تفاصيل لقاء وزير المالية بأعضاء «الغرف السياحية» لشرح الإصلاحات الضريبية المقترحة

كتبت سوزان مرمر

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تسعى للتسهيل على المستثمرين وزيادة التعاون المشترك معهم في إطار من الشراكة والثقة المتبادلة، وبما يعود بالنفع على الحصيلة الضريبية للدولة، وكذلك تشجيع الاستثمار بكافة الأنشطة الاقتصادية خاصة السياحة لأهميتها للاقتصاد القومي باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للعملات ومن القطاعات الأكثر توظيفًا.

وأوضح وزير المالية أن التعاون بين الوزارة بقطاعاتها ومصالحها المختلفة وبين قطاع السياحة ممثلًا في اتحاد الغرف السياحية أصبح نموذجًا يُحتذى داخل مجتمع الأعمال، وتسعى الوزارة لتطبيقه مع باقي الاتحادات والغرف المماثلة بكافة الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يحقق المصالح المشتركة للطرفين، أولًا للدولة متمثلة في زيادة الحصيلة الضريبية من القطاع السياحي وتنفيذ رؤية القيادة السياسية بتشجيع مجتمع الأعمال وإزالة العوائق أمام انطلاقه، كما يحقق مصالح كبرى للقطاع الخاص بإنهاء منازعات قضائية ضريبية بعضها منذ سنوات، ويزيل خوف القطاع من تلك المنازعات وما قد تؤول إليه من أحكام قد تضر بالمشروع والعاملين به، كما أن حل تلك المشاكل العالقة يحقق الاستقرار المطلوب بالمشروعات المختلفة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد المصري للغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر لوزير المالية لاستعراض أهم ملامح حزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي 2026/2027 خاصة فيما يخص القطاع السياحي.

 

شهد اللقاء حضورًا مميزًا من الجانبين؛ حيث شارك بالحضور من وزارة المالية كل من ياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، ورشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب، وأحمد الصادق رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وعدد من وكلاء الوزارة وقياداتها.

 

كما حضر أعضاء مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، بجانب عدد من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الغرف السياحية الخمس: الشركات والفنادق والمطاعم والعاديات والغوص.

تيسيرات جديدة

شهد اللقاء حوارًا مثمرًا بين وزير المالية والحضور من القطاع السياحي، تم خلاله تقييم نتائج التعاون بين الجانبين خلال الفترة الماضية خاصة ما أنجزته اللجنة الفنية المشتركة بين الوزارة والاتحاد لحل مشاكل القطاع السياحي الضريبية قبل إحالتها للقضاء.

 

وقد وافق الوزير خلال اللقاء على طلب حسام الشاعر رئيس الاتحاد أن تكون اللجنة الفنية المشتركة برئاسة الوزير شخصيًا لسرعة الإنجاز واتخاذ القرارات المهمة بها.

 

وخلال اللقاء أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن النظرة العامة وفلسفة الإصلاحات الضريبية المقترحة تأتي استمرارًا لجهود خلق شراكات جديدة مع المجتمع الضريبي وإعادة الثقة وتحسين الخدمات من خلال إتاحة مجموعة من التيسيرات والمحفزات المتكاملة، مؤكدًا أن تلك الحزمة تأتي امتدادًا للحزمة الأولى التي حققت نجاحًا كبيرًا من حيث تبسيط الإجراءات الضريبية وتوسيع قاعدة المتعاملين.

 

وأعلن وزير المالية أن الوزارة، تشجيعًا للممولين الجادين، سوف تطلق كروتًا متميزة ومتدرجة هدفها منح تسهيلات أكبر للجادين، كما سيتم التوسع في إضافة خدمات متميزة بعدد من المصالح على مستوى الجمهورية.

 

وأشار وزير المالية إلى أن الحزمة المقترحة تتضمن مجموعة من التسهيلات والإصلاحات الضريبية، منها ما يتعلق بتطوير وتبسيط المنظومة الضريبية بصورها المختلفة وتبسيط الإجراءات، كما تتضمن تطبيق أفضل المعايير الدولية الخاصة بالضرائب، وبعض التعديلات على التعريفات الجمركية لتشجيع الاستثمار والحد من التهريب وخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، وتطبيق المنظومة الإلكترونية لضريبة المرتبات والأجور لعدد أكبر من شركات القطاع الخاص، فضلًا عن تطبيق بعض الإصلاحات على ضريبة القيمة المضافة.

 

وكشف وزير المالية أنه في أقرب وقت سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني «أبليكيشن موبايل» بجانب استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) بمصلحتي الضرائب العامة والعقارية، ما سيسهم بصورة كبيرة في تسهيل الإجراءات وحوكمة التعامل مع الضرائب وتحقيق أقصى معدلات العدالة في المعاملات الضريبية.

أفضل فترات التعاون

ومن جانبه أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن المرحلة الحالية تعد من أفضل فترات التعاون بين وزارة المالية ومصالحها المختلفة وبين القطاع الخاص بشكل عام والسياحي على وجه الخصوص، مشيرًا إلى أنه تم إصدار عدة قرارات كان يطالب بها القطاع منذ عقود وجميعها تهدف لتشجيع القطاع الخاص مع الحفاظ على القوانين واللوائح المنظمة للنشاط الضريبي وتقديم كافة التسهيلات دون تنازل الدولة عن حقوقها، موجّهًا الشكر إلى وزير المالية الذي نجح باقتدار في تحقيق تلك المعادلة الصعبة وخلق حالة من الثقة المتبادلة بين الممولين ومصلحة الضرائب.

 

وأضاف الشاعر أن النموذج الحي والمتميز لهذا التعاون يتجسد في اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها بين المالية واتحاد الغرف السياحية لحل المشاكل العالقة للمستثمرين السياحيين قبل إحالتها للقضاء، مشيرًا إلى أن عدد الحالات التي تم التصالح معها في تلك اللجنة قبل تحويلها إلى النيابة بلغ 20 حالة (8 ضريبة دخل، 6 ضريبة قيمة مضافة، 6 تهرب جمركي) وذلك اعتبارًا من مارس 2025 وحتى ديسمبر 2025 بقيمة دخل ضريبي حوالي 40 مليون جنيه.

 

وأعرب الشاعر عن ثقة القطاع في استمرار التعاون الوثيق مع وزارة المالية خلال الفترة المقبلة وإنهاء الملفات التي يتم العمل المشترك عليها تحقيقًا لصالح الاقتصاد القومي وزيادة دخله من قطاع السياحة وتحقيق المزيد من التوسع في الاستثمارات السياحية.

تطور كبير

ومن جانبه أكد ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن العلاقة بين قطاع السياحة وأجهزة وزارة المالية خاصة مصلحة الضرائب شهدت تطورًا كبيرًا الفترة الماضية، تمثل في التواصل المباشر بين قيادات الوزارة وعلى رأسهم وزير المالية أحمد كجوك ورؤساء المصالح وبين ممثلي القطاع السياحي ممثلًا في اتحاد الغرف السياحية الذي يضم مجلس إدارته ممثلين لكافة الغرف السياحية وكذلك رؤساء الغرف أنفسهم.

 

وأضاف تركي أن هناك بعض المطالب التي تنتظر نظرة وقرارًا من الوزير، في مقدمتها التعامل مع شركات السياحة وإدراك أنها وسيط في تقديم الخدمات؛ فقد تبلغ مبيعاتها الملايين ولكن لصالح الغير مثل شركات الطيران في حين دخل الشركة بسيط، وهو ما يجب المحاسبة عليه ضريبيًا.

 

كما جدد مطالب القطاع السياحي بتخصيص مصلحة بعينها للتعامل مع القطاع السياحي بكافة أنشطته ومشروعاته، ووجّه الشكر لوزير المالية على تفهمه لمتطلبات تشجيع الاستثمار والتسهيل على المستثمرين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى