الجارديان: كينيا استخدمت برنامج «Cellebrite» الإسرائيلي لاختراق رئاسي

قالت صحيفة الجارديان البريطانية أن السلطات الكينية استخدمت برنامج Cellebrite الإسرائيلي لاختراق هاتف بونيفاس موانجي، الناشط الكيني البارز المؤيد للديمقراطية، والذي يخطط للترشح للرئاسة في عام 2027، بعد اعتقاله المثير للجدل في يوليو الماضي، وأنه بعد خروجه لاحظ أن هاتفه لم يعد محميًا بكلمة مرور ويمكن فتحه بدونها.
كينيا تستخدم تقنية إسرائيلية لاختراق هاتف مرشح الرئاسة 2027

كان هاتف موانجي الشخصي، الذي كان يستخدمه للتواصل مع أصدقائه ومرشديه، يحتوي على صور للحظات عائلية خاصة مع زوجته وأطفاله.
وأوضح موانجي، الذي وصف تعرضه للمضايقات وحتى التعذيب، لصحيفة الجارديان، أن معرفته باحتمالية وصول محتوياته إلى أيدي الحكومة الكينية جعلته يشعر بعدم الأمان و”الانكشاف”.
السطات الكينية استخدمت تكنولوجيا إسرائيلية
توصل تقرير صدر أمس الثلاثاء عن مختبر المواطنة، الذي يتتبع التهديدات الرقمية ضد المجتمع المدني، إلى “ثقة عالية” بأن السلطات الكينية استخدمت تكنولوجيا إسرائيلية لاختراق هاتف موانجي أثناء اعتقاله العام الماضي، عندما كان الجهاز في حوزة الشرطة.

وقال مختبر المواطن إن استخدام السلطات للتكنولوجيا التي صنعتها شركة Cellebrite “كان من الممكن أن يمكّن من استخراج جميع المواد من جهاز موانجي بالكامل، بما في ذلك الرسائل والمواد الخاصة والملفات الشخصية والمعلومات المالية وكلمات المرور وغيرها من المعلومات الحساسة”.
وادعى الباحثون أن هذه النتائج تضيف إلى مجموعة الأدلة المتزايدة على أن تقنية Cellebrite “تتعرض للإساءة من قبل عملائها الحكوميين، وأن الشركة تفشل في منع حدوث هذه الانتهاكات”.
قالت شركة Cellebrite إنها حافظت على “عملية صارمة لمراجعة مزاعم إساءة استخدام التكنولوجيا” وأنها اتخذت “إجراءات حاسمة”، بما في ذلك إنهاء الترخيص، عندما يتم تقديم أدلة موثوقة ومثبتة للشركة.
منظمة العفو الدولية: الحملة هدفها ترهيب المعارضة
قالت منظمة العفو الدولية في يوليو الماضي، عقب اعتقال موانجي وتوجيه تهمة حيازة ذخيرة بصورة غير قانونية على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الشعبية، إن الحملة القانونية ضده تبدو “جزءًا من جهد أوسع لترهيب المعارضة السلمية والملتزمين بسيادة القانون”.
أُفرج عن موانجي بكفالة بعد أيام قليلة من اعتقاله، ومن المتوقع مثوله أمام المحكمة مجددًا يوم الأربعاء.
قال موانجي في مقابلة إنه كان يعلم أنه يعمل في بيئة تخضع لمراقبة مستمرة. وأضاف أنه عندما جاءت السلطات لاعتقاله، كانت قد جمعت معلومات عنه من هواتف أشخاص آخرين، و”عرفت دوري في الحركة”.
في العام الماضي، كشف تحليل جنائي أجرته شركة Citizen Lab عن تثبيت برنامج التجسس FlexiSPY على هواتف تعود لصانعي الأفلام الكينيين برايان أداجالا ونيكولاس وامبوجو، بينما كانت هذه الأجهزة بحوزة الشرطة.
وتأتي أحدث نتائج مختبر المواطن في أعقاب تقرير منفصل صدر في يناير، قال فيه الباحثون إن السلطات في الأردن يبدو أنها تستخدم برنامج Cellebrite لاستخراج المعلومات من الهواتف المحمولة للناشطين والمتظاهرين الذين انتقدوا إسرائيل وتحدثوا علنًا دعمًا لغزة.



