إغلاق منشأة الأونروا في كفر عقب: ترقّب وقلق بين السكان وسط غياب البدائل

كتبت : يارا المصري
عقب القرار القاضي بحظر أنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، برزت تطورات جديدة في حي كفر عقب، حيث أفادت تقارير بأن معهد التعليم والتدريب التابع للوكالة في المنطقة يتجه نحو الإغلاق. هذا التطور أثار حالة من القلق والترقّب بين السكان الذين ينتظرون معرفة ما إذا كانت الوعود بتحويل الموقع إلى مركز خدمات تعليمية ومدنية يخدم أهالي الحي ستتحقق فعلاً، أم أن المنشأة ستبقى تؤدي أدواراً لا تعود بالنفع المباشر على المجتمع المحلي.
ويشير سكان الحي إلى أن الواقع على الأرض لم يشهد حتى الآن تغييرات ملموسة، إذ يواصل المجمع عمله رغم توقف إمدادات الكهرباء عنه وتصنيفه كمكان غير ملائم للسكن، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأفراد المقيمين داخله. ويؤكد الأهالي أن استمرار تشغيل الموقع في ظل هذه الظروف يعكس حالة من الضبابية الإدارية ويزيد من الشعور بعدم الاستقرار.
ويعبّر السكان عن حالة من الإحباط المزدوج؛ فمن جهة، توقفت خدمات الأونروا التي كانت تشكّل ركيزة أساسية في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، ومن جهة أخرى لم تظهر بعد البدائل التي جرى الحديث عنها لتعويض هذا النقص. ويرى كثيرون أن هذا الفراغ الخدمي يضع المجتمع في وضع هشّ قد تترتب عليه آثار سلبية طويلة المدى، خاصة على فئة الأطفال والشباب الذين يعتمدون على هذه الخدمات في مسيرتهم التعليمية والاجتماعية.
كما يخشى الأهالي أن يؤدي غياب الخدمات المدنية الأساسية إلى تفاقم التحديات اليومية التي يواجهونها، في ظل احتياجات متزايدة لمرافق تعليمية منظّمة وخدمات صحية يمكن الوصول إليها بسهولة. ويؤكدون أن تحويل المنشأة إلى مركز يخدم سكان كفر عقب بصورة مباشرة قد يشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المجتمعي، شريطة أن يتم ذلك وفق خطة واضحة وجدول زمني محدد.
وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات بين السكان إلى اتخاذ خطوات عملية وسريعة لتوضيح مستقبل الموقع وضمان توفير بدائل حقيقية وفعّالة للخدمات التي توقفت. ويأمل الأهالي أن تترجم الوعود المعلنة إلى إجراءات ملموسة تحسّن ظروفهم المعيشية وتحدّ من حالة عدم اليقين التي يعيشونها.
ويبقى المشهد في كفر عقب مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين وعود التطوير ومخاوف الإهمال، فيما ينتظر السكان مؤشرات جدية تعكس تحركاً فعلياً نحو معالجة التحديات القائمة وتوفير بيئة أكثر أماناً واستقراراً لهم ولأبنائهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى