البيئة تعلن أول وحدة بيوجاز بالمجازر الحكومية لتحويل المخلفات إلى طاقة وسماد عضوى

كتبت سوزان مرمر
تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وحدة البيوجاز الجديدة بمجزر كفر شكر النصف آلي بمحافظة القليوبية، مؤكدة أن الوزارة تمضي قدمًا في تعميم إنشاء وحدات البيوجاز بالمجازر الحكومية التي يتم تطويرها ضمن المشروع القومي لرفع كفاءة المجازر على مستوى الجمهورية، بما يحقق الاستفادة القصوى من المخلفات الحيوانية في إنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي، دعمًا للتنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
نموذج رائد للتحول الأخضر
وأوضحت الوزيرة أن وحدة البيوجاز بمجزر كفر شكر تُعد أول تجربة من نوعها لتجميع ومعالجة مخلفات المجازر وتحويلها إلى طاقة نظيفة وسماد عضوي طبيعي، مشيرة إلى أن المشروع نفذته مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة بوزارة البيئة، ويعكس التزام الدولة بدعم الاقتصاد الأخضر وتطبيق حلول مبتكرة لإدارة المخلفات.
وأكدت أن الوحدة، التي تُصنف ضمن النماذج الصغيرة، تسهم في إنتاج غاز حيوي يمكن استخدامه بديلاً عن غاز البوتاجاز، فضلًا عن إنتاج سماد عضوي آمن يدعم الزراعات العضوية (الأورجانيك) الموجهة للتصدير، في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات الزراعية الخالية من الأسمدة الكيماوية، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية.
تعميم النماذج المتوسطة والكبيرة
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أنه سيتم تطبيق النموذج المتوسط من وحدات البيوجاز في مجزر الخانكة بمحافظة القليوبية لإنتاج كميات أكبر من الغاز الحيوي والسماد العضوي، إلى جانب دراسة إنشاء محطة كبرى بمحافظة الوادي الجديد، بعد الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى الخاصة بها.
وأوضحت أن المشروع المقترح بالوادي الجديد يستهدف الاستفادة من مخلفات مزرعة تضم 3 آلاف رأس ماشية، بتكلفة استثمارية تُقدر بنحو 13 مليون جنيه، فيما تصل العوائد المتوقعة خلال العام الأول إلى نحو 17 مليون جنيه، نتيجة إنتاج كميات كبيرة من الطاقة والسماد العضوي.
فوائد بيئية واقتصادية متكاملة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن التوسع في مشروعات الطاقة الحيوية يسهم في إزالة المعوقات الفنية والمالية، ويدعم رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، إلى جانب تحقيق فوائد بيئية واجتماعية متعددة، أبرزها توفير فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، وترشيد استهلاك الطاقة المستخدمة في إنتاجها.
وأضافت أن الوزارة تنسق مع الجهات المعنية لضمان التنفيذ الفعّال لتلك المشروعات خلال العام الجاري، في إطار توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بالمجازر الحكومية بما يخدم خطط التنمية الشاملة.



