الشيخ مسلم بن حم العامري يُعد من رواد الأعمال الأوائل في دولة الإمارات العربية المتحدة

علاء حمدي
كانت زيارة الشيخ مسلم بن حم العامري في مجلسه العامر بمدينة العين تجربة استثنائية، لما يحمله هذا المجلس من عبق التاريخ وعمق القيم الإماراتية الأصيلة، حيث يلتقي فيه الإرث الوطني بالحكمة، وتتجسد فيه سيرة رجل كان شاهداً ومشاركاً في مسيرة بناء الوطن.
يُعد الشيخ مسلم بن حم العامري من رواد الأعمال الأوائل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأحد الشخصيات التي أسهمت بفاعلية في النهضة الاقتصادية والتنموية منذ قيام الاتحاد.
وُلد في خمسينيات القرن الماضي، ونشأ بين واحات مدينة العين، مرافقاً لوالده الشيخ سالم بن حم العامري، رفيق درب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما أكسبه خبرة مبكرة واطلاعاً واسعاً من خلال مجالسة الشيوخ وكبار رجالات الدولة.
في مسيرته، ترجم ما نهله من تلك المجالس إلى عملٍ ومبادرات على أرض الواقع، فدخل عالم الأعمال مبكراً، وبدأ نشاطه في مجالات حفر الآبار والبترول، ثم توسع إلى العقار والمقاولات، مؤسساً «مجموعة بن حم» في سبعينيات القرن الماضي، التي أصبحت واحدة من المجموعات الاقتصادية البارزة. كما شغل عضوية المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي، وترأس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، وكان عضواً في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال الثمانينيات والتسعينيات.
إلى جانب مسيرته الاقتصادية، عُرف الشيخ مسلم بن حم بريادته في العمل الخيري والإنساني، حيث أسس عام 2017 «مؤسسة مسلم بن حم الخيرية»، التي نفذت مشاريع تنموية وخيرية داخل الدولة وخارجها، شملت بناء المساجد والمدارس، وحفر الآبار، وتوفير مياه الشرب، ودعم التعليم والطلبة المحتاجين في عدد من الدول.
كما أطلق جوائز نوعية مثل جائزة سالم بن حم للتميز العلمي وجائزة بن حم للابتكار، وأسهم في دعم التعليم، والشباب، والعمل المجتمعي، ليبقى اسمه مقروناً بالعطاء، ومسيرته نموذجاً يُحتذى في المسؤولية الوطنية والإنسانية.





