أردوغان يحذر إسرائيل واليونان وقبرص: تركيا ستدافع عن حقوقها البحرية

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحذيرًا شديد اللهجة إلى كل من إسرائيل واليونان والقبرص، تأتي هذه التصريحات قبيل قمة ثلاثية في القدس، تهدف إلى تعميق التعاون الأمني والطاقي مع أثينا ونيقوسيا وسط التوترات مع أنقرة.
أكد الرئيس أردوغان خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن تركيا لا تهتم بأراضي أو سيادة الدول الأخرى، وسط تصاعد التوتر الإقليمي مع إسرائيل واليونان وقبرص.

وأوضح أردوغان خلال الكلمة التي ألقاها في حفل بحري في إسطنبول لتدشين سفن عسكرية جديدة، بقوله إن تركيا “لا ترغب في أي توتر أو أزمة أو صراع مع أي دولة”.
وأضاف أردوغان أن “رغبة حكومته الوحيدة هي السلام والاستقرار لجيراننا”، كما وجّه تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن “تركيا لن تسمح بانتهاك حقوقها أو ما يخصها”، وهو ما يُنظر إليه على أنه تأكيد على مطالب أنقرة البحرية والاستراتيجية.

تصريحات أردوغان قبيل قمة ثلاثية في القدس
وتأتي هذه التصريحات قبيل قمة ثلاثية في القدس يوم الاثنين، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس لتعميق التعاون الأمني والطاقي وسط التوترات مع أنقرة.
إسرائيل لا تكذب ولكنها تتجمل
نفت إسرائيل التقارير الصحفية التي تحدثت عن تشكيل قوة تدخل مشتركة مع أثينا ونيقوسيا، لكن مسؤولين دفاعيين رفيعي المستوى صرحوا لوسائل الإعلام المحلية بأن وزارة الدفاع، بقيادة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، قد بدأت مناقشات تخطيطية أولية، وتنتظر تعليمات من نتنياهو وكاتس.
سلّط أردوغان الضوء على عدد من الأصول البحرية الجديدة، بما في ذلك الغواصة “تي سي جي خضر ريس” والسفن المسيّرة المسلحة، مؤكداً أنها تهدف إلى “الدفاع عن السلام والاستقلال والمستقبل”، لا إلى الاستعداد للحرب.
وتندرج هذه القدرات البحرية المتنامية لتركيا ضمن عقيدتها المثيرة للجدل “الوطن الأزرق” (مافي فاتان)، التي تسعى إلى بسط النفوذ التركي في بحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.
طائرات عسكرية تدخل المجال الجوي اليوناني
تصاعدت التوترات أحيانًا إلى الأجواء، حيث دخلت طائرات عسكرية تركية المجال الجوي اليوناني، ما دفع المقاتلات اليونانية إلى اعتراضها. ويعكس التعاون الإسرائيلي المتنامي مع اليونان وقبرص – بما في ذلك التدريبات الجوية والبرية والبحرية – مصلحة مشتركة في مواجهة نزعة أنقرة العدوانية.
رغم أن كلاً من اليونان وتركيا عضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن الخلافات المستمرة منذ زمن طويل، ولا سيما حول قبرص، أبقت العلاقات متوترة.



