واشنطن تعلن خطة لإعادة فتح سفارتها في دمشق خلال 15 يوما ضمن نهج تدريجي

كتبت سوزان مرمر
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمها المضي قدما في خطة لإعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في سوريا، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها جزء من “مقاربة تدريجية لإعادة الانخراط الدبلوماسي”.
وبحسب مذكرة رسمية وجهت إلى لجان في الكونغرس بتاريخ 10 فبراير الجاري، فإن وزارة الخارجية تعتزم البدء في تخصيص الإنفاق اللازم لتنفيذ الخطة خلال 15 يوماً، أو في الأسبوع القريب، تمهيداً لاستئناف عمل البعثة الدبلوماسية التي أغلقت عام 2012 على خلفية تصاعد الأحداث في سوريا.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين مطلعين أن الإشعار المرسل إلى الكونغرس يتضمن تصوراً مرحلياً لإعادة تشغيل السفارة، يبدأ بإرسال فرق تقييم فنية وأمنية، يليها نشر طاقم دبلوماسي محدود، قبل الانتقال إلى عودة كاملة للموظفين الأميركيين في مرحلة لاحقة لم يُحدد موعدها بعد.
تحول في السياسة الأميركية
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تحولات سياسية شهدتها سوريا خلال العام الماضي، عقب الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وصعود قيادة جديدة برئاسة أحمد الشرع، التي تعهدت بإطلاق مسار إصلاحي وإعادة بناء العلاقات الخارجية.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إعادة فتح السفارة تتعد مؤشراً على رغبة واشنطن في إعادة بناء قنوات التواصل المباشر مع دمشق، بعد أكثر من عقد من القطيعة، وذلك بالتوازي مع مراجعة شاملة لسياسة العقوبات المفروضة على سوريا.
دور المبعوث الأمريكي
ولعب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، دورا محوريا في الدفع نحو هذه الخطوة، حيث كثثف مشاوراته خلال الأشهر الماضية مع مسؤولين إقليميين ودوليين لتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة لإعادة الانخراط الأميركي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن باراك اعتبر إعادة فتح السفارة “عنصراً أساسياً” في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود إعادة دمج سوريا في محيطها العربي والدولي، خاصة بعد إشارات إيجابية صدرت عن القيادة السورية الجديدة بشأن التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب واللاجئين وإعادة الإعمار.



