التعديل الوزاري 2026.. أسباب تجديد الثقة في وزير التربية والتعليم

كتبت سوزان مرمر
جدد رئيس مجلس النواب الدكتور مصطفى مدبولي، الثقة في وزير التعليم د.محمد عبد اللطيف، وبقائه في منصبه خلال التعديل الوزاري 2026.
وفي التقرير التالي ترصد بوابة أخبار اليوم، للوقوف على أهم الإنجازات التي حققها الوزير محمد عبد اللطيف، علي مدار اكثر من عام ونصف، حيث نجح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، منذ أن صعد للمنصب الوزاري ان يحتل لقب “وزير الشارع التعليمي”.
استطاع منذ ان وطأت قدمه للوزارة، أن يجوب جميع المحافظات في مدة قصيرة لا تتعدي ال86 يوما من توليه للمنصب الوزاري ، للاطلاع علي مشاكل العملية التعليمية، وعقد في بداية توليه للوزارة اجتماعات مع أكثر من 500 مدير إدارة تعليمية ومعلمين وقيادات تعليمية بالمحافظات ،وذلك للأطلاع على أرائهم والمشكلات التي يعانون منها وتم مناقشة كافة الأمور التي تخص العملية التعليمية.
ولم يقف الوزير الجديد، عند هذا الحد، بل نظم لقاءات مباشرة دورية مع مديري المدارس بكافة المحافظات ، وذلك لأستعراض إجراءات وآليات ضمان أنتظام العملية التعليمية، فضلاً عن إتاحة الفرصة الحقيقية للأستماع إلى مشكلات التعليم على أرض الواقع، وجهود الوزارة في تحسين البيئة التعليمية وتوفير الدعم اللأزم للمعلمين والطلاب على حد سواء.
علي الرغم من أن 《عبد اللطيف 》 تقلد المنصب الوزاري في فترة وجيزة ، إلا أنه صنع 《 حالة》في التعليم برمته بداية من المرحلة الابتدائية انتهاءاً ببعبع الطلاب والأسر المصرية 《 الثانوية العامة 》، ولم تقتصر الحالة التي صنعها عند هذا الحد ، بل اقتحم ملف المدارس الشائك بجسارة يحسد عليه، بداية من أزمة الكثافات الطلابية، مرورا بالغياب الطلابي، وانتهاء بأزمة العجز في المعلمين داخل المدارس ،تلك المشاكل التي رصدها خلال جوالاته الميدانية ، متحديا الواقع المرير بأكمله ، فأصدر قراراته الجريئة
علي الرغم من الانتقادات اللاذعة التي اعترضت طريق الوزير محمد عبد اللطيف ، فور تقلده المنصب الوزاري في باديء الأمر ، باعتباره ليس من الحقل التربوي ، ولم يكن علي دراية كاملة بمشكلات التعليم أو المعلمين ، إلا أن هذا الأمر لم يوقفه عن السير قدما في تحقيق أحلامه، وأفكاره التطويرية لحلول مشكلات التعليم دون الالتفات لهذة الانتقادات ، فوضع أفكاره وخططه علي الطاولة، وبدأ التنفيذ الفوري وأصدر قراراته التي وصفها الشارع المصري بالشجاعة والجريئة ، وبالفعل أثبت《 عبد اللطيف》من خلالها للجميع أنه قادر علي إدارة ملف التربية والتعليم بأحترافية شديدة ، وبطريقة مبتكرة ومعاصرة تجمع بين القدامى والحداثة ، من حيث التمسك بمباديء التربية قبل التعليم، وأنه لا تعليم بدون انضباط، وأن المعلم هو العمود الفقري للعملية التعليمية ولأحداث أي تطوير ، وإدخال الحداثة التكنولوجية في العملية التعليمية بأعتبار أننا نعيش عصر التكنولوجيا، ليعلن خطته الفترة القادمة وهي دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى فى التعليم، وذلك من خلال تدريس البرمجة لطلاب المرحلة الثانوية.
منذ أن وطأت قدم 《عبد اللطيف》 مقر وزارة التربية والتعليم في العاصمة الإدارية الجديدة، أوقد شعلة النشاط بين الموظفين داخل ديوان عام الوزارة ، بل والمدارس أيضاً، حيث اعتاد《عبد اللطيف》 منذ اليوم الأول من اعتلاءه الكرسي الوزاري ، التواجد داخل مقر الوزارة منذ السابعة صباحا ، وهو ما أجبر جميع موظفي الوزارة بالألتزام بهذا الموعد للحضور ، ويستمر الوزير يعمل حتي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، فيخرج أخر شخص من الوزارة ، وذلك بهدف دراسته لكافة ملفات العملية التعليمية، وذلك إدراكا منه حجم المسئولية الملقاة على عاتقه في مواجهة تحديات صعبة وكبيرة ، بل ميراث تعليمي ضخم معتاد يواجه كل وزير يتقلد منصب وزارة التربية والتعليم ، إلا أن《 عبد اللطيف》، قرر أن يواجه هذا الميراث الضخم من المشكلات ليقضي عليها في تحدي كبير لذاته ليطبق مقولة 《 أكون أو لا أكون 》 ، وهي المقولة التي ينتهجها في حياته منذ نعومة أظافره ليكون شخص معتمدا علي نفسه في كافة أمور حياته .
فلم يعتمد 《 عبد اللطيف 》 علي خبرته في إدارته لمجموعة مدارس والدته الدكتورة نيرمين إسماعيل ، كمديراً تنفيذياً ، في إدارة ملف التربية والتعليم ، إلا أنه بمجرد جلوسه علي الكرسي الوزاري ، أراد التعرف علي مشكلات التعليم علي أرض الواقع ، فأستطاع أن يجوب جميع محافظات مصر في فترة وجيزة للغاية ، قبل إصداره للقرارات الوزارية ، للتعرف عن قرب علي المشكلات الميدانية التي يعاني منها المعلم سواء داخل الفصل أو المدرسة أو علي مستواه المهني والاجتماعي ، والمعوقات التي تعوق العملية التعليمية ، والمشكلات التي يواجهها الطلاب أيضاً.
واثار《عبد اللطيف 》 الجدل بين الجميع حول قراراته السريعة والجريئة لحل مشكلات مؤرقة يعاني منها الجميع خلال سنوات مضت ، حيث ابتدء الأمر بأتخاذ 《 عبد اللطيف 》 عدة قرارات جريئة أهمها كيفية مواجهة المشكلات المؤرقة للعملية التعليمية ، كالكثافات الطلابية وعجز المعلمين، ومنظومة الثانوية العامة ، والغياب الطلابي بالمدارس ، حيث وضع الوزير محمد عبد اللطيف ،علي طاولة الحكومة ، خطط سريعة التطبيق لحل هذة الأزمات ، ليقرر إعادة هيكلة منظومة الثانوية العامة برمتها مطبقا المنظومة الجديدة بداية العام الدراسي الجديد 2025م ، فضلاً عن إعادة تطبيق درجات أعمال السنة ونظام التقييمات بالمراحل التعليمية المختلفة وفقًا لنظم التعليم الحديثة بمختلف دول العالم، وتطبيق منظومة المواظبة والسلوك ورصد الغياب داخل المدارس، وإعادة الأمتحانات للصف الثالث الابتدائي بعد إلغاءها عدة سنوات .
*تقديم كتيبات للتقييمات للمرة الأولى في تاريخ الوزارة
وفي خطوة غير مسبوقة من جانب وزارة التعليم خلال فترة تزلي عبد اللطيف ، مقاليد الوزارة ، من خلال تقديم كتيبات التقييمات الموحدة على مستوى الجمهورية، والتي تشمل الأداءات الصفية والواجبات المنزلية والتقييمات الأسبوعية، بهدف تحسين نواتج التعلم وقياس مستوى الطلاب بشكل دوري.
وتُعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ الوزارة التي يتم فيها إصدار كتيبات تقييم موحدة على مستوى الجمهورية تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وتسهم في تقليل رهبة الامتحانات النهائية عبر تدريب الطلاب على التقييم المستمر، أسبوعياً لتقليل القلق من امتحانات نهاية العام.
كما تم تخصيص جزء من درجات المادة لأعمال السنة وربطها بالحضور والمشاركة الفعالة داخل الفصل، كما قامت الوزارة بإطلاق منصة متكاملة تتيح للطلاب وأولياء الأمور تحميل هذه الكتيبات بصيغة “PDF”.
كما نظمت الوزارة آليات واضحة لتنفيذ هذه التقييمات داخل الفصول الدراسية ووضعت ضوابط لتنفيذها، وتدريب المعلمين على كيفية استخدام هذه الأدوات لتحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب والعمل على معالجتها فوراً
بعبع الطلاب والاسر المصرية
وجاءت فلسفة وزير التعليم الجديد ، في قراره بإعادة هيكلة المرحلة الثانوية العامة ، بأن الأمر ليس متعلقا بإلغاء أو تخفيف مواد وإضافة مواد أخرى، ولكن الهدف هو إتاحة الفرصة للمعلم ليؤدى عملية تعليمية جيدة داخل الفصل، بعدد ساعات معتمدة للمواد الأساسية، وأن يكون لديه الفرصة والوقت لتدريس المحتوى، وكذلك تنمية مهارات الطلاب، والعمل على حل المشكلات والأنتهاء من المنهج فى الوقت المخصص، ومتابعة تدريسها بشكل جيد ، حيث وجد الوزير ، أن لدينا 32 مادة تدرس خلال الصفوف الدراسية الثلاثة، الصف الأول والثاني والثالث الثانوي في حين أن الأسبوع الدراسي يحتوي على 5 أيام حضور للدراسة فقط ويتضمن اليوم الدراسي عدد 7 أو 8 حصص ليصل عدد الحصص خلال الأسبوع ل 35 حصة، لذا كانت توجد صعوبة في تقسيم المواد الدراسية على عدد الحصص خلال الأسبوع.. كما وجد أن مصر هي الدولة الوحيدة عالميا التي تدرس 14 مادة دراسية في صف دراسي واحد لطلاب الصف الاول الثانوي ، في حين أن عدد المواد الدراسية بأبرز دول العالم ، تتراوح بين 6 ل8 مواد دراسية بحد أقصي، والغالبية العظمي تدرس 6 مواد دراسية طوال العام الدراسي بينهم مواد تربية رياضية وفنية ، وذلك بناء علي الأبحاث والدراسات التي قام بها خبراء مركز البحوث الذي يضم 120 خبير ، بعد طلب الوزير عبداللطيف ، منهم أن يعدوا دراسات وافية عن الدراسة بأهم 20 دولة في العالم وكيفية الدراسة بالتعليم الثانوي وعدد المواد التي تدرس بها ، فضلا عن قيام الوزارة ذاتها بأبحاث أخري في هذا الشأن ، فلم يتخذ الوزير قراراً عشوائيا بإعادة الهيكلة ، بل جاء بناء علي دراسات وأبحاث وافية مقارنة بالدول الاخري ، ليتخذ قراراه للقضاء علي بعبع الثانوية العامة والتخفيف من علي كاهل الأسر المصرية ، و الذي جاء بمثابة الضربة القوية لأباطرة الدروس الخصوصية ، حيث أن هذا القرار في حال تطبيقه سيساهم في تنفيذ رؤية الوزارة لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية ،والتي ترتكز على تقديم منظومة تعليمية متكاملة داخل المدرسة تغني الطالب عن اللجوء لأي مصادر خارجية.
كما أن الهدف من قرار 《عبد اللطيف》 ، بإلغاء تدريس مادة الفلسفة والمنطق من الصف الثالث الثانوي العام ، يرجع إلي أن يتم التوسع في تدريس المادة بشكل أكبر ومكثف لطلاب الصف الاول الثانوي العام فقط .. وهذا الأمر يرجع لإيمان الوزير الشديد بأن الفلسفة هي أم العلوم وهي مادة في غاية الأهمية ولا يجب أن يهمش طالب الشعبة العلمية من دراستها ، وتقتصر دراستها فقط علي طلاب الشعبة الأدبية ، لذا فأن وزير التعليم أراد أن تدرس مادة الفلسفة لجميع الطلاب سواء الطالب بالشعبة الادبية والعلمية ، فتم إقرار دراستها علي طلاب الصف الاول الثانوي العام بشكل أوسع ومكثف دون أن تقسم علي سنوات اخري ، فأن هذا الامر سيزيد من قيمة الفلسفة ، عندما تدرس بشكل أكبر وكامل ، بحيث أن لا تكون مادة أدبية فقط ، بل يجب أن تكون مادة لها قيمتها يجب أن يتعلمها جميع الطلاب .
ولم تقتصر قرارات الوزير الجديد《 محمد عبد اللطيف》 ، التي وافقت الحكومة علي تنفيذها عند هذا الحد ، بل قرر
تحديد قيمة الحصة فوق النصاب القانوني للمعلمين المعينين الذين سيقومون بالتدريس فوق النصاب لتكون بقيمة 50 جنيها، كما تم زيادة قيمة الحصة لمعلمي الحصة من خريجي الكليات المؤهلة للتدريس من 20 جنيها إلى 50 جنيها للحصة .
*سد عجز المعلمين
وأعتمدت خطة 《عبد اللطيف》 ، لسد العجز في المعلمين علي 4 حلول ، جاءت علي رأسها استكمال المبادرة الرئاسية لمسابقة تعين 30 ألف معلم سنويا، اضافة لتفعيل قانون مد الخدمة رقم 15 لسنة 2024م، والتعاقد مع 50 ألف معلم بالحصة للعمل طبقًا لاحتياج كل إدارة تعليمية من حيث أنصبة الحصص للمادة والمعلم، توجيه الإدارات لضبط معدلات الأنصبة للمعلمين والمواد بما يحقق تفادي هدر الأنصبة، فضلا عن الأستعانة بالخرجين لأداء الخدمة العامة بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي و التضامن .
*تدريس مواد الهوية باامدارس الدولية
ولم يكتف 《 عبد اللطيف》 بهذة القرارات ، بل أصدر قراره الجريء بإلزام المدارس الدولية او الأجنبية بمصر بتدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ ، للطلاب ، وإضافتها للمجموع ، بهدف الحفاظ علي الهوية الوطنية لهؤلاء الطلاب ، وإجادة الطلاب اللغة العربية إجادة تامة والدراية الكاملة بتاريخ وطنهم.
*مجموعات التقوية
كما وضع الوزير الجديد، ضوابط جديدة لتنظيم مجموعات التقوية والتي عدل مسماها من 《 مجموعات الدعم المدرسي》 إلى مسمى 《 مجموعات التقوية والدعم التعليمي》 ،وألقي الكرة في ملعب مجلس إدارة المدرسة ليكون المنوط به تنظيم مجموعات التقوية وتحديد الحد الأدنى لقيمتها على أن تعتمد من مجلس الأمناء، ولكنه أشترط في الضوابط أن لا يتجاوز قيمة المجموعات بحد أقصي 100 جنيه للمادة الواحدة .
*لائحة الانضباط المدرسي
إضافة لذلك أصدر 《عبد اللطيف》 ، قرارا وزاريا ، بضوابط جديدة للائحة الأنضباط المدرسي ، والذي عدل مسماها ليصبح اسمها 《 لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي》، والتى تمنح مدير المدرسة طرق التحفيز وآلية التنفيذ بشكل حاسم وحازم لحل جميع المشكلات التى تواجهه داخل المدرسة ، كما حددت اللائحة مخالفات السلوك والعقوبات للطلاب وصنفت المخالفات لأربعة مستويات وذلك حسب درجتها، وشدة خطورتها، وتأثير ارتكابها على الطالب، وعلى البيئة التعليمية، والمجتمع بشكل عام، ويتم تنفيذ الإجراءات الخاصة بكل منها حسب أحكام هذه اللائحة.
* انضباط المدارس وارتفاع حضور الطلاب
وشهدت المدارس المصرية تقدمًا ملموسًا على مستوى انضباط أداء المنظومة التعليمية، من خلال تثبيت دعائم الانضباط المدرسي وتحسين جودة التعليم، حيث ارتفعت نسب الحضور في المدارس إلى 87%، بما يعكس فاعلية الإجراءات المتخذة لضبط العملية التعليمية في مختلف المراحل، حيث فاقت نسب الحضور في المحافظات البحرية 90%، والصعيد من 80 إلى 85%.
وجاء هذا نتيجة لتفعيل اللوائح المنظمة للعملية التعليمية، وتعزيز دور الإدارة المدرسية في المتابعة اليومية، والالتزام الكامل بالجداول الدراسية، بما يضمن تحقيق الانضباط دون الإخلال بالبعد التربوي، مع التركيز على بناء علاقة إيجابية بين الطالب والمعلم داخل الفص، بالتوازي مع الالتزام بخفض الكثافات الطلابية لأقل من 50 طالبا في الفصل على مستوى الجمهورية.
كما أولي عبد اللطيف ، اهتمامًا ومتابعة متواصلة للحضور والانصراف للطلاب والمعلمين، وربط الانضباط المدرسي بجودة العملية التعليمية، باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحسين نواتج التعلم، بالتوازي مع تفعيل دور الأنشطة المدرسية في جذب الطلاب للمدرسة.
وفي هذا الإطار، قام عبد اللطيف ، بجولات ميدانية متواصلة للمدارس بمختلف المحافظات لمتابعة سير العملية التعليمية على أرض الواقع، حيث قام بزيارة ما يقرب من 550 مدرسة على مدار العامين الدراسيين الماضي والحالي في تأكيد واضح على حرص الوزارة على المتابعة المستمرة لأوضاع المدارس بمختلف المحافظات.
*مشكلة الكثافات الطلابية
كما أشتملت قرارات الوزير والتي جاءت ضمن خطته لحل مشكلة الكثافات الطلابية ، أن يتم نقل المدارس الثانوية بالفترة المسائية والأستفادة من هذه المدارس في الفترة الصباحية بنقل المدارس الإعدادية لها ، ومن ثم الاستفادة من المدارس الإعدادية التي تم نقلها للمدارس الثانوية وإستغلالها لتلاميذ المرحلة الابتدائية طبقا لطبيعة كل إدارة تعليمية، ويتم ذلك طبقاً لخطة استرشادية وضعتها هيئة الأبنية التعليمية وطبقاً لمعايير نقل المدارس الأبتدائية والإعدادية ،كما اتخذ محمد عبد اللطيف، ، مجموعة من الاجراءات بشأن انهاء الفترة المسائية بالمدارس، مشيرا إلى أن عام ٢٠٢٧ سيشهد إنهاء الفترة المسائية بالمدارس بالكامل.
*تعديل الاسبوع الدراسي
فضلا عن ذلك قام عبد اللطيف، بتعديل الأسبوع الدراسي المتبع في بعض الإدارات ليكون (5 أيام) تعليم أكاديمى ، بالإضافة إلى يوم أنشطة ورياضة بدلاً من 4 أيام) ، حتى تستكمل الخطة التعليمية الأكاديمية بعدد الساعات المطلوبة سنوياً، وإتاحة هذا النموذج كما هو لإدارات أخرى ، إضافة الي إنشاء الفصل المتحرك من خلال تحريك فصل في المرحلة يكون في غرفة نشاط أو تربية رياضية ، وهذا النظام متبع في عدة دول متقدمة.
*نظام البكالوريا المصرية
ولم يقف عبد اللطيف ، عند هذا الحد بل تطرق لبيوت الاسر المصرية من خلال تفجيره مشروع البكالوريا المصرية للصفين الثاني والثالث الثانوي العام ، الذي صنع حالة من الجدل بين جميع الطلاب واولياء الامور والمهتمين بالعملية التعليمية ،
بحيث يصبح اجمالي مواد الثانوية العامة في مشروع البكالوريا المصرية الجديد بالصفين الثاني والثالث الثانوي (7) مواد، و يمنح الطالب أكثر من فرصة امتحانية بواقع 4 محاولات في الصف الثاني ومحاولتين في الصف الثالث
، ويحق للطالب تحسين درجاته واختيار الدرجات الأعلى في المحاولات التي يخوضها.، كما يجوز للطالب تغيير المسار التعليمي بدارسة مواد إضافية في أي مستوى في حالة رغبته
ويحسب مجموع الطالب في مشروع البكالوريا الجديد على درجاته الأعلى في الصفين الثاني والثالث الثانوي، ليكون مجموع الطالب من 700 درجة بواقع 100 درجة في كل مادة
ووفقا للمشروع الجديد الذي طرحه عبد اللطيف ،ونجح في تطبيق نظام البكالوريا بداية من العام الدراسي الجاري 2025/2026 ، فأن مادة التربية الدينية تعد مادة أساسية تضاف لمجموع الطالب ، علي ان تعتمد على 4 مسارات وهم ” الطب وعلوم الحياة، الأعمال الهندسة وعلوم الحاسب الآداب والفنون”، علي ان تعد مادة اللغة الاجنبية الثانية مادة تخصص في مسار الآداب والفنون يختار الطالب بينها وبين علم النفس
وجري تصميم نظام البكالوريا المصرية الذي بدأ في عام 2026، كمسار مرن قائم على الكفاءات، يُعلي من قيمة الفهم بدلًا من الحفظ، ويمنح الإبداع أولوية، تهدف إلى إتاحة الفرصة للطلاب لاستكشاف اهتماماتهم الأكاديمية والتقنية، والمشاركة في حل المشكلات، واستخدام الأدوات الرقمية كجزء من التعلم اليومي، كما يتماشى هذا البرنامج مع الرؤى العالمية للتعليم 4.0، ويستهدف فتح آفاق جديدة في التعليم العالي وفرص العمل.
*تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي
واستطاع عبد اللطيف ، تنفيذ تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالعملية التعليمية ، حيث طبق منذ بداية العام الجاري 2026، تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، لطلاب الصف الاول الثانوي العام ، حيث حققت التجربة نتائج إيجابية ملموسة على مستوى تنمية مهارات الطلاب، وهو ما شجع الوزارة على التوسع في إدخال مادة البرمجة داخل منظومة التعليم الفني، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الثورة الرقمية، حيث من المتوقع خلال العامين المقبلين سيكون هناك نحو خمسة ملايين طالب يدرسون البرمجة باستخدام منصات الذكاء الاصطناعي، في إطار بناء القدرات الرقمية وتنمية مهارات التفكير، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلي.
* مناهج التربية الفكرية
وشهد ملف ذوي الهمم ، خطوات إجرائية غير مسبوقة لدعم ذوي الهمم والارتقاء بمنظومة التعليم المقدمة لهم، حيث شهد عام 2025 إطلاق مناهج التربية الفكرية لمرحلة رياض الأطفال لأول مرة، بالتعاون مع خمس جامعات مصرية ومنظمة اليونيسف، فقد تم إعداد مناهج جديدة كليًا لطلاب مدارس التربية الفكرية تراعي القدرات العقلية للطلاب، وتتواكب مع المناهج المعدلة بالتعليم العام، بما يحقق التكامل بين منظومة التعليم العام والتعليم الدامج.
* تنمية مهارات القراءة والكتابة للتلاميذ
ولم يقتصر اهتمام عبد اللطيف ، بالعملية التعليمية عند هذا الحد، بل اولي اهتماما بالغا بتنمية المهارات الأساسية للقراءة والكتابة لدى الطلاب، أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في فبراير 2025 البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، باعتباره استجابة عاجلة للفجوة الأساسية في مهارات القراءة والكتابة، حيث تمثل هذه المهارات حجر الأساس في نمو الأطفال والانتقال من تعلم القراءة إلى القراءة من أجل التعلم.
وشملت المرحلة الأولى تنفيذ اختبار قبلي استهدف 500 ألف طالب من الصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي في 10 محافظات، كما تم تدريب 10 آلاف معلم على الحقيبة التدريبية عبر المنصة المهنية للمعلمين، استنادًا إلى تقرير التقييم الأساسي للصف الرابع الذي أُجري في أكتوبر 2023.
وأسفرت نتائج البرنامج عن أثر إيجابي كبير في تحسين مستويات القراءة والاستيعاب والتحصيل التربوي، مع ردود فعل إيجابية من أولياء الأمور، واستمر تنفيذ البرنامج من فبراير وحتى نهاية مايو 2025، مع تعميمه على الصفين الأول والثاني الابتدائي للطلاب الذين اجتازوا الاختبارات المبدئية والنهائية خلال الفترة من مايو وحتى سبتمبر 2025.
أما المرحلة الثانية التي انطلقت في 10 محافظات أخرى ويجرى تنفيذها حاليا فتستهدف أكثر من 426042 طالبا
* بناء المدارس
كما واصل عبد اللطيف، منذ توليه المنصب الوزاري في يوليو 2024، تنفيذ استراتيجية الوزارة لتسريع بناء المدارس الجديدة وإعادة تأهيل المدارس القائمة، فضلا عن مواصلة تنفيذ الصيانات الشاملة والعاجلة بما يسهم في تحسين جودة الخدمات التعليمية وحل مشكلة الكثافات داخل الفصول، وذلك وفق الجداول الزمنية المعتمدة وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية، مع إعطاء الأولوية للقرى الأكثر احتياجا.
وفي هذا الإطار، واصلت الهيئة العامة للأبنية التعليمية تنفيذ خطة التوسع في إنشاء وتطوير المبانى المدرسية، بما يلبّي احتياجات مختلف نوعيات التعليم، حيث قامت خلال الفترة من 1 / 7 / 2024 وحتى الآن، بتحقيق إنجازات ملموسة في مجال إنشاء وتطوير المبانى المدرسية، حيث تم الانتهاء وتسليم (791) مشروعًا بإجمالي (13,912) فصلًا دراسيًا على مستوى محافظات الجمهورية.
وإلى جانب ذلك، يجري حاليًا تنفيذ (830) مشروعًا بإجمالي (14,611) فصلًا، فيما تم الانتهاء من الدراسات وطرح وجارٍ الإسناد لعدد (361) مشروعًا بإجمالي (5,735) فصلًا، بما يعكس استمرار وتيرة العمل لتلبية احتياجات التوسع المستقبلي.
وقد تم تنفيذ هذه المشروعات في جميع محافظات الجمهورية وفقًا لأولويات الاحتياج وتوافر الأراضي، وأسهمت بشكل مباشر في خفض كثافات الفصول، وتقليل تعدد الفترات الدراسية، وخدمة المناطق الأكثر احتياجًا، مع تلبية متطلبات جميع نوعيات التعليم والمراحل التعليمية.
كما أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا بالتوسع في المدارس المصرية اليابانية، حيث تم ادخال 14 مدرسة جديدة العام الدراسي الحالي ، وجاري تجهيز 10 مدارس لإطلاقها العام الدراسي المقبل.
وشملت الجهود أيضًا التوسع في مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، حيث تم إنشاء (3) مدارس جديدة خلال هذه الفترة، إلى جانب تنفيذ (7) مدارس جارٍ العمل بها، دعمًا لرعاية الطلاب الموهوبين والمتفوقين علميًا.
وشهد نموذج المدارس الرسمية الدولة توسعًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد المدارس الرسمية الدولية (IPS) على مستوى الجمهورية 31 مدرسة بدخول 4 مدارس جديدة الخدمة للعام الدراسي 2025 – 2026 في محافظات المنوفية وشمال سيناء والقاهرة والفيوم.
ويهدف مشروع المدارس الرسمية الدولية إلى توفير تعليم دولي بمعايير متقدمة وبمصروفات مناسبة، مع إخضاع المعلمين والمدربين لاختبارات تقييم تضمن جودة الخدمة التعليمية المقدمة في هذه المدارس.
* اطلاق أول بنية وطنية موحدة لبيانات التعليم
ونجح عبد اللطيف، خلال توليه الوزارة ، في اطلاق أول قاعدة بيانات وطنية موحدة ومتكاملة لبيانات التعليم قبل الجامعي للعامين الدراسيين 2024 و2025، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الشفافية ودعم صنع القرار المستند إلى الأدلة، والبيانات الموثوقة حول الطلاب والمعلمين.
وجاءت هذه البنية متوافقة مع متطلبات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومعايير معهد اليونسكو للإحصاء، ومؤشرات الاتحاد الدولي للاتصالات، بما يعكس التزام الدولة بالمعايير الدولية ويضع مصر ضمن المسار العالمي لتعزيز المساءلة التعليمية وتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
واعتمدت الوزارة في تنفيذ هذا المشروع على التحليل المكاني والزيارات الميدانية والتحقق من البيانات والتواصل المستمر مع المحافظات، وهو ما أسفر عن تحقيق إنجازات ملموسة خلال فترة زمنية وجيزة، شملت خفض كثافات الفصول عبر إضافة واستغلال نحو 98 ألف مساحة تعلم جديدة، ومعالجة عجز المعلمين من خلال التوظيف المستهدف وإعادة التوزيع، وتحديث جداول الحصص لتعظيم الاستفادة من الخبرات المتاحة، وزيادة الوقت التعليمي الفعلي عبر تمديد العام الدراسي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على تنمية مهارات التعلم الأساسية لدى الطلاب، وارتفاع نسب الحضور المدرسي.
* التعليم الفني
شهد قطاع التعليم الفني خلال فترة تولي عبد اللطيف المنصب الوزاري ، تحولًا بنيويًا واسع النطاق يستهدف إعادة صياغة هوية الخريج التقني بما يتوافق مع المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.



