ كان لا يُقدَّم عليه بعد أبي بكر وعمر، مستشهدًا بقول عبد الله بن عمر: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان.
أحمد الرخ: عثمان بن عفان سبق بحيائه وأعماله الجليلة فبُشِّر بالجنة والشهادة
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف في تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن عثمان رضي الله عنه بُشِّر بالجنة في أكثر من موضع، كما في حديث سعيد بن زيد الذي شهد فيه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة»، وكذلك ما رواه أبو موسى الأشعري حين استأذن عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه»، في إشارة إلى استشهاده، كما ورد في حديث جبل حراء حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد»، وكان معهم عثمان رضي الله عنه، مما يدل على تبشيره بالشهادة.
وأشار إلى أن من أعظم ما سبق به عثمان رضي الله عنه أعماله الجليلة في خدمة المسلمين، فقد حفر بئر رومة وجعلها للمسلمين بعدما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يحفر بئر رومة فله الجنة»، فحفرها عثمان، كما جهز جيش العسرة حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من جهز جيش العسرة فله الجنة»، فجاء بألف دينار فنثرها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فكان النبي يقلبها ويقول: «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم» مكررًا ذلك مرتين، فكان إدخال السرور على المسلمين وقضاء حوائجهم من أعظم أسباب منزلته.
وبيّن أن عثمان رضي الله عنه عُرف بحيائه العظيم حتى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «أصدقهم حياء عثمان»، وقال أيضًا: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة»، موضحًا أن الحياء خلق جليل من أخلاق الإسلام، وهو شعبة من شعب الإيمان كما في الحديث: «الإيمان بضع وسبعون شعبة… والحياء شعبة من الإيمان»، وأن الحياء لا يأتي إلا بخير، وكان سببًا في رفعة عثمان وبشارته بالجنة.
وأكد الدكتور أحمد الرخ، أن من أراد أن يكون من أهل الجنة فليقتدِ بأعمال عثمان رضي الله عنه في إدخال السرور على المسلمين، ومساعدتهم، وخدمة دين الله، والتحلي بالحياء والاستقامة، سائلًا الله أن يوفقنا لعمله، وأن يجعلنا من أهل الجنة مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يجمعنا بالصحابة الكرام في دار كرامته.



