السيسي: تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة له

كتبت سوزان مرمر
شهد قصر الاتحادية اليوم قمة مصرية صومالية رفيعة المستوى، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، وأكد الزعيمان خلال المباحثات على أن العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة تاريخية من التنسيق الوثيق، مشيدين بوتيرة الزيارات المتبادلة التي تعكس المصير المشترك. وشدد الرئيس السيسي على أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم استقرار الصومال، معتبرًا أن قوة ومؤسسات الدولة الصومالية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق التنمية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي.
التزام مصري بدعم الاستقرار عبر الاتحاد الأفريقي
وفقًا لما نقلته قناة إكسترا نيوز الإخبارية، فقد أعلن الرئيس السيسي أن مصر ماضية بخطى ثابتة في استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال. ويأتي هذا التحرك في إطار التزام مصر التاريخي تجاه القارة الأفريقية ومسؤوليتها في صيانة السلم والأمن الإقليميين.
كما أكد الرئيس استعداد الدولة المصرية الكامل لمشاركة خبراتها العريضة في مجال مكافحة الإرهاب مع الأشقاء في الصومال، لتمكين الجيش الوطني الصومالي من دحر التنظيمات المتطرفة وبسط السيطرة الأمنية على كافة ربوع البلاد.
أمن البحر الأحمر ومسؤولية الدول المشاطئة
وفي سياق الجيوسياسية الدولية، وجه الرئيس السيسي رسالة حاسمة بشأن أمن الممرات المائية، مؤكدًا أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع بشكل أساسي ومباشر على عاتق الدول المشاطئة لهما. وتأتي هذه الرؤية لتعزز من سيادة الدول العربية والأفريقية على مياهها الإقليمية، وهي نقطة تحظى باهتمام بالغ في ظل الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي يركز على استقرار التجارة العالمية. وشددت القاهرة على رفضها لأي محاولات تدويل أو تدخلات خارجية تمس بسلامة الملاحة أو وحدة الأراضي الصومالية.
شراكة تنموية وقوافل طبية عاجلة
إلى جانب الملفات الأمنية، تضمنت المباحثات جوانب إنسانية وتنموية ملموسة، حيث أعلن الرئيس السيسي عن عزم مصر إرسال قافلة طبية تضم مختلف التخصصات إلى الصومال في أقرب وقت. كما تم الاتفاق على تعزيز برامج بناء القدرات وتدريب الكوادر الصومالية عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بالإضافة إلى توسيع آفاق التعاون العسكري والأمني، بما يضمن بناء جيش صومالي قوي قادر على حماية حدوده وسيادة أقاليمه ضد أي محاولات للانفصال أو التبعية.


