مصر تقود تحرك أفريقي داعم لوحدة السودان والصومال بمجلس السلم والأمن

أشاد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة الأوضاع في السودان والصومال، وتواصله المستمر مع المنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين، مشددًا على دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الإتحاد الأفريقي، ومجلس السلم والأمن.
ودعا عبد العاطي الاتحاد الأفريقي لمواصلة بذل كافة مساعيه والتواصل مع القيادة السودانية الشرعية لحل هذه الأزمة.
وأشار عبد العاطي لدور مصر لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، إذ تسعى للتوصل لهدنة إنسانية شاملة تقود لوقف دائم لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، بالإضافة لإنخراط مصر بفاعلية مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية، وانفتاح مصر لكافة المبادرات التي تساعد السودانيين.
وأوضح وزير الخارجية أن مصر استضافت عدد من الفعاليات لدعم السودان، منها:
- ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024
- الاجتماع التشاوري الخامس حول تعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في 14 يناير الماضى بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي أكد المشاركون فيه على وحدة وسلامة جميع الأراضي السودانية، وضرورة خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من السودان، ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح إلى السودان

عبد العاطي: مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان
وشدد على أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان، مشيرًا للبيان الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر 2025، الذي أكد فيه على الارتباط بين الأمن القومي لمصر والسودان، ورسم خطوط حمراء واضحة لن تسمح مصر بتجاوزها اتصالًا بدعم سيادة السودان ووحدته.
وأوضح أن مصر تدين بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، مشيرًا لضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من أداء مسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار.
وجاء ذلك خلال ترأسه جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، التي تم تنظيمها تحت الرئاسة المصرية للمجلس بمقر الاتحاد الأفريقي.
عبد العاطي: أي مساعي لدول غير مشاطئه للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع يعد انتهاك لمبادئ السيادة
كما رحب عبد العاطي بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية مؤكدًا على دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، بالإضافة للوقوف ضد أي محاولات خارجية لتقسيم الصومال أو الإضرار باستقراره وأمنه.
وجاء هذا بالإضافة للإضرار بالسلم والأمن الإقليميين في القرن الأفريقي وأمن وسلامة البحر الأحمر وخليج عدن، وشدد وزير الخارجية على رفض مصر لأي مساعي لدول غير مشاطئه للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله، الأمر الذي يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة، وحظر التدخل في الشئون الداخلية للدول، وحسن الجوار، ويفاقم من التوترات الإقليمية في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها لإرساء الأمن والاستقرار، خاصة لمواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، مشيرًا لأهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها، وأهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.
ومن جهتهم أعرب كافة الوفود المشاركة عن شكرها وتقديرها لمصر وقيادتها السياسية، على الدور الحكيم المتزن الذي تضطلع به في القارة الأفريقية، مشيدةً بالرؤية الاستراتيجية التي يقودها الرئيس السيسي لتعزيز دعائم السلم والأمن وترسيخ مسارات التنمية والتكامل الإقليمي، بما يعكس مكانة مصر الراسخة كركيزة أساسية في منظومة العمل الأفريقي المشترك.

مجلس السلم يعتمد بيانين بشأن الأوضاع في السودان والصومال
وفي نهاية الجلسة اعتمد مجلس السلم والأمن بيانين بشأن الأوضاع في جمهورية السودان، وجمهورية الصومال الفيدرالية وبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مع التأكيد على دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية والسودانية، بما يجسد التوافق الذي توصل إليه المجلس تحت الرئاسة المصرية ويعكس حرصه على الاضطلاع بمسئولياته وفق ولايته.



