بعد تصنيفه “منظمة إرهابية” في أوروبا.. ماذا نعرف عن الحرس الثوري الإيراني؟

كتبت سوزان مرمر
في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق، أدرج الاتحاد الأوروبي، اليوم، الحرس الثوري الإيراني على قائمة “الإرهاب”، مستهدفًا إحدى أبرز مؤسسات النظام الإيراني. فماذا نعرف عن دوره ونفوذه؟
وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، على إدراج الحرس الثوري الإيراني على “قائمة الإرهاب”، على خلفية ما وصفته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بـ”حملة القمع العنيف” التي واجهت بها السلطات الإيرانية الاحتجاجات الأخيرة داخل الجمهورية الإسلامية. فماذا نعرف عن الحرس الثوري الإيراني، هذه المؤسسة التي تحولت من قوة ثورية إلى لاعب مركزي في مفاصل الدولة الإيرانية؟
في الجذور والبنية
تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 بعيد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني، تحت اسم “قوات حرس الثورة الإسلامية”، بهدف معلن هو حماية أيديولوجيا الثورة والنظام الجديد. ومنذ نشأته، لم يخضع الحرس سوى لسلطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وهو اليوم تحت إمرة آية الله علي خامنئي.
ويُعد الحرس جزءا من القوات المسلحة الرسمية، لكنه يتمتع ببنية مستقلة وقوات ذاتية متخصصة تشمل وحدات برية وبحرية وجو-فضائية. ويتولى قيادته حاليا اللواء محمد باكبور، الذي عُيّن في حزيران/ يونيو 2025 خلفا للواء حسين سلامي، الذي قُتل في بداية الحرب الإسرائيلية على إيران. ويُعرف عن المرشد الأعلى أنه يسمّي كبار قادة الحرس مباشرة، ما يعكس موقع المؤسسة الخاص داخل هرم السلطة.
ويضم الحرس الثوري جهاز استخبارات يوصف بأنه “الأقوى داخل النظام الإيراني”، إلى جانب قوة بشرية تُقدّر بنحو 150 ألف عنصر من القوات النخبوية، مدعومة بشبكة شبه عسكرية واسعة هي قوات التعبئة “الباسيج”. وتشير تقديرات مراكز بحوث أمريكية إلى أن عدد عناصر “الباسيج” يتراوح بين 600 ألف و900 ألف عنصر، جميعهم يندرجون تحت مظلة الحرس.

