وزير الطيران المدنى 64 تحالفًا دوليًا تقدمت بعروض لتطوير مطار الغردقة الدولى

كتبت سوزان مرمر
كشف الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، عن أن استراتيجية الوزارة فى المرحلة الحالية ترتكز على تطوير نموذج إدارة المطارات المصرية وفق أسس اقتصادية وتشغيلية حديثة، تقوم على الشراكة مع كبرى المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات وتعظيم العائد من الأصول، مضيفًا أن طرح إدارة مطار الغردقة الدولى يأتى فى هذا الإطار لجذب الخبرات العالمية وتطبيق أفضل الممارسات فى الإدارة والتشغيل.
وأضاف الوزير، فى تصريحات على هامش الاحتفال بانضمام أحدث طائرات الطراز العريض «إيرباص A350-900» لأسطول شركة مصر للطيران، أن الوزارة مددت فترة سحب كراسات الشروط لتطوير مطار الغردقة شهرًا إضافيًا لإتاحة الفرصة أمام مزيد من التحالفات الدولية، مشيرًا إلى أن ٧٤ تحالفًا سحبت الكراسات، فيما تقدم ٦٤ تحالفًا بعروض فعلية حتى الآن، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات العالمية فى القطاع المصرى وبرامج تطويره.
وكشف عن أن تقييم العروض سيتم وفق دراسات فنية ومالية ومرورية متكاملة بمشاركة مكاتب استشارية دولية متخصصة لضمان اختيار النموذج الأمثل الذى يحقق الكفاءة والاستدامة.
وأشار «الحفنى» إلى أن خطة التطوير تشمل إدارة المطارات، وتحديث البنية التحتية داخل المطارات الرئيسية، وفى مقدمتها أعمال التطوير الجارية فى صالة «٤» بمطار القاهرة الدولى، التى تستهدف استيعاب النمو المتوقع فى الحركة الجوية وتحسين تجربة السفر عبر إدخال أحدث الأنظمة التشغيلية والتكنولوجية، بما يواكب المعايير العالمية ويعزز مكانة القاهرة كمحور إقليمى للطيران.
وفيما يتعلق بتحديث الأسطول، شدد الوزير على أن الدولة تنفذ برنامجًا متكاملًا لتحديث طائرات الشركات التابعة، سواء الناقل الوطنى مصر للطيران أو شركة إير كايرو، موضحًا أن الطائرة الجديدة التى انضمت للأسطول تمثل نقلة نوعية فى قدرات التشغيل، إذ تتيح الوصول إلى وجهات جديدة وزيادة السعة المقعدية وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، إلى جانب تحقيق عائد اقتصادى أعلى من خلال خفض التكاليف التشغيلية وزيادة الإيرادات.
وأكد أن الطائرة المصنعة بواسطة «إيرباص» تتوافق مع أحدث المعايير البيئية، ويمكن تشغيلها باستخدام نسب مرتفعة من الوقود المستدام، بما يدعم توجه الدولة نحو النقل الجوى الأخضر.
كما كشف «الحفنى» عن أن جميع الطائرات التى تنضم إلى الأسطول يتم تجهيزها مسبقًا بكامل متطلبات التشغيل، بما يشمل تدريب الأطقم الجوية والفنية وأطقم الضيافة والصيانة، واعتماد برامج الصيانة الدورية والتعاقدات طويلة الأجل قبل دخول الطائرة الخدمة.
وشدد على أن سلامة التشغيل والجاهزية الكاملة تمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، مشيرًا إلى أن سلطة الطيران المدنى تراقب بدقة استيفاء جميع الاشتراطات الفنية والتشغيلية على مختلف شركات الطيران. وحول ما يُثار من شائعات بين الحين والآخر، أكد وزير الطيران أن الوزارة تتبنى سياسة شفافية كاملة فى التعامل مع الرأى العام، حيث يتم التنسيق الفورى مع الجهات الإعلامية للرد على أى معلومات غير دقيقة. وبيّن أن العمل فى قطاع بحجم الطيران لا يتوقف عند مرحلة أو يعلن اكتماله، بل هو عملية مستمرة من الدراسات والتقييم والتطوير، مضيفًا: «لا نعمل برد الفعل، بل وفق خطط مدروسة، وعندما تظهر أى تحديات نعلنها ونتخذ الإجراءات التصحيحية بشفافية، لأن بناء الثقة مع المواطن أهم من إنكار الواقع». واختتم تصريحاته بالتأكيد أن ما يشهده القطاع حاليًا يمثل إعادة تشكيل شاملة لمنظومة النقل الجوى فى مصر، تشمل تطوير المطارات، وتحديث الأساطيل، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمى رائد فى مجالات الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية.



