“تنظيم الاتصالات”: الضرائب هدفها دعم التصنيع المحلى

كتبت سوزان مرمر

أكد المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن تطبيق الضرائب على الهواتف المحمولة ليس قرارًا مستحدثًا، بل معمول به منذ قرابة عام، مشددًا على أن الهدف منه لا يتمثل في تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، وإنما دعم استراتيجية الدولة لتشجيع التصنيع المحلي.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن القرار يأتي في إطار خطة شاملة تستهدف توطين صناعة الهواتف المحمولة داخل مصر، خاصة في ظل ضخامة السوق المحلية التي تشهد استهلاك نحو 20 مليون جهاز جديد سنويًا.

وأشار إلى أن الاعتماد السابق على استيراد هذه الكميات الكبيرة كان يكلف الدولة أكثر من 100 مليار جنيه سنويًا، بما يعادل نحو ملياري دولار، وهو ما شكّل ضغطًا ملحوظًا على الاقتصاد القومي واحتياطيات النقد الأجنبي.

 

وأضاف أن الدولة تسعى حاليًا إلى إحداث تحول هيكلي من اقتصاد يعتمد على الاستهلاك إلى اقتصاد إنتاجي قائم على الصناعة، معتبرًا أن توطين صناعة الهواتف المحمولة يمثل خطوة أساسية في هذا الاتجاه، لا سيما مع التوجه إلى نقل التكنولوجيا العالمية إلى الداخل المصري.

 

وأوضح رئيس قطاع التفاعل المجتمعي أن مصر تمتلك مقومات قوية لدعم هذا المسار، من بينها التوسع في منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، ووجود مدارس تكنولوجية متخصصة قادرة على إعداد كوادر مؤهلة للعمل في هذه الصناعة الحيوية.

 

وأكد أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، طالب الشركات العالمية المصنعة للهواتف ببدء التصنيع داخل السوق المصرية، مشيرًا إلى أن منح فترة حماية للصناعة المحلية في مراحلها الأولى يُعد إجراءً متبعًا عالميًا عند إطلاق أي صناعة جديدة، بهدف ضمان استقرارها ونموها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى