ما هى المادة 92 من الدستور ..والتى يطالب البعض بتغييرها ؟

يبدو أن الفترة القادمة سوف تشهد نقاشات حول المادة 92 من الدستور المصري ، بعدما طالب المستشار عدلي حسين عمل نقاشات حولها خلال حديثه الى اللجنة التشريعية بالبرلمان .

والمادة بشكلها الحالي تحصن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن بمعنى انه لا يجوز لأي سلطة (تشريعية أو تنفيذية أو حتى استثنائية) تقليص هذه الحقوق.

ونشرح فيما يلي اهمية هذه المادة .

المادة 92 من الدستور المصري تُعد من أهم المواد الضامنة للحقوق والحريات، ونصّها يحمل دلالة دستورية قوية. وفيما يلي تفسيرها بشكل واضح ومبسط:


أولًا: معنى عبارة

«الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن»

المقصود بها:

  • الحقوق الأساسية والطبيعية التي تولد مع الإنسان.

  • حقوق لا يمنحها الحاكم ولا تسقط بتغير الأنظمة.

  • مثل:

    • الحق في الحياة

    • الكرامة الإنسانية

    • الحرية الشخصية

    • حرية الرأي والتعبير

    • المساواة أمام القانون

    • الحق في التقاضي

وسُمّيت «لصيقة بشخص المواطن» لأنها:

  • مرتبطة بوجوده الإنساني.

  • لا تنفصل عنه في أي ظرف.


ثانيًا: معنى

«لا تقبل تقليلاً ولا انتقاصًا»

أي أن:

  • لا يجوز لأي سلطة (تشريعية أو تنفيذية أو حتى استثنائية):

    • تقليص هذه الحقوق

    • إفراغها من مضمونها

    • تعطيلها بشكل دائم أو كلي

  • حتى عند تنظيم هذه الحقوق بقانون، يجب أن يكون التنظيم:

    • منضبطًا

    • لا يمس جوهر الحق

    • لا يحوّله إلى مجرد نص بلا قيمة


ثالثًا: المغزى الدستوري للمادة 92

المادة 92 تؤكد على أن:

  1. الدستور أعلى من أي قانون
    → وأي قانون يخالف هذه الحقوق يُعد غير دستوري.

  2. الحقوق ليست مِنّة من الدولة
    → بل التزام على الدولة باحترامها وحمايتها.

  3. الحدود على الحقوق استثناء لا أصل
    → والاستثناء يجب أن يكون:

    • محددًا

    • ضروريًا

    • متناسبًا

    • ومؤقتًا


رابعًا: العلاقة بين المادة 92 وبقية مواد الحقوق والحريات

المادة 92 تُعد:

  • مظلة حماية لجميع مواد الحقوق والحريات في الدستور.

  • مرجعًا للمحكمة الدستورية عند:

    • فحص دستورية القوانين

    • حماية جوهر الحقوق من أي اعتداء تشريعي أو إداري


خلاصة مبسطة

المادة 92 تقول باختصار:
حقوقك الأساسية كمواطن خط أحمر،
لا يجوز المساس بها،
ولا يجوز لأي قانون أو سلطة أن تُفرغها من مضمونها،
والدولة مُلزمة بحمايتها لا الانتقاص منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى