موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك” .. حظر الانتشار النووى فى القانون الدولى العام

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

تلتزم إيران كطرف في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) بضمان سلمية برنامجها، بينما يفرض القانون الدولي العام، ممثلاً بقرارات مجلس الأمن (مثل 1737 و2231)، قيوداً صارمة على أنشطتها النووية والباليستية. وتواجه إيران عقوبات دولية مستمرة بسبب انتهاك قيود التخصيب ورفض المراقبة الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم تأكيدها على سلمية برنامجها.

إيران والالتزامات الدولية (معاهدة حظر الانتشار النووي):

تعد إيران من الدول الموقعة على معاهدة حظر الأسلحة النووية منذ السبعينيات، وتتعهد بعدم امتلاك أسلحة نووية، ولكنها تطالب بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

تُشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن طهران تجاوزت قيود التخصيب (وصلت إلى 60% و 83.7%)، مما يُعد خروجاً عن خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) لعام 2015.

معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) لعام 1968 هي حجر الزاوية في القانون الدولي لنزع السلاح، وتُلزم الدول الحائزة للأسلحة بعدم نقلها، والدول غير الحائزة بعدم حيازتها، مع كفالة الاستخدام السلمي للطاقة النووية. دخلت حيز التنفيذ عام 1970، وتم تمديدها لأجل غير مسمى عام 1995، وتضم 191 دولة.

أبرز مواد معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT):

المادة الأولى: تتعهد الدول النووية بعدم نقل أسلحة نووية أو تكنولوجيا متعلقة بها إلى أي دولة أخرى.

المادة الثانية: تتعهد الدول غير النووية بعدم تصنيع، حيازة، أو السعي للحصول على أسلحة نووية.

المادة الثالثة: تُلزم الدول غير النووية بإبرام اتفاقيات ضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) للتحقق من الاستخدام السلمي للمواد النووية.

المادة الرابعة: تقر بالحق غير القابل للتصرف لجميع الأطراف في تطوير وتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

المادة السادسة: تُلزم الأطراف بمتابعة المف المفاوضات بحسن نية لوقف سباق التسلح النووي ونزع السلاح.

المادة العاشرة: تمنح الحق في الانسحاب من المعاهدة بإشعار مدته ثلاثة أشهر.

مواد تعريفية وإجرائية:

المادة التاسعة: تُعرف الدولة الحائزة للأسلحة النووية بأنها التي صنعت وفجرت سلاحاً نووياً قبل 1 يناير 1967.

هناك أيضاً معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW) لعام 2017، وهي أحدث وأكثر صرامة، حيث تحظر الأسلحة النووية بشكل شامل (تطويراً، وتخزيناً، واستخداماً)

يعد الاستخدام السلمي للطاقة النووية حقاً أصيلاً للدول في القانون الدولي العام، يكرسه “الحق في التنمية” والتعاون التكنولوجي، وينظمه إطار قانوني صارم يهدف لمنع الانتشار، وأهم نصوصه هو معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) لعام 1968، وتحديداً المادة الرابعة، بالإضافة إلى نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أهم المعاهدات والمواد القانونية:

معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) – 1968:

المادة الرابعة (4): تنص صراحة على “الحق غير القابل للتصرف” لجميع الدول الأطراف في تطوير الأبحاث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز، والتعاون الدولي في هذا المجال.

المادة الثالثة (3): تلزم الدول غير النووية بقبول ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) على المواد والأنشطة النووية لضمان عدم تحويلها إلى أسلحة.

نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية: بموجب المادة الثالثة من NPT، تبرم الدول اتفاقيات لتطبيق الضمانات (الرقابة) لضمان اقتصار الاستخدام على الأغراض السلمية.

المعاهدات الإقليمية: معاهدات مثل “أنتاركتيكا” (1959) التي جعلت المناطق القطبية خالية من الاستخدامات العسكرية والنووية.

المبادئ القانونية:

الحق في التنمية (المادة 4 NPT): تعزيز التبادل الدولي للمواد والمعدات التكنولوجية للأغراض السلمية.

التفتيش والشفافية: خضوع المنشآت لضمانات الوكالة الدولية (IAEA) لضمان عدم الانتشار.

المسؤولية المدنية: توجد اتفاقيات (مثل فيينا) تنظم التعويض عن الأضرار الناتجة عن الاستخدامات النووية

يضمن القانون الدولي العام، لا سيما معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) لعام 1968، حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية في مجالات توليد الكهرباء، الطب، الزراعة، تحلية المياه، والصناعة. وتعد المادة الرابعة من المعاهدة الركيزة الأساسية التي تنص على “الحق غير القابل للتصرف” لجميع الأطراف في تطوير البحوث والإنتاج والاستخدام للطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز.

أبرز أنواع الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورقم المواد:

توليد الطاقة الكهربائية: عبر المفاعلات النووية (مثل مفاعلات الماء الخفيف والمضغوط).

الطب والصيدلة: التشخيص والعلاج الإشعاعي للأمراض (مثل السرطان)، وتعقيم المعدات الطبية.

الزراعة وإنتاج الغذاء: تحسين المحاصيل، مكافحة الآفات، وحفظ الأغذية.

الصناعة وتحلية المياه: تقنيات النظائر المشعة في الصناعة، وتحلية مياه البحر.

البحث العلمي: مفاعلات الأبحاث وإنتاج النظائر.

نصوص المواد القانونية الحاكمة (معاهدة حظر الانتشار NPT):

المادة الرابعة (IV): تنص صراحة على حق الدول في الاستخدام السلمي وتدعو لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

المادة الثالثة (III): تلزم الدول بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) للتأكد من سلمية الأنشطة.

المادة الخامسة (V): تتعلق بالاستخدامات السلمية للتفجيرات النووية (تحت رقابة دولية).

تعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) على مراقبة هذه الاستخدامات لضمان عدم انحرافها نحو الأغراض العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى