ماذا قال محافظ البنك المركزي عن إدارة سعر الصرف في مصر؟

كتبت سوزان مرمر
قال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تضطلع به الدولة المصرية منذ مارس 2024 يشمل التحول إلى استهداف التضخم مع تطبيق نظام سعر صرف مرن بالكامل.
وأوضح محافظ البنك المركزي المصري، أن هذا التحول يجسّد تغييرًا جذريًا في توجه السياسة النقدية في مصر ليصبح دور البنك المركزي متركزًا على وضع إطار عمل قوي بدلًا من إدارة سعر صرف محدد.
وأكد حسن عبد الله، أن مهمة محافظ البنك المركزي لا تتمحور حول ترجيح كفة العملة صعودًا أو هبوطًا، بل تقتضي توفير منظومة قوية وراسخة تتيح لسعر الصرف الاستجابة لقوى العرض والطلب.
وأضاف محافظ البنك المركزي المصري، أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية نجحت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى قرابة 12%، وهو ما عزز الثقة بالاقتصاد المصري.
وفي السياق نفسه، شدد على ضرورة مراعاة المتغيرات العالمية عند صياغة السياسات النقدية، وأن بناء الاحتياطيات الوقائية ينبغي أن يتم في أوقات الرخاء بدلًا من الانتظار حتى وقوع الأزمات، ودعا كذلك إلى تعزيز قنوات التواصل بين البنوك المركزية، لا سيما بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإجراء تحليلات للسيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي، فضلًا عن دعوته المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة يتم تفعيلها فور وقوع الأزمات.
جاء ذلك خلال مشاركة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي تنظمه وزارة المالية السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، وذلك بحضور محمد بن عبد الله الجدعان وزير المالية السعودي، وكريستالينا جورجييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “مواءمة السياسات الاقتصادية لدعم اقتصادات الأسواق الناشئة في ظل تحديات التجارة العالمية والتحولات النقدية” إذ يسلّط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، لا سيما في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية.



