تحركات في الكونجرس لتقييد صلاحيات ترامب بشأن عمل عسكري محتمل ضد إيران 

كتبت سوزان مرمر

يستعد الكونجرس الأمريكي، الأسبوع المقبل، للتصويت على قرار يمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شن هجوم محتمل على إيران دون موافقة الكونجرس، مع تنامي الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وتهديدات ترامب بضرب إيران، حال فشل الجهود الدبلوماسية الرامية لإبرام اتفاق نووي جديد.

 

محاولات سابقة فاشلة

وحاول أعضاء في الكونجرس الأمريكي، بعضهم من الجمهوريين بالإضافة إلى ديمقراطيين، مراراً اعتماد قرارات تمنع الرئيس دونالد ترامب من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية دون موافقة المشرعين، لكنهم فشلوا في ذلك.

ويمنح الدستور الأمريكي الكونجرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال قوات أمريكية إلى الحرب، باستثناء الهجمات المحدودة التي تتعلّق بالأمن القومي.

 

وأفادت «رويترز»، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر لأسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

 

جدل حول صلاحيات ترامب

ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لكنهم يعرقلون القرارات بحجة أن الكونجرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات ترمب في مجال الأمن القومي.

 

وقدم عضوا مجلس الشيوخ، الديمقراطي تيم كين والجمهوري راند بول، مشروع قرار إلى المجلس أواخر الشهر الماضي، لمنع أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم يُصرح بها صراحة في إعلان حرب من الكونجرس.

 

وقال كين في بيان، مع تحرّك أصول عسكرية أمريكية نحو إيران «إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالح الحرب، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم».

 

وذكر أحد مساعدي كين، أنه «لا يوجد جدول زمني بعد بشأن موعد مناقشة مجلس الشيوخ للقرار».

 

إجراءات ستُتخذ الأسبوع المقبل

وفي مجلس النواب الأمريكي، أعلن النائبان الجمهوري توماس ماسي، والديمقراطي رو خانا، عزمهما الدفع لإجراء تصويت على قرار مماثل الأسبوع المقبل.

 

وقال خانا في منشور على منصة «إكس»: «يقول مسؤولو ترامب إن هناك احتمالاً بنسبة 90% لشن هجمات على إيران، لا يمكنه ذلك دون موافقة الكونجرس».

 

تأتي هذه التحرّكات مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، إنه يتوقع إعداد مسودة اتفاق نووي جديد محتمل مع واشنطن، عقب المحادثات التي جرت في أوائل الأسبوع الجاري في جنيف، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترامب إلى أنه يدرس شن «هجمات عسكرية محدودة».

 

ترامب يدرس شن ضربة عسكرية ضد إيران

وعند سؤال ترامب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحفيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

 

وذكر مسؤولان أمريكيان لوكالة «رويترز»، أن تخطيط الجيش الأمريكي بشأن إيران وصل إلى «مرحلة متقدمة» مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى «تغيير النظام» في طهران إذا أمر ترمب بذلك.

 

وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة MS NOW الإخبارية الأمريكية، إن مقترح طهران قد يكون جاهزاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة، ليراجعه كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى