من وعود العمل إلى الخنادق بلا تدريب: كيف جُنِّد أفارقة للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا؟

كتبت سوزان مرمر
كشف تقرير لصحيفة “الغارديان” عن قيام شبكات تجنيد باستدراج مئات الكينيين وأفارقة آخرين إلى روسيا بوعود فرص عمل مدنية، قبل تجنيدهم قسرًا وإرسالهم إلى جبهات القتال في الحرب الدائرة في أوكرانيا.
كشفت وقائع الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا عن مسارات غير معلنة لوصول مواطنين أفارقة إلى ساحات القتال، بعدما غادروا بلدانهم بحثا عن فرص عمل في الخارج، قبل أن يجدوا أنفسهم مجندين قسرا على الخطوط الأمامية، في ظل شبكات توظيف تستغل البطالة وضعف الرقابة.
وأشار تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أعده مراسلها في العاصمة الكينية نيروبي كارلوس مورييثي، الى تورط شبكات تجنيد في استدراج مئات الكينيين وأفارقة آخرين إلى روسيا بوعود وظائف مدنية، قبل أن يتم تجنيدهم وإرسالهم إلى الجبهات للقتال.
من وعود عمل مدنية إلى “تجنيد قسري”
يروي التقرير شهادة شاب كيني استخدم اسما مستعارا هو “ستيفن أودوور”، كان يستعد للعمل سباكا في روسيا بهدف إعالة عائلته بعد أشهر من البطالة. وفي شهر آب/أغسطس الماضي، وصل إلى سان بطرسبورغ قادما من نيروبي برفقة ستة كينيين آخرين، بعد تلقيه وعودا بوظيفة براتب شهري.
وبحسب روايته، جرى استقباله في المطار ونقله إلى منزل صودرت فيه أمتعتهم، قبل أن يمنحوا ملابس سوداء وأحذية. لاحقا، نقلوا إلى مركز شرطة حيث أخذت بصماتهم وأجبروا على توقيع وثائق مكتوبة باللغة الروسية من دون فهم محتواها.
وفي اليوم التالي، نقلوا إلى منشأة عسكرية كبيرة لاستخراج بطاقات هوية عسكرية، وهو ما جعله يدرك أنه جرى تجنيده في صفوف القوات المسلحة الروسية من دون علمه.



