بيان شديد اللهجة من الأوقاف ردًا على الفيديو المسئ لوالدي النبي الكريم

علقت وزارة الأوقاف، على فيديو داعية سلفي يسيء خلاله للجناب النبوي المشرف، وقالت عبر موقعها الرسمي: اتفق العلماء وأئمة أهل السنة على نجاة الأبوين الشريفين لوقوعهما في زمن الفترة بين الرسل.

 مستندين في ذلك إلى نصوص قرآنية قطعية، ويتجاوز كلامنا مجرد البحث التاريخي ليتصل بأصل أدبي وأخلاقي يوجب صون الجناب النبوي المعظم ﷺ عن كل ما يؤذيه، وتنزيه أصوله الطاهرة عن شوائب الشرك والجفاء؛ إعمالا للقواعد الأصولية التي تحكم النصوص وتجمع بين شتات الأدلة.

حقيقة الأدب مع الجانب النبوي الشريف

وتابعت: الحذر الحذر من إطلاق اللسان بغير الأدب مع الوالدين الكريمين لرسول الله ﷺ في هذه المسألة، فإن وصفهما عليهما السلام بالكفر انتقاص لهما، وانتقاصهما هو من الأذى البليغ وسوء الأدب مع الجناب الأجل سيدنا محمد ﷺ، فعن ابن أبي حسين، قال: كانت درة بنت أبي لهب عند الحارث بن عبد الله بن نوفل فولدت له عقبة، والوليد، وأبا مسلم، ثم أتت النبي ﷺ بالمدينة فأكثر الناس في أبويها فجاءت، رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ما ولد الكفار غيري؟، فقال لها النبي ﷺ: «وما ذاك؟»، قالت: قد آذاني أهل المدينة في أبوي فقال، لها رسول الله ﷺ: «إذا صليت الظهر فصلي حيث أرى»، فصلى النبي ﷺ، الظهر ثم التفت إليها فأقبل على الناس بوجهه فقال: «أيها الناس، ألكم نسب وليس لي نسب» فوثب عمر فقال: غضب الله على من أغضبك فقال: «هذه بنت عمي فلا يقل لها أحد إلا خيرا» [الطبراني: ٢٤/(٦٥٦)] فإذا كان النبي ﷺ قد غضب  بإيذاء بنت عمه درة بكفر أبويها أبي لهب وأم جميل مع ثبوت دخولهما النار ولعنهما بالآية القرآنية  قطعية الثبوت والدلالة، ولا يمكن بأي وسيلة تأويل كفرهما ودخولها النار، فهو – ﷺ – أحرى بالغضب على تكرار دخول أبويه النار وترويجه بين المسلمين مع أن ذلك ثابت بحديث صحيح ظني الثبوت والدلالة.

وزارة الأوقاف 

وواصلت: تتضافر الأدلة النقلية والعقلية لإثبات نجاة الوالدين الكريمين باعتبارهما من أهل الفترة الذين شملهم الوعد الإلهي برفع التعذيب، مع تأويل الأحاديث الظنية بما يتفق مع كمال الإنصاف الإلهي، وقد صنف الحفاظ عشرات المصنفات في هذا الأمر، مؤكدين أن السلامة في كف اللسان عن الخوض بما يورث الإيذاء لقلب سيدنا المصطفى ﷺ، فإن حقيقة الإيمان بنبوته تقتضي رعاية حرمة أصوله، واليقين بأن من تقلب في أصلاب الساجدين لا يكون إلا في حرز الأمان والرضوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى