بعد حكم النقض.. ماذا يقول الدستور في بطلان عضوية نائبي منيا القمح؟

كتبت سوزان مرمر
قضت محكمة النقض، اليوم الإثنين، ببطلان نتيجة انتخابات مجلس النواب 2025 على المقعدين الفرديين بدائرة منيا القمح، والتي أُعلن فيها فوز كل من محمد سامي علي السيد، وشهرته محمد شهدة، وخالد عبد الرحمن عبد الله، وشهرته خالد مشهور، من الجولة الأولى، في حكم حسم الجدل القانوني حول صحة عضويتهما بشكل نهائي.
ويعيد الحكم تسليط الضوء على النصوص الدستورية الحاكمة لمسألة صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وعلى رأسها المادة (107) من الدستور المصري، والتي تنص على أن: «تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل في الطعن خلال ستين يومًا من تاريخ وروده إليها، وفي حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم».
وبموجب هذا النص الدستوري، فإن محكمة النقض هي الجهة القضائية الوحيدة المختصة بالفصل في الطعون الانتخابية، وتكون أحكامها في هذا الشأن نهائية وباتة وواجبة النفاذ، دون جواز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن.
وفي هذا السياق، أكد نزيه الحكيم، المحامي بالنقض، أن الحكم الصادر بشأن دائرة منيا القمح يُعد حكمًا باتًا ونهائيًا لا يقبل الطعن أو المراجعة بأي صورة من الصور، مشددًا على أن أي تصريحات يُفهم منها امتلاك الهيئة الوطنية للانتخابات حق استئناف الحكم أو تعطيل تنفيذه تمثل خطأً قانونيًا جسيمًا، ومخالفة صريحة لنصوص الدستور واستقرار قضاء محكمة النقض.
وأوضح «الحكيم» أن أحكام محكمة النقض في الطعون الانتخابية غير قابلة للاستئناف بطبيعتها، ولا تخضع لأي طريق من طرق الطعن، لافتًا إلى أن الأثر القانوني للحكم ينعقد فور صدوره، بما يُلزم الجهات المختصة، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للانتخابات ومجلس النواب، بتنفيذه تنفيذًا كاملًا ودون إبطاء.
وأشار إلى أن الحكم يترتب عليه قانونًا إعادة الانتخابات على المقاعد التي قُضي ببطلانها، وفقًا للإجراءات التي ينظمها القانون، بما يضمن احترام الدستور وإرادة الناخبين، والحفاظ على سلامة العملية الانتخابية.
ويُعد حكم محكمة النقض في دائرة منيا القمح تطبيقًا مباشرًا لنص المادة 107 من الدستور، وترسيخًا لمبدأ سيادة القانون، وتأكيدًا على أن صحة التمثيل النيابي تخضع لرقابة قضائية كاملة لا تقبل الالتفاف أو التأجيل.



