الأزهر الشريف يحسم الجدل حول إنكار السنة النبوية والاكتفاء بالقرآن

في ظل ما شهدته منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا من تداول مقاطع مصورة ومنشورات تروج لأفكار تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر وحيد للتشريع و إنكار السنة النبوية كليًا أو جزئيًا خرج الأزهر الشريف ببيان يرد فيه على هذه الطروحات. 

وأكد الأزهر أن تلك الدعوات لا تقف عند حدود الاجتهاد الفكري بل تمتد إلى التشكيك في ثوابت الدين والطعن في التراث الإسلامي وكبار أئمته فضلا عن إثارة البلبلة حول أركان الإسلام والأحكام القطعية تحت لافتات ما يسمى بـ«القراءة المعاصرة للنصوص».

الأزهر الشريف

الأزهر: السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع

ويؤكد الأزهر الشريف أن السنة النبوية المطهرة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، وقوله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: 80]، وليست مجرد تراث تاريخي كما يزعم هؤلاء.

 وإنكار السنة النبوية ما هو إلا محاولة خبيثة لهدم منظومة أصول الفقه الإسلامي فالقرآن الكريم والسنة النبوية يتكاملان في التشريع انطلاقًا من اعتماد الفكر الإسلامي على نظام دقيق من “الحوكمة المعرفية” التي ضبطت رواية السنة وتفسير النصوص، كما أن السنة تأتي مبينة ومفصلة لما جاء في القرآن ومنشئة لأحكام سكت عنها القرآن كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: 157].

تحذير من اجتزاء النصوص وإثارة البلبلة

ويؤكد الأزهر الشريف أن هذا المسلك الفكري يقوم على اجتزاء النصوص وقراءات تفتقر إلى أبسط أصول الاستدلال المنضبط وذلك بهدف إثارة البلبلة في أوساط المسلمين وهو منهج لا يتوافق مع ما استقر عليه إجماع الأمة عبر قرونها المتعاقبة وأهاب الأزهر بوسائل الإعلام المختلفة بأن تتحرى الدقة والموضوعية فيما يتناول أو يُعرض من قضايا دينية ومراعاة أحوال الناس ومشاعرهم وعدم إتاحة المنابر الإعلامية لطرح آراء شاذة وذلك صونًا لوعي المجتمع وحفاظًا على استقراره الفكري والديني.

توجيهات شيخ الأزهر بردود علمية رصينة

وفي هذا الإطار، وجه فضيلة أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، المتخصصين في هيئات الأزهر المختلفة بنشر ردود علمية وافية ومفصلة على ما أُثير من شبهات وتقديمها من خلال شباب الباحثين بالأزهر، بأسلوب علمي رصين ولغة ميسرة تناسب مختلف فئات الجمهور وبخاصة الشباب بما يسهم في ترسيخ الفهم الصحيح للدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى