قطر والجزيرة… حين يصبح السلام رسالة، والإعلام موقفًا

 

د. ميرفت إبراهيم
سفيرة السلام
ناشطة في دعم القضية الفلسطينية
خريجة شبكة الجزيرة الإعلامية

لم يكن السلام يومًا شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارَس، وموقفًا أخلاقيًا يُتَّخذ في اللحظات الفارقة. ومن هذا الفهم، تبرز دولة قطر كأحد أهم روافع السلام في العالم المعاصر، ليس عبر الخطاب فقط، بل من خلال دبلوماسية فاعلة، وإعلام واعٍ، ومبادرات إنسانية تضع الإنسان في صدارة الأولويات.

وفي قلب هذا المشهد، تقف شبكة الجزيرة الإعلامية كرسول سلام وصوت حق، أدرك منذ تأسيسه أن الإعلام ليس حيادًا باردًا، بل انحياز واعٍ للعدالة، ووفاءٌ للحقيقة، خاصة حين يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، التي ظلت الجزيرة وفية لها، رغم التحديات والضغوط.

بوصفي سفيرة سلام وناشطة داعمة للقضية الفلسطينية، تشرفت بالمشاركة في المنتدى، إيمانًا بأن السلام الحقيقي لا ينفصل عن العدالة، وأن دعم فلسطين ليس موقفًا سياسيًا فحسب، بل واجب إنساني وأخلاقي. و…
[10:49 am, 09/02/2026] د. ميرفت ابراهيم. قطر: قطر والجزيرة… حين يصبح السلام رسالة، والإعلام موقفًا

لم يكن السلام يومًا شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارَس، وموقفًا أخلاقيًا يُتَّخذ في اللحظات الفارقة. ومن هذا الفهم، تبرز دولة قطر كأحد أهم روافع السلام في العالم المعاصر، عبر دبلوماسية فاعلة، وإعلام واعٍ، ومبادرات إنسانية تضع الإنسان في صدارة الأولويات.

وفي قلب هذا المشهد، تقف شبكة الجزيرة الإعلامية كرسول سلام وصوت حق، أدركت منذ تأسيسها أن الإعلام ليس حيادًا باردًا، بل انحياز واعٍ للعدالة، ووفاءً للحقيقة، خاصة في التزامها المهني والأخلاقي تجاه القضية الفلسطينية، رغم التحديات والضغوط.

وبوصفي سفيرة سلام وناشطة داعمة للقضية الفلسطينية، تشرفت بالمشاركة في المنتدى، إيمانًا بأن السلام الحقيقي لا ينفصل عن العدالة، وأن دعم فلسطين واجب إنساني وأخلاقي قبل أن يكون موقفًا سياسيًا. وقد جاءت مشاركتي انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب أدوات جديدة تتجاوز الوسائل التقليدية، لمواجهة التضليل، وحماية الرواية الفلسطينية، وتمكين صوتها في الفضاء الرقمي العالمي.

ومن هذا المنطلق، كان الطرح واضحًا: توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي كقوة ناعمة معاصرة، قادرة على دعم الخطاب الإنساني، وتوثيق الحقيقة، وتحليل البيانات، ومواجهة حملات التزييف، بما يضمن حضورًا فلسطينيًا مؤثرًا. فالذكاء الاصطناعي، حين يُدار وفق قيم أخلاقية، يصبح أداة سلام لا أداة صراع.

إن تمكين الفاعلين من هذه الأدوات لم يعد رفاهية تقنية، بل ضرورة استراتيجية تفرضها معركة الوعي، ومعركة الرواية، ومعركة الكرامة الإنسانية. وهنا يبرز مجددًا دور قطر والجزيرة، ليس فقط في فتح المنصات، بل في تمكين الكفاءات، وتوفير الأدوات، وصناعة الأثر الإعلامي المستدام.

وأفخر بكوني إحدى خريجات شبكة الجزيرة الإعلامية، هذا الصرح الذي لم يعلّمني أدوات العمل الإعلامي فحسب، بل غرس فيّ معنى المسؤولية المجتمعية، وأمانة الكلمة، والانحياز الواعي لصوت الحق. فالجزيرة صنعت وعيًا قبل أن تصنع إعلاميين، وأرست نموذجًا مهنيًا يؤكد أن الإعلام رسالة وقيمة وموقف.

 

وفي هذا السياق، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، وإلى سعادة الشيخ فيصل بن ثامر آل ثاني، على ما يبذلونه من جهود في ترسيخ إعلام مهني حر، يحمل همّ الإنسان، وينتصر للحق، ويعزز دور الإعلام كجسر للسلام والحوار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى