موسوعة قانونية “العدل أساس الملك” .. انتفاء الصفة

العدل أساس الملك
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام الصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الانسان والتنمية.
رفض الدعوى شكلاً لانتفاء الصفة هو حكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة أو على غير ذي صفة، وهو دفع شكلي متعلق بالنظام العام يجوز إثارته في أي مرحلة، ويترتب عليه انقضاء الخصومة دون بحث موضوع الدعوى، مما يحق معه للمدعي رفعها مجدداً بعد تصحيح الصفة.
إليك التفاصيل بناءً على قانون المرافعات:
مفهوم انتفاء الصفة
هو غياب “الصفة الإجرائية” لأحد أطراف الدعوى (المدعي أو المدعى عليه)، أي أن رافع الدعوى لا يملك الحق في رفعها، أو أن المرفوعة عليه لا علاقة له بالحق المدعى به.
الطبيعة القانونية
دفع شكلي متعلق بالنظام العام، يجب على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها، ويجوز للخصوم التمسك به في أي مرحلة.
آثار الحكم
عدم قبول الدعوى: تقضي المحكمة بـ “عدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة” دون الدخول في موضوع النزاع.
حجية الأمر المقضي: هذا الحكم يحوز حجية مؤقتة بشأن الصفة فقط، ويحق للمدعي إعادة رفع الدعوى بذات الموضوع بعد تصحيح الصفة.
تصحيح الصفة: وفقاً للمادة 115 من قانون المرافعات، إذا رأت المحكمة أن الدفع قائم على أساس، قد تؤجل الدعوى لتصحيح الصفة، مع جواز الحكم بغرامة.
أمثلة:
رفع دعوى طرد من مستأجر فرعي ضد المالك الأصلي مباشرة (انتفاء صفة المدعي).
اختصام وكيل الوزارة بدلاً من الوزير المختص (انتفاء صفة المدعى عليه).
يختلف رفض الدعوى شكلاً عن رفضها موضوعاً، حيث أن الأخير يعني عدم أحقية المدعي في طلبه نهائياً.
الدفع بعدم قبول الدعوى هو دفع لا يوجه إلى إجراءات الخصومة كما هو الحال في الدفوع الشكلية أو إلى الحق المدعى به كما هو الحال في الدفوع الموضوعية ، وإنما هو دفع يوجه إلى حق الخصم في رفع الدعوى ويهدف إلى منع المحكمة من النظر فيها ، كالدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة أو لرفعها من غير ذي صفة أو لرفعها بعد فوات الميعاد أو لسبق الفصل فيها .
فهو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره ، كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الفصل فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة لا بالدفع بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى .
والعبرة بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي يطلقها عليه الخصوم وتطبيقاً لذلك : الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بصحيفة واحدة من متعددين لا تربطهم رابطة ، هو في حقيقته اعتراض على شكل اجراءات الحضور وكيفية توجيهها ، وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية وليس دفعاً بعدم القبول .
أحكام الدفوع بعدم القبول
1- الدفع بعدم قبول الدعوى حكمه حكم الدفع الموضوعي فيجوز إبداءه فى أى حالة تكون عليها الدعوى ، وعلى ذلك فإن هذا الحق لايسقط بالتعرض للموضوع كما أنه لا يشترط أن تبدي الدفوع بعدم القبول جملة واحدة .
2- لا يجوز للمحكمة أن تحكم بعدم قبول الدعوى من تلقاء نفسها إلا إذا تعلق عدم القبول بالنظام العام .
3- هناك أتجاه لبعض الفقهاء إلى اعتبار الحكم في الدفع بعدم قبول الدعوى كالحكم في الدفع الموضوعي فإذا قضت المحكمة بقبوله فإنها تستنفد ولايتها في الفصل في موضوع الدعوى .
4- إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعي عليه قائم على أساس فإنه يتعين عليها تأجيل الدعوى لإعلان ذي الصفة بدلاً من الحكم بعدم القبول
5- يتوقف أثر الحكم في الدفع على ما قضت به المحكمة ، فقد يترتب عليه عدم جواز تجديد الدعوى كما إذا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وقد يترتب عليه زوال إجراءات الخصومة مع إمكانية تجديدها كما إذا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل حلول الأجل فإنه يجوز في هذه الحالة تجديد الدعوى عند حلول الأجل .
● حالات الدفع بعدم قبول الدعوى:-
(☆)- ندفع بعدم قبول الدعوى
لرفعها من غير ذى صفة.
(☆)- ندفع بعدم قبول الدعوى
لرفعها على غير ذى صفة .
(☆)- ندفع بعدم قبول الدعوى
لرفعها على ذى غير كامل صفة .
( ☆)- ندفع بعدم قبول تدخل الخصم المتدخل تدخلا هجوميا أو إنضمامنا للمدعى أو للمدعى عليه لعدم توافر الصفة أو المصلحة له .( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ) .مادة – لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أى طلب أو دفع إستنادا لأحكام هذا القانون أو أى قانون أخر, لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة و قائمة يقرها القانون .. ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الإحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فىه .. مادة – لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته .. ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فىه وذلك كله عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام.
(☆)- ندفع بعدم قبول الدعوى لتجهيل صحيفة الدعوى : ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ) مادة- ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك.
ويجب أن تشمل صحيفة الدعوى
على البيانات الآتية :
1- إسم المدعى ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه وإسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه.
2- إسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فآخر موطن كان له
3- تاريخ تقديم الصحيفة.
4- المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
5- بيان موطن مختار للمدعى فى البلدة التى بها مقر المحكمة أن لم يكن له موطن فيها.
6- وقائع الدعوى وطلبات المدعى وأسانيدها.
(☆)- ندفع بعدم قبول دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها .( لمخالفة ما ورد ق . مرافعات )مادة – يقيد قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلي:
ما يدل على سداد الرسوم المقررة قانونا أو إعفاء المدعى منها .
صورة من الصحيفة بقدر عدد المدعى عليهم فضلاً عن صورتين لقلم الكتاب .. أصول المستندات المؤيدة للدعوى أو صور منها تحت مسئولية المدعين وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه مذكرة شارحة للدعوى أو إقرار باشتمال صحيفة الدعوى على شرح كامل لها ن وصور من المذكرة أو الإقرار بقدر عدد المدعى عليهم .. وعلى قلم الكتاب إثبات تاريخ طلب القيد فى جميع الأحوال .. وإذا رأى قلم الكتاب عدم قيد صحيفة الدعوى – لعدم استيفاء المستندات والأوراق المبينة بالفقرة الأولى – قام بعرض الآمر على قاضى الأمور الوقتية ليفصل فيه فورا، آما بتكليف قلم الكتاب بقيد الدعوى، أو بتكليف طالب قيدها باستيفاء ما نقص، وذلك بعد سماع أقواله ورأى قلم الكتاب
فإذا قيدت صحيفة الدعوى وإسم المدعى وطلباته والجلسة المحددة لنظرها ن ويدعوه للإطلاع على ملف الدعوى وتقديم مستنداته ومذكرة بدفاعه .. وعلى المدعى عليه فى جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتي انقص ميعاد الحضور فيها ، أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته أو صورة منها تحت مسئوليته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل .
ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها .
(☆)- ندفع بعدم قبول الدفع بعدم الإختصاص المحلى وعدم قبول الدفوع الشكلية لعدم ابداءها قبل ابداء الطلبات والدفاع الموضوعي : ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ) .مادة -الدفع بعدم الإختصاص المحلى والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو للإرتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبدائها معا قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى أو بدفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها. ويسقط حق الطاعن فى هذه الدفوع إذا لم يبدها فى صحيفة الطعن.
ويحكم فى هذه الدفوع على إستقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به فى كل منها على حدة.
ويجب إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.
(☆)- ندفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة : ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ) مادة – الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة تكون عليها.
وإذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب فى صفة المدعى عليه قائم على أساس ، أجلت الدعوى لإعلان ذى الصفة ويجوز لها فى هذه الحالة الحكم على المدعى بغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز مائتى جنيه.
وإذا تعلق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص إعتباري عام أو خاص فيكفى فى تحديد الصفة أن يذكر إسم الجهة المدعى عليها فى صحيفة الدعوى.
(☆)- ندفع بعدم قبول الطلب العارض الذى محله دعوى صحة التعاقد لعدم إشهار صحيفة التدخل أو محضر الجلسة الذى اثبت فيه .
( لمخالفة ب ق . المرافعات ) .
مادة – لا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت فيه.
(☆)- ندفع بعدم قبول الدعوى لتعجيلها بعد مرور الثمانية أيام التالية لنهاية الأجل : ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ). مادة – يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لاتزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لإتفاقهم ولكن لا يكون لهذا الوقف إثر فى أي ميعاد حتمى يكون القانون قد حدده لإجراء ما.
وإذا لم تعجل الدعوى فى ثمانية أيام التالية لنهاية الأجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه.
(☆)- ندفع بعدم قبول التظلم من الأمر للتظلم منه بعد الميعاد ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ) مادة – يجوز للمدين التظلم من الأمر خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه إلية ويحصل التظلم أمام محكمة المواد الجزئية أو أمام المحكمة الابتدائية حسب الأحوال وتراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة إفتتاح الدعوى ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً ويبدأ ميعاد إستئناف الأمر إن كان قابلاً له من تاريخ فوات ميعاد التظلم منه أو من تاريخ إعتبار التظلم كأم لم يكن ويسقط الحق فى التظلم من الأمر إذا طعن فيه مباشرة بالإستناف.
(☆)- ندفع بعدم قبول الإستناف لرفعه من غير ذى صفة . ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ). مادة – لا يجوز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته مالم ينص القانون على غير ذلك.
(☆)- ندفع بعدم قبول الإستناف لإستئناف الخصم الحكم التمهيدى الغير منهي للخصومة . ( لمخالفة ما ورد ب ق . المرافعات ). مادة – لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنته بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها ، وذلك فيما عدا الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري، والأحكام الصادرة بعدم الإختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة ، وفى الحالة الأخيرة يجب على المحكمة المحال إليها الدعوى أن توفقها حتى يفصل فى الطعن
(☆)- ندفع بعدم قبول الإستناف لرفعه بعد الميعاد : ( لمخالفة ما ورد ق . المرافعات ) مادة – ميعاد الإستناف أربعون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويكون الميعاد خمسة عشر يوما فى المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم.
ويكون الميعاد الإستناف ستين يوما بالنسبة للنائب العام أو من يقوم مقامه.
إذا قضت المحكمة برفض الدعوى على سند من القول من إن مستندات المدعي لا تثبت ادعائه فان هذا الحكم يفيد إن المحكمة لم تجد فيها الحالة التي كانت عليها مما يكفيها لحسم النزاع ومن ثم فان هذا القضاء في حقيقته قضاء برفض الدعوى بحالتها إذ من المقرر في قضاء النقض إن الحكم برفض الدعوى تأسيسا على خلو الدعوى من سندها هو في حقيقته قضاء في الدعوى.
ولا يعني هذا الحكم عدم إعادة عرض النزاع من جديد بشرط أن تكون الحالة التي انتهت بالحكم السابق قد تغيرت ولا يشترط أن تبين المحكمة سبب قضائها بالرفض في المنطوق بل يكفى أن يرد ذلك في أسباب الحكم بشرط أن تكون هذه الأسباب متصلة بالمنطوق اتصالا وثيقا لا يقوم بدونها كان تبين المحكمة في أسباب حكمها أنها لم تجد في مستندات المدعين بحالتها ما يكفى للحكم لهم بطلباتهم.
– كما إن رفض الدعوي في العرف القضائي هو حكم جوهري ، إذا صدر ابتدائيا فلا يمكن للمدعي إعادة الدعوى وإنما يتعين عليه استئناف الحكم.
– الدفع برفض الدعوى هو من الدفوع الموضوعية التي توجه الى أصل الحق المدعي به كأن ينكر المدعي عليه وجوده أو يزعم سقوطه أو انقضاؤه أو عدم أحقية المدعي في طلب الحق ، كالدفع بالمقاصة ، فالدفوع الموضوعية تشمل كل دفع يترتب علي قبوله رفض دعوى الخصم .
– ومن ناحية أخرى فأن هذه الدفوع تتعلق باصل الحق لذا تنظمها القوانين المقررة للحقوق ، كالقانون المدنى والتجارى والعمالى ……
والدفوع الموضوعية يجوز أبداؤها في آية حالة تكون عليها الدعوى وليس هناك ترتيب خاص فيما بينها ولا يعتبر تنازلا عن الدفع الموضوعي تقديم دفع آخرعليه وبهذا تختلف الدفوع الموضوعية عن الدفوع الشكلية .
وإبداء الدفع الموضوعى تعرض للموضوع والحكم فيه بقبوله هو حكم في موضوع الدعوى يترتب عليه أنهاء النزاع على أصل الحق المدعي به ، ويحوز حجية الشئ المحكوم به .
وغنى عن البيان أن للخصم الحق فى الإدلاء بجميع أوجه دفاعه أمام محكمة الموضوع سواء فى مرافعته الشفوية أو التحريرية أثناء نظر الدعوى ، وكذلك أثناء حجزها للحكم فى مذكراته متى كانت المحكمة قد صرحت بتقديم مذكرات فى أجل معين وقدمت خلاله وأطلع الخصم الآخر عليها.
اثـــــار الحكم برفض الدعوى
الحكم برفض الدعوى بحالتها لا يمنع من رفعها مره اخرى
حيث ان الحكم برفض الدعوى بحالتها ، لعجز المدعي عن إثبات دعواه ، أو لعدم تقديم مستنداته، أو لعدم سداد أمانة الخبراء أو ما الى ذلك فهذا حكم وقتي ، وله حجية مؤقته ومرتبط بالحالة التي رفعت فيها الدعوى ، فلا يجوز إعادة رفعها من جديد ما دامت هذا الحالة قائمة ولم تتغير ، ولكن يجوز رفعها مرة أخرى عند تغير الحالة وذلك بتوافر الدليل أو العثور على المستندات المؤيدة لموضوع الدعوى.
*** وهو ما اكدته محكمة النقض :
(( الحكم برفض الدعوى استنادا الى خلو الاوراق من سندها هو فى حقيقته قضاء فى الدعوى بالحاله التى كانت عليها وقت صدوره له حجيه موقوته تقتصر على الحالة التى كانت عليها حين رفعها اول مره تحول دون معاودة طرح النزاع من جديد متى كانت الحاله التى انتهت بالحكم السابق هى بعينها لم تتغير وانما يجوز رفع النزاع من جديد بعد بعد تصحيح هذه الحاله او تغييرها )) . الطعن رقم 8976 – لسنة 83 قضائية – تاريخ الجلسة 28-12-2014
الفرق بين رفض الدعوى
وعــــدم قبول الدعـــوى :
☜1- رفض الدعوى أي عدم أحقية المدعي في دعواه ، كما لايمكن فتح القضيه من جديد لسبق الفصل فيها لأن الحكم قد فصل في الحقوق المتنازع عليها ، وعليه فإن الحكم يحوز حجية الامر المقضي فيه
رفض الدعوى ، يعنى أن المحكمة بحثت فى موضوع الدعوى ، وتبين عدم أحقية المدعى فى إدعائه أى لم يثبت حقه فى الدعوى ، ولم يستطع المدعى إثبات دعواه.
– وبالنسبة لرفض الدعوى لعدم التأسيس ، هو رفضها فى الموضوع عندما تكون الوقائع الموضوعية لدعوى غير مستندة إلى أساس قانونى ، أى وجود قصور أو انعدام للمواد القانونية التى تدعم الوقائع التى اعتمدت عليها فى رفعك للقضية ، أو بمعنى آخر أن المدعى ليس له الحق فيما طلب فإن كان هناك أساس قانونى ما يدعم وقائعه فى القضية اعتبرت الدعوى مؤسسة.
رفض الدعوى لعدم التأسيس القانونى تعنى أن المدعي لا يملك الحق وليس له إعادة الدعوى أمام نفس الجهة القضائية ، لأنها سوف تؤول إلى الرفض لسبق الفصل فيها، ويبقى له طرق الطعن المقررة قانونًا، عكس ما يحدث عندما ترفض الدعوى شكلاً لإنعدام الصفة فى التقاضى ، مثلاً فانعدام الصفة يمس الشكل ولا يمس الموضوع.
.
☜2- عدم قبول الدعوى ، يعد دفع من الدفوع الشكلية ، يجب أن يدفع به المدعى عليه قبل إبدائه للدفوع الموضوعية ، وإلا سقط حق المدعى عليه فى طرحه أمام المحكمة، والحكم بعدم قبول الدعوى تعنى عدم نظر المحكمة لموضوع الدعوى من الأساس.
عدم قبول الدعوى أي أن المحكمه لم تنظر في موضوع الدعوى ، عليه يحق للمدعي فتح القضية من جديد. لان الدعوى لا بد لها من شروطٍ لقبولها إضافة لشرط المصلحة بأوصافها ، وعليه فإن تخلف شرط من هذه الشروط يرتب عدم قبول الدعوى.
كما أن هناك من فقهاء القانون من يقسم مسائل القبول الى نوعين ، النوع الاول هو القبول الاجرائي ويعتبر الحكم الصادر فيه غير حائز لحجية الامر المقضي فيه ، ويستطيع اي من الطرفين معاودة رفع الدعوى ، اما مسائل القبول الموضوعية كالصفة ، فإن الحكم بعدم القبول يحوز حجية الامر المقضي فيه.
يجيز القانون المصري، وتحديداً من خلال المادة 249 من قانون المرافعات (وقواعد حجية الأمر المقضي)، استناد حكم قضائي إلى حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي به بين نفس الخصوم في ذات الموضوع، وذلك لضمان الثبات القانوني وعدم تناقض الأحكام. إذا خالف حكم جديد حكماً سابقاً، يحق للخصوم الطعن فيه بالنقض.
تفاصيل مادة استناد الحكم على حكم سابق:
حجية الأمر المقضي (المادة 249 مرافعات): تجيز الطعن بالنقض في أي حكم نهائي، بغض النظر عن المحكمة التي أصدرته، إذا صدر على خلاف حكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم، وحاز قوة الأمر المقضي.
ثبات الأحكام القطعية: لا يجوز للمحكمة العدول عن أحكامها القطعية (الموضوعية أو الفرعية) حتى لو كانت مبنية على إجراء باطل، حيث لا يملك القاضي تعديلها أو إلغاءها إلا في حالات نادرة نص عليها القانون.
تناقض الأحكام: في حال صدور حكمين متناقضين في ذات الموضوع، يلتزم بـحجية الحكم الأول ولا يعتد بالثاني (المخالف).
شرط النزاع عينه: يجب أن يكون الحكمان صادرين بين الخصوم أنفسهم، وبخصوص ذات النزاع والطلب، ليكون الحكم الأول حجة على الثاني.
استثناءات: رغم القاعدة العامة، فإن الأحكام الصادرة بالنفقة، مثلاً، لها حجية مؤقتة، ويجوز تغييرها بناءً على تغير الظروف دون مخالفة قاعدة حجية الحكم.
تلك القواعد تهدف لضمان استقرار المراكز القانونية، وتمنع “الخصومة المتجددة” بشأن موضوع تم الفصل فيه نهائياً.
أمثلة لاحكام قضائية في عدم قبول الدعوي لرفعها من او علي غير ذي كامل صفة.
(((يوجد تعدد اجبارى بالنسبة للدعوى الواحدة اذا لم يترك التعدد لاختيار الخصوم وانما يتعين للفصل فى الدعوى الواحدة ان يتم ذلك فى مواجهة اشخاص متعددين سواء فى جانب الطرف المدعى فيكون التعدد ايجابيا او فى جانب الطرف المدعى عليه فيكون التعدد سلبيا وفى هذه الحالة تكون الصفة فى الدعوى سواء ايجابية او سلبية لعدة اشخاص معا وليس لشخص واحد فاذا رفعت الدعوى دون اختصام من يجب اختصامه كانت غير مقبولة لرفعها من او على غير كامل صفة وتقضى المحكمة بذلك من تلقاء نفسها بعد ان اصبحت الصفة من النظام العام)
طعن نقض مصري رقم 2840 لسنة 59 ق جلسة 20/6/1990
(المصلحة في الدعوى تعني أن يكون رافع الدعوى هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، وكذلك المدعى عليه بأن يكون هو صاحب المركز القانوني المعتدي على الحق المدعي به، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة، ويحدد الصفة في الدعوى القانون الموضوعي الذي يحكم الحق أو المركز القانوني موضوع الدعوى، إذ يجب التطابق بين صاحب الحق ورافع الدعوى كما يجب التطابق بين المعتدي على الحق وبين المدعى عليه. ولا تتوافر الصفة في حالة التعدد الإجباري إلا باختصام جميع أفراد الطرف المتعدد سواء في جانب الطرف المدعي فيكون التعدد إيجابياً أو في جانب الطرف المدعى عليه فيكون التعدد سلبياً، وفي هذه الحالة تكون الصفة في الدعوى سواء إيجابية أو سلبية لعدة أشخاص معاً وليست لشخص واحد، فإذا رفعت الدعوى دون اختصام من يجب اختصامه كانت غير مقبولة لرفعها من أو على غير ذي كامل صفة).
(طعن نقض مصري رقم 176 لسنة 38 قضائية – جلسة 29/11/1973 مجموعة المكتب الفني – السنة 24 – العدد الثالث “من أكتوبر إلى نوفمبر سنة 1973” – الحكم رقم 206 – صـ 1189).
دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل ونتنياهو
تعتبر دعوى جنوب إفريقيا على إسرائيل التى يُطلق عليها رسميًا تطبيق اتفاقيّة منع جريمة الإبادة الجماعيّة والمعاقبة عليها في قطاع غزة (جنوب إفريقيا ضد إسرائيل) هي دعوى قضائيّة قدّمتها جنوب إفريقيا على إسرائيل في محكمة العدل الدوليّة في لاهاي، هولندا في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2023.
تقع المرافعة المُدعَمة بالوثائق في 84 صفحة باللغة الإنجليزيّة، وتُقدِّم دلائل إدانة لإسرائيل بالسعي للإبادة الجماعيّة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما تُطالب الدعوى من المحكمة مبدئِيًا بتقديم تدابير الحماية المؤقتة للفلسطينيين
الدعوى المرفوعة من دولة جنوب افريقيا ضد اسرائيل تنتفى فيها الصفة حيث ان جنوب افريقيا لا تتبعها اراضى غزة أو فلسطين كما ان جنوب افريقيا لا توجد لها اى سيادة على غزة او فلسطين فتنتفى الصفة وترفض الدعوى شكلا لانتفاء الصفة
حيث ان مصر وجنوب افريقيا تفصلهما دول كثيرة
ترفض دعوى جنوب افريقيا لانتفاء الصفة فى دولة جنوب افريقيا
حيث تقع جمهورية مصر العربية في الركن الشمالي الشرقي لقارة أفريقيا، مما يجعلها تقع في أقصى شمال القارة بالنسبة لدولة جنوب أفريقيا التي توجد في الطرف الجنوبي. يفصل بينهما مسافة جغرافية شاسعة تمتد عبر القارة، وتربطهما مشاريع برية مثل طريق القاهرة – كيب تاون.
موقع مصر: شمال شرق قارة أفريقيا، يحدها البحر المتوسط شمالاً والسودان جنوباً.
موقع جنوب أفريقيا: أقصى جنوب القارة الأفريقية
العلاقة الجغرافية: تعتبر مصر بوابة أفريقيا الشمالية، بينما جنوب أفريقيا هي الدولة الحدودية الجنوبية للقارة، وتستغرق المسافة بينهما قطع عدة دول أفريقية (حوالي 10,228 كم عبر الطريق البري).
تعد القاهرة حلقة وصل استراتيجية لنقل البضائع من أوروبا وآسيا إلى عمق أفريقيا وصولاً لجنوبها.
وبهذا ترفض الدعوى المرفوعة من جنوب افريقيا ضد اسرائيل ونتنياهو شكلا لانتفاء الصفة .



