طوربيد “الحوت” سلاح الأعماق الإيراني المرعب.. أخطر سلاح للملالي يهدد حاملات الطائرات الأمريكية

الأسلحة الإيرانية، أخطر سلاح أعلنت عنه إيران هو طوربيد بحري يطلق عليه “الحوت”، حيث كشفت أنه قادر على إغراق حاملتي الطائرات الأمريكية، والتي تتمركز إحداهما قبالة السواحل الإيرانية وهي “يو أس أس إبراهام لينكولن”، والثانية في الطريق وهي “يو أس أس فورد”، والتي تعول عليها أمريكا بشكل كبير في معركتها ضد إيران.
توترات عسكرية متصاعدة بين أمريكا وإيران
وفي ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بين أمريكا وإيران، جاء حديث المرشد الإيراني علي خامنئي عن “السلاح القادر على إغراق السفينة، أخطر من السفينة نفسها”، حيث تحدث خامنئي عن طوربيد بحري قادر على إغراق حاملتي الطائرات الأمريكية “إبراهام لينكولن، وفورد”، فالرسالة كانت واضحة من قبل إيران ومفادها “ليس مهم مدي ضخامة حاملة الطائرات الأمريكية “المخيفة”، والمهم الطوربيد القادر على أن يرسلها لقاع البحر في دقائق”.

التقارير تتحدث عن سلاح بحري إيراني “طوربيد” يُعرف باسم “الحوت”، وهو طوربيد فائق السرعة يعمل بتقنية التجويف الفائق، ما يسمح له بالانطلاق بسرعة تصل إلى 360 كيلو في الساعة، ويعمل بمحرك صاروخي ويحمل رأسًا متفجرًا يزن نحو 210 كيلو جرامات.
مواصفات الطوربيد البحري الإيراني “حوت” تؤهله لإغراق حاملات الطائرات الأمريكية في قلب المحيط، فسرعته الهائلة تمنح السفن المستهدفة وقتًا شبه معدوم للاستجابة، أما مداه فيصل ما بين 10 إلى 50 كيلو متر، مع وجود تحديات في التوجيه بسبب الضجيج العالي.

تعتمد إيران على غواصات صغيرة من طراز “غدير” للكمائن البحرية في المياه الضحلة، حيث يمكنها زرع ألغام وإطلاق “طوربيدات” وصواريخ تحت الماء.
ويرى المحللون العسكريون أن هذه الأسلحة غير المتماثلة قد تغير موازين الحروب البحرية، لأنها تصعّب مهمة الدفاعات التقليدية في التصدي لأهداف فائقة السرعة تحت الماء، وطوربيد “الحوت” الإيراني هو سلاح بحري أعلنت عنه إيران رسميًا عام 2006، ويُعرف في الإعلام الغربي باسم Hoot.
طوربيد “الحوت” الإيراني فائق السرعة
ويصف المحللون طوربيد “الحوت” الإيراني بأنه طوربيد فائق السرعة (Supercavitating Torpedo)، وتقوم الصناعات العسكرية الإيرانية بإنتاجه وتطويره، ويقوم بتطويره منظمة الصناعات البحرية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.

والفكرة الأساسية في تقنية طوربيد “الحوت” تعتمد على ما يُسمى التجويف الفائق (Supercavitation)، هذه التقنية تقوم بإنشاء فقاعة غازية كبيرة حول جسم الطوربيد، أثناء حركته في الماء، مما يقلل الاحتكاك بشكل هائل ويتيح له التحرك بسرعة أعلى بكثير من الطوربيدات التقليدية.
وتقول إيران إن سرعة طوربيد الحوت تصل إلى نحو 200 عقدة بحرية، أي أكثر من 360 كيلومتر في الساعة، ومعظم الطوربيدات التقليدية سرعتها بين 40–60 عقدة فقط، ويربط الخبراء عسكريون بيم طوربيد “الحوت” والطوربيد الروسي الشهير “VA-111 Shkval”، حيث يُعتقد أن “الحوت” نسخة مطورة أو معدلة من هذه التقنية السوفيتية.

ويُطلق طوربيد “الحوت” غالبًا من الغواصات أو الزوارق السريعة، وهو مصمم لضرب السفن الحربية الكبيرة في مدى قصير نسبيًا، وبسبب سرعته الهائلة، فإنه يمنح السفينة المستهدفة وقتًا قصيرًا جدًا للمناورة أو الدفاع.
طوربيد “الحوت” سلاح هجومي خطير
ويؤكد الخبراء العسكريون أن الطوربيدات عادة ما تكون فائقة السرعة، ويكون مدى عملها أقصر من الطوربيدات التقليدية، وتعتمد دقتها على التوجيه الأولي، حيث يكون التوجيه أثناء السرعة العالية داخل فقاعة التجويف أصعب تقنيًا.
ويوصف طوربيد “الحوت” بأنه “مرعب”، وذلك بسبب سرعته العالية جدًا، وصعوبة اعتراضه بالأنظمة الدفاعية التقليدية، واستخدامه المحتمل في بيئة مثل الخليج العربي ذات المسافات القصيرة نسبيًا.

ويطلق بعض الخبراء على طوربيد “الحوت” بأنه “سلاح خارق”، بسبب سرعته الكبيرة، لكنهم أكدوا أن هناك نقاط تحد من فعاليته، وذلك بسبب (مداه المحدود، وضوضاءه العالية، وقدرته الأقل في المناورة، بالمقارنة بطوربيدات موجهة بذكاء متقدم).
وكشف الخبراء أن طوربيد “الحوت” هو سلاح هجومي خطير في سيناريوهات معينة، خاصة في المياه الضحلة والممرات الضيقة، لكنه ليس كما يروج له بأنه “غير قابل للإيقاف”.
وعن مدى تأثر الحوت الإيراني على حاملتي الطائرات الأمريكي “لينكولن وفورد”، أكد الخبراء العسكريين أن حاملتا الطائرات الأمريكي (يو أس أس لينكولن، أو فورد) من أكبر وأقوى السفن الحربية في العالم، ونظريًا إذا كانت الغواصة أو منصة الإطلاق ضمن مدى الطوربيد، الذي يُعتقد أنه قصير نسبيًا مقارنة بالطوربيدات التقليدية بعيدة المدى، فمن الممكن إطلاقه.

أما الواقع العملي فإن حاملات الطائرات لا تتحرك وحدها أبدًا، وهي تعمل ضمن مجموعة ضاربة يطلق عليها (Carrier Strike Group)، وتضم مدمرات مزودة بأنظمة دفاع متقدمة، وطرادات، وغواصات هجومية، وطائرات إنذار مبكر، وأنظمة سونار متطورة، ما يعني أن أي غواصة أخرى تحتاج أولًا إلى اختراق طبقات متعددة من الحماية.
وتُعد الطوربيدات عمومًا، ومنها طوربيد “الحوت”، أخطر سلاح ضد السفن الكبيرة، وضربة مباشرة أسفل خط الماء قد تُسبب أضرارًا جسيمة، وفقدان سرعة، وتعطيل مؤقت، لكن حاملات الطائرات الأمريكية مصممة بهيكل ضخم، تقسيم داخلي متعدد الحجرات، وأنظمة عزل فيضانات، وبالتالي إصابتها لا تعني غرقها فورًا، فقد تتضرر أو تُخرج من الخدمة مؤقتًا، لكن تدميرها بالكامل أمر صعب جدًا ويتطلب إصابات متعددة.
طوربيد واحد لا يغرق حاملة طائرات
وعمليًا فمن عير المرجح أن طوربيدًا واحدًا مثل طوربيد “الحوت”، حتى لو كان فائق السرعة، أن يُغرق حاملة طائرات حديثة بالكامل، ويحتاج الأمر غالبًا إلى عدة إصابات دقيقة أو هجوم منسق بأسلحة متعددة.

وأكد الخبراء العسكريون أن الطوربيدات فائقة السرعة مثل “الحوت” مداها محدود نسبيًا، ويصدر عنها ضجيج كبير، وصعبة التوجيه بعد الإطلاق، أما سرعتها العالية فتقلل زمن رد الفعل، لكنها ليست غير قابلة للكشف.
وفي المقابل تستثمر الولايات المتحدة بكثافة في أنظمة كشف الطوربيدات المضادة، التشويش، والشراك الخداعية، وطوربيد الحوت الإيراني يُعتقد أنه يعتمد على تقنية التجويف الفائق المشابهة للطوربيد السوفيتي VA-111 Shkval، ما يمنحه سرعة عالية جدًا، لكن مع مدى محدود وصعوبة في التوجيه الدقيق مقارنة بالطوربيدات الحديثة الموجهة.
غواصات إيران تربك المعركة
من حيث التأثير التكتيكي (في اشتباك محدود)، وإذا تمكنت منصة إطلاق (غواصة أو زورق سريع) من الاقتراب لمسافة مناسبة دون اكتشاف، وضرب هدف كبير إصابة مباشرة، فمن الممكن إحداث خسارة كبيرة لسفينة واحدة (تعطيل أو تدمير جزئي)، لكن هذا يتطلب اختراق طبقات دفاع متعددة، وعنصر مفاجأة.
من حيث التأثير الاستراتيجي وحسم حرب بحرية، فالبحرية الأمريكية تعمل ضمن تشكيلات قتالية معقدة تضم (حاملات طائرات مثل يو أس اس فورد، ومدمرات متقدمة مثل USS Arleigh Burke، وغواصات هجومية نووية)، وتمتلك أنظمة سونار بعيدة المدى، وسائل خداع وتشويش ضد الطوربيدات، ودفاعات متعددة الطبقات، وقدرة هائلة على الرد
والحروب البحرية الحديثة تُحسم بالتكامل بين الطيران، والصواريخ، والغواصات، والحرب الإلكترونية، والمعلومات الاستخباراتية.
وعن سيناريو اشتباك قريب ومحدود قد يسبب خسائر مؤلمة، فإن طوربيد “الحوت” لا يُعتبر سلاحًا قادرًا وحده على تغيير ميزان القوة البحري عالميًا، والنقطة الواقعية المهمة أن السلاح البحري الأمريكي صُمم ليعمل في بيئات تهديد عالية، ويتدرب على مواجهة طوربيدات فائقة السرعة، وصواريخ مضادة للسفن، وأسراب زوارق سريعة”.
ويعد طوربيد “الحوت” أداة ضمن منظومة تسليح، وليس “سلاحًا خارقًا يحسم الحرب”، فإيران تمتلك قوة بحرية مزدوجة تتكون من البحرية النظامية والبحرية التابعة للحرس الثوري، وتعمل بحرية الحرس الثوري بشكل شبه مستقل مع تنسيق استراتيجي بين الهيئتين، هذه البنية المزدوجة تمنح إيران مرونة تكتيكية كبيرة وقدرة على الانتشار في مسارح متعددة في آن واحد.
إيران في المرتبة 37 بين القوى البحرية العالمية
وتضم القوة البحرية الإيرانية الإجمالية أكثر من 90 سفينة مشغّلة، بالإضافة إلى من 28 إلى 30 غواصة من أنواع مختلفة، وتُصنف إيران في المرتبة 37 بين القوى البحرية العالمية وفق تقرير “Global Firepower 2024″، في حين تضعها بعض التقييمات المتخصصة في المرتبة 19 من بين 40 قوة بحرية رصدها نظام “WDMMW”.
وتمتلك إيران قوة أخرى هي قوة الزوارق الإيرانية، وهي القوة الأساسية للزوارق السريعة وتتبع “القوة البحرية للحرس الثوري” إضافة إلى البحرية النظامية الإيرانية التابعة للدولة، والحرس الثوري يعتمد على عقيدة الحرب غير المتكافئة في الخليج.

أوضح المحللون السياسيون أن إيران تمتلك مئات الزوارق السريعة والصغيرة، بعضها سريع جدًا (قد يتجاوز 40–50 عقدة)، مسلح برشاشات ثقيلة، ومزود بصواريخ قصيرة المدى مضادة للسفن.
والزوارق الإيرانية قادر على حمل ألغام بحرية، بعضها قد يكون انتحاريًا (الزوارق المفخخة)، والفكرة ليست في قوة زورق واحد، بل في الهجوم بأعداد كبيرة.
الزوارق الإيرانية تغلق مضيق هرمز
وتكمن قوة الزوارق الإيرانية في بيئة العمليات وهي مهمة جدًا، وخاصة أن الخليج العربي ضيق نسبيًا، والمياه ضحلة، والمسافات قصيرة، وكثافة حركة السفن عالية. حيث أكد الخبراء الاستراتيجيون أن هذه البيئة تكون الزوارق الصغيرة سريعة الحركة، وصعبة الرصد أحيانًا بين الأهداف المدنية، وقادرة على الاقتراب بسرعة.

وأشار الخبراء إلى أن الزوارق الإيرانية تشكل تهديدًا فعليًا، لكن ضمن ظروف محددة (في مواجهة سفينة منفردة أو ناقلة نفط، ويمكن أن تسبب أضرارًا كبيرة، وقد تربك الدفاعات في مواجهة مجموعة قتالية أمريكية.
أما السفن الأمريكية مثل “USS Arleigh Burke”، فهي مزودة برادارات متقدمة وأنظمة دفاع متعددة الطبقات، ولديها مدافع سريعة، وصواريخ دفاعية، ودعم جوي من حاملات طائرات، وطائرات بدون طيار للمراقبة.
وأوضح الخبراء العسكريون أن الزوارق الإيرانية قد تُسبب اشتباكًا مكلفًا، لكنها معرضة لخسائر كبيرة إذا تم كشفها مبكرًا، ويمكنها إغلاق مضيق هرمز مؤقتًا، وإحداث اضطراب في الملاحة، ورفع تكلفة أي عملية عسكرية ضد إيران، وإلحاق أضرار تكتيكية مفاجئة.
وتعتمد قوة الزوارق الإيرانية على الكثافة العددية، وعنصر المفاجأة، والقرب الجغرافي، والتنسيق مع الصواريخ الساحلية والغواصات، حيث تمثل الزوارق الإيرانية قوة إزعاج وردع تكتيكي أكثر منها قوة حسم استراتيجي شامل للمعركة.



