توجهات رئاسية لحماية النشء من المخاطر الرقمية والبرلمان يبدأ إجراءات التشريع

بقلم نانسي عوني
في ظل المتغيرات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها المجتمع العالمي وما يصاحبها من تأثيرات واضحة على الصحة النفسية والسلوكيات الاجتماعية للأطفال جاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للعمل على وضع تشريع قانوني شامل يهدف إلى ضبط وتنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي مع التأكيد على استطلاع آراء الخبراء والمتخصصين والجهات المعنية قبل صياغة هذا التشريع.
ويأتي هذا التوجه الصائب انطلاقاً من حرص الدولة على حماية الأجيال الناشئة من المخاطر النفسية والسلوكية والاجتماعية التي قد تنتج عن الاستخدام المفرط وغير المنضبط للتكنولوجيا
خاصة في ظل تزايد جرائم استغلال الأطفال وتعرضهم للإيذاء النفسي والجسدي فضلا عن تأثير ذلك سلبا على تحصيلهم الدراسي وتركيزهم.
وقد بدأ البرلمان بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي في إطار توجه تشريعي يعكس وعي الدولة بخطورة هذه القضية وحرصها على معالجتها بشكل متوازن ..
وأرى أن هذه الخطوة بالغة الأهمية لحماية الأطفال من المحتوى الضار والسلوكيات الخطرة ويعزز من دور الأسرة فى الرقابة والمؤسسات التربوية في التوجيه الرقمي الآمن مع ضرورة توفير بدائل ثقافية ورياضية وفتح مراكز الشباب ودعم التمارين والمسابقات الرياضية التى تساعد الأطفال على بناء شخصية متوازنة وصحية
وأرى أيضا انه لابد من تشجيع المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بحماية الطفل على زيادة الدور التوعوي وحثهم على عودة القراءة وتنمية مهارتهم الفكرية والسلوكية
فدور تلك المؤسسات يعد ركيزة أساسية لنجاح هذا التوجه خاصة وأن الهدف من هذا التشريع ليس المنع بل تهيئة بيئة رقمية آمنة تمكن الطفل من الاستفادة من التكنولوجيا بشكل صحي ومتوازن قائم على الوعي والحماية.
فحماية أطفالنا من المخاطر الرقمية هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة والمجتمع ويجب أن يقترن أي تشريع بخطط توعوية واضحة وتفعيل أدوات الرقابة والإرشاد داخل البيئة التعليمية والمنزلية.



