ضمان أنسنة التحكيم الرياضي الدولي: نحو تكريس توازن بين اللوائح وضمان الحماية الكاملة للكرامة الإنسانية.

بقلم: المحكم الدولي والسفيرة الدولية للسلام إسلام بن عبدالله

يعد القانون الرياضي نصوص قانونية تنظم المسابقات الدولية وحيث تلتقي اللوائح الرياضية بالمبادئ الكونية لحقوق الانسان.

يطرح تساؤل جوهري اليوم: كيف يمكن ضمان أنسنة التحكيم الرياضي الدولي؟

اثبتت التجربة القضائية الدولية أن اللوائح الرياضية لا تطبق بمعزل عن ضمان الحق في الكرامة الإنسانية الكاملة والحفاظ التام عن الخصوصية الفردية والجسدية للرياضي.

تلتقي رؤيتنا مع ما تطرحه الأبحاث القانونية المنشورة عالمياً حيث يؤكد الباحثون أن التحكيم الرياضي يعد وسيلة لفض النزاعات وآلية فعالة لحماية حقوق الإنسان داخل الميدان الرياضي.

يفرض ضمان أنسنة التحكيم الرياضي مسؤولية مضاعفة لضمان كرامة الرياضي كاملةً وحقه في المحاكمة العادلة وبالتالي حماية حقوق الإنسان والمبادئ العالمية في صورة مثالية.

يعد تكريس وحماية المبادئ العالمية لحقوق الإنسان ضماناً لمبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص الذي يتفرع عن مبدأ المساواة الذي يعد بدوره قلب المبادئ العالمية لحقوق الانسان.

بعبارة أخرى، تعد المبادئ العالمية لحقوق الانسان وعاءًا يضم مجموعة من المبادئ الهامة كمبدأ المساواة والذي يرتبط بدوره بمبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص والذي يفرض كذلك احترام مبدأ الكرامة والخصوصية الجسدية لكل إنسان.

حيث تنص الوثائق الدولية مثل ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان على أنه ” يولد جميع الناس احراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق “. ويعني هذا أن مبدأ المساواة يتطلب معاملة كل الأفراد بنفس المعاملة التي تليق بكل إنسان أي بتقدير واحترام تام بما يشمل حرمته الجسدية والمعنوية وحقه في الخصوصية في كل الحالات وفقاً للقانون وخاصة في أوقات النزاع.

ختاماً: يعد ضمان أنسنة التحكيم الرياضي الدولي ضرورة لضمان بقاء الرياضة كنشاط إنساني في جوهره، آلية لضمان عالم رياضي يقدس ويكرس الكرامة الإنسانية، ووسيلة لتحقيق العدالة على أكمل وجه ولضمان مبدأ المساواة الذي يعتبر جوهر وقلب المبادئ العالمية لحقوق الإنسان التي تعتبر بدورها الأساس والإطار الذي يضمن مبدأ النزاهة والتنافس وتكافؤ الفرص والتي تعد حقوقا مكفولة لكل إنسان وأسساً جوهرية تنبني عليها مؤسسات قوية وعادلة تخدم المجتمع بأسره.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى