الإعلامي زاهي وهبي يحل ضيفًا علي برنامج يلا نحكي

علاء حمدي
حلّ الإعلامي والشاعر زاهي وهبي ضيفًا على برنامج يلا نحكي للاعلامية جومانا بوعيد ، مقدّمًا صورة إنسانية نادرة عن رجل عُرف برصانته وهدوئه، لكنه اختار هذه المرّة أن يتحدّث من القلب، بلا أقنعة.
منذ الدقائق الأولى، كشف وهبي عن جانبه العاطفي، معترفًا: “أنا شخصية عاطفية، ممكن أن أبكي بسبب فيلم أو مسلسل”، مؤكدًا أن انتماءه لوطنه يتقدّم على أي اعتبار آخر، ومشيرًا إلى أن اللبنانيين “اجتمعوا على صوت فيروز، واعتبروها الصوت الذي صار وطنًا”.
وفي حديثه عن تجربته الطويلة في الإعلام، فرّق وهبي بين أنواع الحوارات، معتبرًا أن لقاءات شخصيات مثل يوسف شاهين وأحمد فؤاد نجم “كانت تحتاج إلى سجال حقيقي”، بينما لقاءات فنانين مثل سميرة توفيق أو صباح، التي كانت تسير بروح مختلفة ليست اقل شأنا انما تطلب لطفا اكثر ، كما استعاد واحدة من أصعب لحظاته المهنية، كاشفًا: “ندمت على طرح سؤال معيّن… ونضال الأشقر أرادت ترك الحلقة”
إنسانيًا، كان حضور الأم طاغيًا في حديثه، إذ قال بتأثّر: “إن كنتُ ناجحًا وما أنا عليه اليوم، فالفضل كلّه يرجع لأمي”. وكشف أنه كان يبكي يوميًا بعد وفاتها، مضيفًا: “كنت أشكر الله لأنها توفّيت قبل حرب 2006”. كما روى مشاهد موجعة من طفولته، عن هجرة والده وهو طفل، وصفعة والدته التي لا ينساها، ولحظة ركضها خلف سيارة اعتقاله، واصفًا اللقاء اللاحق بأنه من أكثر لحظات حياته تأثراً
وان اللحظة فاقت اعتبارات الحلال والحرام كون والدته عانقت رفاقه المفرج عنهم وان الامومة سامية .
ولم تخلُ الحلقة من محطات وجودية صادمة، إذ تحدّث وهبي عن إصابته بكورونا، قائلاً: “وصلت للموت… حسّيت إن روحي انفصلت عن جسدي، وكأني نفسي ذرّة تسبح في الفضاء”
كما شمل الحوار التطرق الى القضايا الوطنية و دور السياسيين السلبي في تفكيك المجتمع اللبناني
وفي محور إعلامي أثار تفاعلًا ، علّق زاهي وهبي على تصريح الإعلامي نيشان ان لا أحد يحاور مثله ، معتبرًا أن “النرجسية تُسقط هيبة المُحاوِر”، مضيفًا: “الـ ego لا يجوز… ماذا عن ليلى رستم، نجيب حنكش، رياض شرارة وغيرهم؟ بدنا نروق ونهدى شوي”
أما عن علاقته بزوجته الإعلامية رابعة الزيات، فأكد وهبي بصراحة أنه ينتقدها حين يستدعي الأمر التصحيح، كاشفًا أنه لم يكن موافقًا على عنوان برنامجها «فوق 18»، ولا على مستوى بعض الحلقات التي “لم يكن ضيوفها على مستوى القضية المطروحة”. وفي ما يخص زواجهما، أقرّ بأن “رابعة كان حلمها زاهي وهبي”، في اعتراف صريح حمل الكثير من العفوية والصدق.
واختتم زاهي وهبي حديثه بتأكيده أنه سيكتب بنفسه قصة حياته، مشيرًا إلى أن لقاءه مع كبار القامات، وعلى رأسهم منصور الرحباني الذي كان يبادر أحيانًا لطلب اللقاء معه، شكّل مدرسة حقيقية تعلّم منها الكثير .
زاهي وهبي افاض بالحديث عن الشعر الذي كَبُر عليه منذ نعومة اظافره
حلقة قدّمت زاهي وهبي كما لم يُعرف من قبل: إنسانًا ضعيفاًً امام المواقف الانسانية وقويًا في مواجهة اي حدث يمس بالوطن ، صادقًا مع ذاته، ومؤمنًا بأن الكلمة لا تكتمل إلا حين تُقال بضمير.



