مع بداية 2026.. خالد العناني يجدد رسالة اليونسكو: السلام يبدأ من عقول البشر

كتبت سوزان مرمر
مع انطلاق عام، تتجدد الدعوات الدولية إلى ترسيخ قيم السلام والإنسانية في عالم يشهد تحديات متصاعدة وانقسامات متزايدة.
أكد الدكتور خالد العناني أن دخول عام 2026 يمثل محطة مهمة لإعادة ترسيخ قناعة أساسية مفادها أن السلام يُبنى في عقول الناس، عبر منظومة متكاملة تشمل التعليم، والثقافة، والعلوم، والاتصال، والمعلومات.
وشدد على أن التحديات الجديدة التي يواجهها العالم تستدعي التمسك بهذه القناعة بشكل أقوى، والنظر إلى المستقبل بوضوح وإصرار.
– عالم منقسم.. وقيم جامعة
في ظل عالم يتسم بعدم اليقين والانقسامات، أشار العناني إلى أن ما يجمع البشرية اليوم أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. ودعا إلى التمسك بالركائز الأساسية للكرامة الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها الشغف بالتعليم والمعرفة، وغنى وتنوّع الثقافات، وقوة القيم والأخلاقيات الإنسانية، واحترام حقوق الإنسان، باعتبارها المحركات الحقيقية لمسيرة التاريخ الإنساني.
– اليونسكو منصة عالمية للإنسانية
وأوضح المدير العام لليونسكو أن المنظمة تمثل منصة فريدة لحماية هذه القيم، وتعزيزها، والاحتفاء بها عالميًا، فدور اليونسكو لا يقتصر على وضع السياسات، بل يمتد إلى الدفاع عن المبادئ الإنسانية الجامعة، وتحويلها إلى برامج ومبادرات تخدم الإنسان في حياته اليومية.
– من القيم إلى الفعل
ومع بداية العام الجديد، شدد الدكتور خالد العناني على أن المهمة الأساسية لليونسكو باتت واضحة: تحويل الطموحات والقيم إلى أفعال ملموسة تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس، ويتطلب ذلك، بحسب رسالته، الاستماع الجيد، والتعلّم المستمر، والاستجابة للاحتياجات الواقعية للمجتمعات، وهو ما يشكل جوهر وقوة رسالة اليونسكو «من أجل الناس».
وفي ختام رسالته، وجّه العناني دعوة مفتوحة إلى الخبراء، وصنّاع السياسات، والمواطنين، والشركاء، للانضمام إلى هذه المهمة المشتركة، والعمل معًا لجعل عام 2026 عامًا متجددًا للالتزام بالسلام، وتعزيز التقارب بين الشعوب، وترجمة القيم الإنسانية إلى واقع ملموس.



