من القنابل إلى ساعات الطيران.. كم أنفقت إسرائيل لاغتيال نصرالله؟

كتبت سوزان مرمر

تم نقل نعشي حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين على مقطورة في بداية موكب جنائزي في المدينة الرياضية في بيروت، لبنان، يوم الأحد 23 فبراير 2025.

كشفت صحيفة إسرائيلية أن الجيش أنفق عشرات الملايين من الشواكل على عملية اغتيال حسن نصرالله، في إطار نهج يعتمد احتساب الكلفة المالية التفصيلية للعمليات العسكرية والحرب.

كشفت صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنفق 125 مليون شيكل (ما يعادل قرابة 40 مليون دولار) على عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، في 27 سبتمبر 2024.

وبحسب الصحيفة، أقلعت طائرات مقاتلة من السرب 69 من قاعدة حستور الجوية بعد ظهر ذلك اليوم، محملةً بعشرات الأطنان من القنابل، في واحدة من أكثر المهام حسماً خلال الحرب ضد حزب الله.

 

وأطلقت الطائرات ذخائر بلغ وزنها الإجمالي 83 طنًّا، لم تترك لأيٍّ من نصر الله أو كبار قادته فرصة للنجاة.

 

ولضمان نجاح العملية، نفّذ سلاح الجو إغلاقاً جويّاً فوق ضاحية بيروت الجنوبية، وألقى ذخائر إضافية لمنع وصول أي فرق إنقاذ. ويعكس هذا التخطيط الدقيق والاستثمار الهائل في الموارد العسكرية السعي لتحقيق نتيجة واضحة ونهائية.

 

تقييم شامل داخل الجيش

ونُفّذت المهمة بنجاح، وخضعت منذ ذلك الحين لتحاليل معمّقة على مستويات مختلفة داخل الجيش، بما في ذلك تقييم اقتصادي دقيق.

ووفقًا لتقرير “ذي ماركر”، بلغت تكلفة العملية 125 مليون شيكل (نحو 40 مليون دولار)، منها 25 مليون شيكل (8 ملايين دولار) لتكلفة الذخائر المستخدمة في الغارة نفسها، بينما وُجِّه الباقي لتغطية ساعات الطيران والوقود، وللذخائر الإضافية التي أُلقيت لمنع وصول فرق الإنقاذ.

 

وفي اليوم نفسه، شنّ حزب الله هجوماً صاروخيّاً مضادّاً، اضطرّ الجيش الإسرائيلي على إثره إلى تفعيل أنظمة اعتراض بتكلفة بلغت عشرات الملايين من الشواكل.

 

لماذا يحسب الجيش التكاليف؟

ووفقًا للصحيفة، هذه الحسابات التفصيلية ليست استثناءً، بل جزء من منهجية اعتمدها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة.

 

وأشارت إلى أن وحدة المستشار المالي لرئيس الأركان بدأت، خلال العقد الماضي، في إطار “الحملات بين الحروب” في سوريا، بحساب تكاليف العمليات المختلفة.

 

والهدف، بحسب تقريرها، هو عرض تداعيات العمليات العسكرية الاستثنائية أو المتكررة على المستوى السياسي وعلى مجلس الوزراء، ليس فقط لتوضيح الكلفة، بل أيضاً لتحديد ما ينبغي طلبه من وزارة المالية.

 

تطبيق النهج في “سيوف الحديد”

وقد طُبّق هذا النهج أيضاُ خلال حملة “السيوف الحديدية” عبر جبهات متعددة وبدرجات متفاوتة من الكثافة وأساليب قتالية مختلفة.

 

فذكرت الصحيفة العبرية أن الجيش شنّ نحو 20 غارة على الحوثيين في اليمن، بتكلفة تتراوح بين 30 و50 مليون شيكل (ما يعادل 10–16 مليون دولار) لكل غارة.

 

كما أوضحت أن مجلس الوزراء طلب تقييمات ميزانية دقيقة للعمليات العسكرية ضمن الحزمة الشاملة من البيانات التي قدّمها الجيش قبل وبعد العمليات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى