بعد أكثر من 4 عقود على الجريمة.. العراق ينفذ حكم الإعدام بحق قاتل محمد باقر الصدر

كتبت سوزان مرمر
أعلنت السلطات العراقية، يوم الإثنين، تنفيذ حكم الإعدام بحق مسؤول أمني رفيع سابق في نظام الرئيس الراحل صدام حسين، على خلفية دوره في قتل المرجع الديني الشيعي محمد باقر الصدر عام 1980، في خطوة وصفتها بغداد بأنها تأكيد على أن “الجرائم الجسيمة لا تسقط بمرور الزمن”.
أعلن جهاز الأمن العراقي تنفيذ حكم الإعدام شنقًا حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، بعد إدانته بالمشاركة المباشرة في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق محمد باقر الصدر، والذي كانت سلطات حزب “البعث العراقي” قد أصدرته خلال حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال الناطق باسم الجهاز، أرشد الحاكم، لوكالة الأنباء العراقية، إن تنفيذ الحكم جاء استنادًا إلى التحقيقات والمتابعة الاستخبارية التي أجراها الجهاز، وبعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية. وأوضح أن القيسي أدين بارتكاب “جرائم إنسانية جسيمة”، من بينها التورط في جريمة قتل الصدر، إضافة إلى عدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين مدنيين.
وفي تعليقه على القرار، أشاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، بجهود القضاء العراقي وجهاز الأمن الوطني وكل من ساهم في إنفاذ الحكم بحق القيسي.
واعتبر أن تنفيذ الحكم يجسد هيبة الدولة وسيادة القانون، ويوجه رسالة واضحة بأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستلاحق كل من تورط في قتل العراقيين مهما طال الزمن.
وأضاف الدليمي أن هذه الخطوة تمثل إنصافًا لذكرى محمد باقر الصدر وسائر قتلى العراق، وتشكل محطة مفصلية في ترسيخ سلطة القانون، وصون حقوق الضحايا، وتعزيز مسار العدالة في البلاد.
القيسي.. من رتبة لواء إلى الإعدام
يُعد سعدون صبري القيسي أحد أبرز الضباط الأمنيين في العراق خلال حقبة صدام حسين، إذ حمل رتبة لواء وتولى مناصب حساسة داخل المنظومة الأمنية، من بينها رئاسة جهاز أمن الدولة، إلى جانب إدارة الملف الأمني في محافظتَي البصرة والنجف، وهما من أكثر المناطق حساسية سياسيًا وأمنيًا في تلك المرحلة.
وعقب سقوط النظام عام 2003، فرّ القيسي إلى سوريا مستخدمًا اسمًا مستعارًا هو “حاج صالح”، قبل أن يعود إلى العراق عام 2023 ويستقر في محافظة أربيل ضمن إقليم كردستان.
وفي أواخر يناير/ كانون الثاني 2025، كانت بغداد قد أعلنت توقيف خمسة أشخاص وصفتهم بأنهم “من أعتى المجرمين من أتباع النظام البائد وقتلة محمد باقر الصدر وشقيقته وآلاف العراقيين”.



