تحرك برلماني لإلغاء مهلة الـ7 سنوات في قانون الإيجار القديم

كتبت سوزان مرمر
كشف النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن تفاصيل مشروع قانون جديد سيتقدم به الحزب رسميا لمجلس النواب، يتضمن تعديل القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
إلغاء المادة الثانية
وأوضح مغاوري، في تصريحات خاصة أن التعديلات الجديدة ذكرت ضرورة إلغاء المادة الثانية من القانون الحالي والتي تلزم المستأجر بإخلاء العين بعد 7 سنوات بالنسبة للسكني و5 سنوات للتجاري، مشيرا إلى أن القانون الحالي تجبّر على المستأجر لصالح المالك.
وتابع: “نحن ملتزمون بأحكام المحكمة الدستورية العليا في 2002 والتي أكدت امتداد العقد مرة واحدة للجيل الأول وفقا لشروط عند تحققها يمتد العقد، وأن مجلس النواب لا ينحاز على حساب آخر، كما أن أحكام المحكمة الدستورية العليا في عام 2024 والتي على أساسها تدخل مجلس النواب تشريعيا تتعلق بالقيمة الإيجارية فقط، وليس الطرد والإخلاء الفوري”.
وأكد أن المهلة الممنوحة في المادة الثانية ينفيها مضاعفة القيمة الإيجارية والتي ستجعل المستأجر غير قادر على دفع القيمة الإيجارية مما يجد نفسه مهدد بالطرد نتيجة عجزه عن السداد.
وأضاف أن إلغاء المادة 2 من القانون بموجبها سنرفع العبء عن الدولة في توفير سكن بديل، مشيرا إلى أن المنصة التي وفرتها وزارة الإسكان لتلقي طلبات المواطنين الراغبين في السكن البديل لم يتجاوز زوارها 60 ألف زائر، رغم المد أكثر من مرة وهذا يعني أن المواطنين ليسوا مقتنعين بالفكرة ومن ثم تنفيذ التشريع في صورته الحالي سينذر بكارثة اجتماعية خطيرة لا بد من تداركها الآن.
تقييم الوحدات وفقًا للحالة وليس المنطقة
وكشف النائب عن التعديل الثاني في القانون الحالي وهي المادة الثالثة والتي تتعلق بتقييم المناطق، مشيرا إلى أن هذا التمييز ميّز بين المناطق بين المميز والمتوسط والاقتصادي تمييزا اجتماعيا يتناقض مع الدستور، فمشروع القانون يطالب بتقييم الوحدات نفسها وليس المناطق، قائلا: “هذا التقييم الجائر ووفقا للمعايير الذي يستند إليها، فإذا كانت سعر وحدة في المناطق الاقتصادية 200 جنيه تتم مضاعفة الإيجار 10 أمثال وفقا للقانون الحالي فتصبح 2000 جنيه، في حين سعر وحدة أخرى في المميز بـ40 جنيها فمضاعفتها تكون بـ800 جنيه، كمان أن الوحدة تختلف في حالتها عن وحدة في نفس المنطقة، فوحدة في نفس المنطقة على السطوح تتساوى مضاعفة إيجارها مع وحدة تتكون من 5 غرف، فهذا تقييم غير عادل”.
وأردف: “القانون الحالي تناسى أنه عندما تم تحرير عقد الإيجار منذ أكثر من 40 و50 سنة لم تكن أي منطقة على عهدها الآن، فالقانون جاء ليحمل المستأجرين ضريبة تطور المجتمع واختلاف طبيعة المناطق، لصالح الملاك الذين لم يتدخلوا في أي من هذا التغيير، فالمضاعفة 10 أمثال لا تراعي القيمة الإيجارية ولا تاريخ عقد الإيجار ولا تاريخ المبنى”.
زيادة الإيجار وفقا لشرائح
والتعديل الجديد ينص على أن زيادة الإيجار تكون وفقا لشرائح وليس مناطق، فكلما كانت قيمة الإيجار المتدنية تكون نسب مضاعفتها أعلى لتعويض المالك، فعلى سبيل المثال تبدأ الشريحة الأولى من جنيه لـ50 وشريحة ثانية من 51 جنيها لـ100 جنيه وهكذا، ولكن الواضح من القانون الحالي أن مثلا القيمة الإيجارية 300 جنيه لماذا نضاعفها بدعوة ما يسمى بسعر السوق ولا يحق للمشرع أن يتدخل ويفسخ علاقة تعاقدية رضائية.
وطالب مغاوري بضرورة تقييم العقارات الآيلة للسقوط في قانون الإيجار القديم، فهناك على سبيل المثال25 ألف عقار آيل للسقوط في الإسكندرية، متسائلا :“هل تتساوى قيمة مضاعفة الإيجار في هذه العقارات شأنها شأن الوحدات ذات الحالة الجيدة؟”.
وبشأن التعديل الثالث في مشروع القانون ويتضمن المادة الأخيرة من القانون، قال النائب إن المواطنين متساوون أمام القانون ولهم حق التقاضي بدرجات التقاضي الطبيعية، مستطردا “فلماذا نحن في علاقة لها طرفين المستأجر والمالك، إذ يمنح القانون الحالي المالك اللجوء لقاضي الأمور الوقتية بعريضة ويأخذ فيها قرار ويتم تنفيذه، في حين يترك المستأجر بعد الإخلاء والطرد وتنفيذ القرار حق الطعن ويتم الحكم فيها بعد عام وعامين بعد طرده”، مختتما أن التعديل الجديد ينص على أن يكون “التقاضي في قضايا الإسكان على قدم المساواة بين المالك والمستأجر أمام القاضي الطبيعي”.



