ترامب :: قد نصل لاتفاق مع إيران خلال عشر أيام

كتبت سوزان مرمر

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الأيام العشرة المقبلة قد تكشف ما إذا كانت بلاده ستتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، وذلك بالتزامن مع تعزيزات عسكرية واسعة ترسلها الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، من بينها اقتراب وصول مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة.

إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا

وشدد الرئيس الأمريكي، خلال كلمة في اجتماع رسمي بواشنطن، على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، محذرًا من أن استمرار التهديدات الإيرانية للاستقرار الإقليمي قد يؤدي إلى عواقب خطيرة.

 

وأشار إلى أن الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية بشأن برنامجها النووي سيحدد المسار المقبل، سواء نحو اتفاق أو تصعيد.

مفاوضات متزامنة مع التحشيد

جاءت التصريحات بعد لقاءات غير معلنة بين مسئولين أمريكيين وإيرانيين في جنيف؛ لبحث مستقبل تخصيب اليورانيوم.

 

ووفق تقديرات دبلوماسية، وعدت طهران بتقديم رد خلال أسبوعين على مطالب واشنطن بوقف التخصيب مقابل تخفيف العقوبات، وهو إطار زمني قريب من المهلة التي أشار إليها ترامب.

ويرى مراقبون أن تزامن المفاوضات مع الحشد العسكري يعكس استراتيجية ضغط مزدوجة، تجمع بين التهديد بالقوة وفتح باب التسوية السياسية، خصوصًا أن واشنطن سبق أن لوّحت بعمل عسكري، ثم نفذت ضربات سريعة دون انتظار انتهاء مهلة دبلوماسية.

 

ويقول خبراء عسكريون إن القوات الأمريكية المنتشرة حاليًا في المنطقة قادرة بالفعل على تنفيذ حملة جوية واسعة ضد أهداف إيرانية، وربما بالتنسيق مع إسرائيل، رغم أن نتائج أي عملية محتملة تبقى غير محسومة.

 

 

وتشير تقديرات إلى أن مجموعتي حاملات الطائرات الأمريكيتين قادرتان على تنفيذ مئات الطلعات القتالية يوميًا لأسابيع، ما يمنح القيادة العسكرية خيارات هجومية متعددة تشمل مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية.

 

 

كما رُصدت تحركات لطائرات إنذار مبكر أمريكية نُقلت إلى قواعد في السعودية لتعزيز المراقبة الجوية، في خطوة تعكس استعدادًا لسيناريوهات تصعيد محتملة.

 

 

تساؤلات حول الهدف الاستراتيجي

 

يرى محللون أن حجم الانتشار العسكري يتجاوز مجرد الردع، وقد يمنح الرئيس الأمريكي القدرة على تنفيذ ضربات واسعة النطاق إذا قرر ذلك.

 

وتشمل السيناريوهات المحتملة استهداف منشآت نووية إضافية أو مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

 

 

وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن موقع جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني لا يزال غير معروف، وهو ما يزيد المخاوف الغربية بشأن قدرة طهران المستقبلية على تطوير سلاح نووي.

 

 

استعدادات دفاعية إقليمية

رفعت واشنطن مستوى أنظمة الدفاع الجوي تحسبًا لأي رد إيراني محتمل، خاصة إذا استهدف حلفاءها أو قواعدها العسكرية. وأظهرت صور أقمار صناعية نشر منظومات دفاعية في قواعد داخل قطر، إضافة إلى انتشار قطع بحرية قرب قبرص قادرة على اعتراض صواريخ باليستية.

 

 

في المقابل، أبلغت بريطانيا واشنطن أنها لن تسمح باستخدام قواعدها الجوية لشن ضربات استراتيجية، لكنها قد تنخرط في الصراع إذا تعرض حلفاؤها في المنطقة لهجوم.

 

 

ورغم أن الدفاعات الجوية الإيرانية توصف بأنها أقل تطورًا من نظيراتها الغربية، فإن محللين يرون أن طهران قد تعتمد على الرد الهجومي كوسيلة ردع، ما يعني أن أي مواجهة محتملة قد تتسع سريعًا إلى صراع إقليمي واسع.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى