موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك” .. عقوبة ضرب افضى الى موت “

” العدل أساس الملك ”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
الضرب المفضي إلى الموت هو جناية يرتكب فيها الجاني فعلاً عمدياً (ضرب أو جرح أو إيذاء بدني) دون نية مبيتة للقتل، ولكن هذا الاعتداء يؤدي في النهاية إلى وفاة المجني عليه، ليكون هناك قصد عام للإيذاء وليس قصداً خاصاً لإزهاق الروح. وتعد من الجرائم المشددة التي يعاقب عليها القانون بالسجن.
استخدامات وأمثلة على الجريمة:
مشاجرة تطورت: شخص يضرب آخر بآلة حادة أو عصا بغرض التخويف أو الإيذاء، فيسقط المجني عليه ميتاً نتيجة النزيف أو كسر في الجمجمة.
اعتداء غير مقصود القتل: الضرب المبرح الذي يسبب أضراراً جسيمة تؤدي إلى سكتة قلبية أو نزيف داخلي دون أن يكون الجاني قد خطط لقتله.
حالات التنفيذ الإرهابي: الضرب الذي يتم لأغراض إرهابية ويفضي إلى الموت.
مرادفات ومصطلحات مشابهة في السياق القانوني:
الاعتداء الجسدي المؤدي للوفاة.
الجرح العمدي المفضي للموت.
الضرب المسبب للوفاة.
القتل غير العمدي (في بعض التكييفات).
جريمة “الضرب المفضي إلى موت” هي جناية (المادة 236 من قانون العقوبات المصري) يُعاقب عليها بالسجن المشدد أو السجن من 3 إلى 7 سنوات، وتزيد العقوبة في حال سبق الإصرار أو الترصد. تقوم على تعمد الجاني ضرب المجني عليه لإيذائه دون قصد قتله، لكن الضرب يؤدي للوفاة.
أركان الجريمة وشرحها:
القصد الجنائي (قصد الإيذاء): يجب أن تتجه نية الجاني إلى الضرب أو الجرح فقط، وليس إزهاق الروح (جرائم متعدية القصد).
علاقة السببية: أن يكون الضرب هو السبب المباشر في الوفاة.
مثال: ضرب شخص بآلة غير قاتلة (عصا) في مكان غير حيوي، لكن الوفاة حدثت نتيجة مضاعفات.
مرادفات ومصطلحات مشابهة (مواد ضرب أفضى إلى موت):
الاعتداء المفضي إلى الموت: مصطلح أوسع يشمل العنف المادي.
الضرب المبرح المؤدي للموت: استخدام القوة المفرطة.
القتل شبه العمد (في الفقه الإسلامي): تقابل الضرب المفضي للموت.
العقوبات والظروف المشددة:
الأصل: السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 7 سنوات.
ظرف مشدد: إذا سبقها إصرار أو ترصد، أو إذا ارتكبت لغرض إرهابي، تكون العقوبة السجن المشدد أو السجن.
حالات خاصة: إذا وقع الضرب على موظف عام أثناء وظيفته أو شخص ذي إعاقة، قد تزيد العقوبة (الأردن مثالاً: لا تقل عن 7 سنوات).
الفرق عن القتل العمد:
الضرب المفضي للموت لا تتجه فيه النية للقتل، بينما القتل العمد يتوافر فيه نية إزهاق الروح (القصد الخاص).
براءة المتهم في جناية الضرب المفضي إلى موت (المادة 236 عقوبات) تستند غالباً إلى انتفاء ركن السبب (رابطة السببية) بين الضرب والوفاة، أو إثبات حالة الدفاع الشرعي، أو شيوع التهمة وعدم يقين الأدلة، أو انتفاء القصد الجنائي (نية الإيذاء). البراءة تصدر عملاً بالمادة 304/1 أ.ج لعدم صحة أو كفاية الأدلة.
أهم دفوع البراءة في الضرب المفضي إلى موت:
انتفاء رابطة السببية: أن الوفاة نتجت عن سبب آخر (مرض، حالة صحية سابقة، خطأ طبي) وليس من فعل الضرب المباشر.
الدفاع الشرعي عن النفس: إثبات أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي لرد خطر حال وحقيقي، وأن فعله كان متناسباً مع الاعتداء.
شيوع التهمة: في المشاجرات الجماعية، استحالة تحديد الفاعل المباشر للضربة المميتة.
انتفاء القصد الجنائي (نية الإيذاء): إثبات أن المتهم لم يقصد إحداث أي أذى أو إصابة.
بطلان الاعتراف: الاعتراف المنتزع تحت إكراه أو تهديد.
تناقض أقوال الشهود وقصور التحقيقات: الاختلاف الجوهري في شهادة الشهود أو نقص أدلة الطب الشرعي.
نصوص قانونية ذات صلة:
المادة 236 من قانون العقوبات: تعاقب على الجرح أو الضرب العمدي الذي يفضي إلى الموت دون قصد القتل.
المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية: تقضي ببراءة المتهم إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها.
” حكم محكمة النقض ”
جمهورية مصر العربية – محكمة النقض – جنائي – الطعن رقم 1358 لسنة 19 ق | تاريخ الجلسة 6 / 12 / 1949 – مكتب فني 1 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 134 – القاعدة رقم 46 – [ قبول ونقض الحكم ]
الرقم المرجعي :
17526
مبدأ رقم 1
ضرب أفضى إلى الموت. مسؤولية المتهم بصفته فاعلا أصليا في هذه الجريمة. مناطها: أن يكون المتهم هو الذي احدث الضرب أو الضربات المفضية إلى الوفاة أو التي ساهمت في ذلك أو اتفاقه مع آخرين على ضرب المجني عليه. مسؤولية كل ضارب عن هذه الجريمة ولو كان غيره هو محدث الضربات التي سببت الوفاة. إدانة متهم على أساس أنه ضرب المجني عليه على رأسه كما ضربه الأخر على الرأس وأن الضربات جميعا ساهمت في إحداث الوفاة. استناده في ذلك إلى تقرير طبي مع أن ما نقله عنه لا يؤدي إلى ما انتهى إليه. قصور.
الأصل ألا يسأل شخص بصفته فاعلاً أصلياً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذي أحدث الضرب أو الضربات المفضية إلى الوفاة أو التي ساهمت في ذلك، أو إذا كان قد اتفق مع آخرين على ضرب المجني عليه ثم باشر معهم الضرب فعلاً تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معهم على مقارفته، وفى هذه الحالة الأخيرة ………
الحيثيات
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بالضرب الذي نشأت عنه وفاة المجني عليه في حين أنه لم يثبت أنه هو الذي أحدث به الإصابات التي انتهت بوفاته مما كان مقتضاه أن لا يؤاخذ إلا على جنحة الضرب البسيط فقط.
“ضرب افضى الى موت فى الشريعة الاسلامية ”
«فَوَكَزَهُ مُوسَى» تعني أن النبي موسى عليه السلام ضرب الرجل القبطي (عدو بني إسرائيل) أو دفعه بقبضة يده أو بجمع كفه، استجابة لاستغاثة رجل من شيعته (بني إسرائيل).
كانت ضربة قوية في الصدر أو الظهر أدت إلى موته «فَقَضَى عَلَيْهِ»، وكان ذلك قتلاً خطأً، حيث لم يقصد موسى قتله، بل دفعه لردعه، ووصفه بأنه «مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ».
تفسير مفردات الآية (سورة القصص، آية 15):
فوكزه: الوكز هو الضرب بجمع الكف (القبضة)، أو الطعن، أو الدفع بقوة.
فقضى عليه: أي أماته، فالقضاء هو إنهاء الأمر، و«قضى عليه» كناية عن الفراغ من أمره بموته نتيجة الوكزة.
سياق القصة: وجد موسى عليه السلام رجلين يقتتلان، أحدهما من قومه (بني إسرائيل) والآخر من أعدائه (القبط). فاستغاثه الإسرائيلي على القبطي، فوكزه موسى، فقضى عليه.
هذا من عمل الشيطان: ندَم موسى عليه السلام وقال هذا القول، إشارة إلى أن الاقتتال الذي أدى إلى القتل هو من تزيين الشيطان ووسوسته، أو إشارة إلى أن هذا الفعل نتج عن عداوة الشيطان.
يؤكد المفسرون، مثل الطبري والسعدي، أن موسى لم يتعمد قتل القبطي، ولكنه كان شديد القوة، فمات القبطي من شدة الضرب.
تفسير قوله تعالى “وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ” (القصص: 22) يشير إلى أن موسى -عليه السلام- عندما خرج خائفاً من فرعون وقاصداً بلاد مدين (جنوبي فلسطين) -التي لم تكن تحت حكم فرعون- أخذ طريقاً مستقيماً، فألهمه الله بفضل رحمته أن يسلك الطريق الآمن والأقوم، ليصبح “هادياً مهدياً”.
التفسير التفصيلي:
“تلقاء مدين”: أي قصد جهة ونحو مدين، وكانت مسيرة ثمانية أيام من مصر، وسلكها دون زاد أو راحلة، معتمداً على الله وحده.
“عسى ربي أن يهديني سواء السبيل”: قالها موسى -عليه السلام- تعبيراً عن حاجته للهداية، وهي دعاء بأن يرشده الله إلى الطريق الوسط المستقيم (الآمن) الموصل إلى مدين بلا عناء أو ضلال.
حالة موسى: خرج خائفاً، وحيداً، راجلاً (يمشي على قدميه) حتى سقط خف قدمه (تأثرت قدماه من المشي)، وكان يأكل ورق الشجر.
وهكذا، استجاب الله لدعاء موسى، فسلك به طريقاً آمناً حتى وصل إلى ماء مدين.



