قبطان يروي قصة إنقاذ مهاجر إفريقي

كتبت سوزان مرمر

تصدّر قبطان مصري مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار فيديو يوثّق إنقاذ شاب إفريقي من الغرق في مياه البحر المتوسط، في واقعة إنسانية تعود إلى 22 يناير 2026، حين نفّذ طاقم الباخرة “ستار” عملية إنقاذ ناجحة شرق السواحل التونسية وجنوب جزيرة مالطا.

قبطان مصري ينقذ شاب إفريقي من الغرق

الشاب الناجي، رمضان كونتي من دولة سيراليون، كان على متن قارب هجرة غير شرعية يقل 51 شخصًا، لقي 50 منهم مصرعهم، بينما نجا هو بأعجوبة بعد بقائه أكثر من 24 ساعة في مياه شديدة البرودة وسط بحر هائج وتيارات قوية.

 

وأسفرت الرحلة عن مأساة إنسانية كبيرة، إذ فقد الشاب عددًا من أفراد أسرته إلى جانب عشرات الضحايا من جنسيات إفريقية مختلفة، قبل أن يتم نقله إلى خفر السواحل في مالطا وهو في حالة صحية مستقرة، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر القاتلة للهجرة غير الشرعية.

 

ومن جانبه، قال القبطان أحمد عمر إن طاقم الباخرة «ستار» نفّذ عملية إنقاذ لشاب إفريقي كان على متن قارب هجرة غير شرعية في مياه البحر المتوسط، شرق السواحل التونسية وجنوب جزيرة مالطا، وذلك بتاريخ 22 يناير 2026.

 

وأضاف القبطان عمر في تصريحات  أن الشاب الناجي يُدعى رمضان كونتي، وهو من دولة سيراليون، وكان ضمن قارب يقل 51 شخصًا، لقي 50 منهم مصرعهم، مشيرًا إلى أن نجاته جاءت في ظروف بالغة القسوة، بعد بقائه أكثر من 24 ساعة في مياه شديدة البرودة تقترب من درجة التجمد، وسط بحر مرتفع وتيارات قوية، في واقعة وصفها بأنها تدخل إلهي ومعجزة حقيقية.

 

وأضاف أن مرور الباخرة بالقرب من موقع غرق القارب جاء بمحض الصدفة، حيث تمكن من رصد الشاب من غرفة القيادة أثناء الوردية، مؤكدًا أن الطاقم كان سببًا في تنفيذ إرادة الله بإنقاذه، خاصة أن الشاب أب لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، وقد خاطر بحياته سعيًا لتأمين مستقبل أفضل لأسرته.

 

وأشار القبطان إلى أن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ فقد رمضان شقيقه وزوجة شقيقه وابن شقيقه، إلى جانب 47 شخصًا آخرين من جنسيات إفريقية مختلفة، لقوا حتفهم أثناء محاولة الفرار من أوضاع معيشية قاسية بحثًا عن لقمة العيش. ووصف المشهد بأنه بالغ القسوة، بعدما شاهد الطاقم جثث شباب وفتيات في أعمار صغيرة تطفو على سطح المياه، في منظر مؤلم للنفس.

 

واختتم القبطان تصريحاته بالتأكيد على أن الجانب الإنساني المشرق تمثل في نجاح عملية الإنقاذ، ونقل الشاب إلى خفر السواحل في دولة مالطا وهو في حالة صحية مستقرة، داعيًا الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويجزيهم خيرًا عما عانوه قبل وفاتهم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى