ضربة امريكية للحديد المصري.. وتوقعات بانخفاض الأسعار محليا

كتبت نانسى عونى

قررت الولايات المتحدة فرض رسوم تعويضية بنسبة 29.51% على واردات حديد التسليح القادمة من مصر في خطوة جديدة تعكس تصاعد السياسات الحمائية لحماية الصناعة الأمريكية
وكانت قد أعلنت وزارة التجارة الأمريكية توصلها إلى اتفاق مع منتجي ومصدري حديد التسليح بعد تحقيق أجرته إدارة الإنفاذ والامتثال التابعة لها خلص إلى أن المصانع المصرية حصلت على إعانات حكومية خاضعة للرسوم التعويضية وهو ما اعتبرته واشنطن سبباً في بيع الحديد المصري بأسعار أقل من نظيره الأمريكي بما يمثل من وجهة نظرها منافسة غير عادلة.
يغطي التحقيق الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2024 على أن يبدأ تطبيق الرسوم فعليًا اعتبارًا من 13 يناير 2026.

ماذا يعني القرار لمصر؟
ببساطة فرض رسوم تقترب من 30% يعني أن سعر حديد التسليح المصري في السوق الأمريكي سيرتفع بشكل كبير ما يقلل من قدرته التنافسية ويجعل تصديره أقل جاذبية للمستوردين هناك.
والضرر الأكبر يتمثل في:
تراجع صادرات الحديد المصري إلى الولايات المتحدةوانخفاض أرباح المصانع
ايضا ضغوط محتملة على العمالة وتراجع الاستثمارات في قطاع حيوي يؤدى لتقليص تدفقات العملة الصعبة إلى الاقتصاد المصري
وهي تداعيات لا تصيب الشركات فقط بل تمتد آثارها في النهاية إلى العامل البسيط والدخل وفرص العمل.
من ناحية أخرى قد يكون للقرار أثر غير مباشر داخل السوق المحلي
ففي حال تراجع التصدير قد تتجه المصانع إلى توجيه جزء من الإنتاج للسوق المصرية
وهو ما قد يخفف نظرياً الضغط على أسعار الحديد محليا
بشرط عدم استغلال المصانع للوضع ورفع الأسعار.
وتشير بيانات المجلس التصديري لمواد البناء إلى أن صادرات مصر من الحديد والصلب ارتفعت بنسبة 42% خلال سبتمبر الماضي لتسجل نحو 190 مليون دولار مقابل 134 مليون دولار في سبتمبر 2024.
لكن في المقابل تراجعت صادرات الصلب خلال أول 9 أشهر من عام 2025 إلى 1.4 مليار دولار مقارنة بنحو 1.65 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024 ما يعكس تحديات متزايدة تواجه القطاع.

في المجمل فإن القرار الأمريكي لا يصب في مصلحة الاقتصاد المصري ويعد ضربة مباشرة للصادرات
والتصدير هو أحد أهم محركات النمو الصناعي وتوفير العملة الأجنبية.
وفي النهاية يظل هذا القرار تجاريا بحتا
تعكس من خلاله الولايات المتحدة سعيها لحماية صناعتها المحلية
حتى وإن جاء ذلك على حساب الشركاء التجاريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى