تحت ضغط فيفا ويويفا.. الجيش الاسرائيلي يعلق هدم ملعب كرة قدم بالضفة الغربية

كتبت سوزان مرمر

قررت قوات الجيش الإسرائيلي، تعليق خطة هدم ملعب كرة قدم في مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم في الضفة الغربية، وذلك عقب ضغوط مكثفة مارستها الاتحادات الكروية الدولية والأوروبية (فيفا ويويفا)، إلى جانب تدخل دبلوماسي مباشر من مسؤولين دوليين، بحسب ما أفاد مصدر أمني إسرائيلي.

 

ويأتي هذا القرار بعد أيام من تصاعد الانتقادات الدولية لخطوة الهدم، التي بررها الجيش الإسرائيلي بدواعٍ أمنية، مدعياً أن قرب الملعب من جدار الفصل العنصري يشكل “تهديداً أمنياً”.

 

ضغوط رياضية ودبلوماسية

ووفق مصادر مطلعة، فإن فيفا ويويفا لعبتا دوراً محورياً في وقف تنفيذ القرار، في ظل مخاوف جدية داخل الأوساط الأوروبية من تداعيات قانونية وسياسية أوسع.

 

وأشارت المصادر ، إلى أن الضغوط تصاعدت خصوصاً بعد التلويح بإمكانية تعريض الوضع الضريبي المعفى لليويفا في سويسرا للخطر، على خلفية استمرار تعاون الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع إسرائيل، رغم الانتهاكات الموثقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

كما شارك السفير السويسري لدى إسرائيل في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجميد قرار الهدم، في خطوة تعكس حساسية الملف على المستويين الرياضي والدولي.

 

الأمن ذريعة والهدم سياسة

وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ في وقت سابق بنيته هدم ملعب كرة القدم الواقع داخل مخيم عايدة، بحجة أن موقعه القريب من الجدار الفاصل قد يُستخدم في “أنشطة تهدد أمن القوات الإسرائيلية”، غير أن منظمات حقوقية ورياضية فلسطينية ودولية اعتبرت هذه الذريعة امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الرياضية والتعليمية.

 

ويعد ملعب مخيم عايدة متنفساً وحيداً لعشرات الأطفال والشبان في المخيم، حيث تنظم فيه تدريبات وأنشطة رياضية تسهم في الحد من آثار العنف والاحتلال على الحياة اليومية للاجئين.

 

ولا يعد هذا الحادث الأول من نوعه، إذ وثقت مؤسسات فلسطينية مراراً استهداف المنشآت الرياضية في الضفة الغربية وقطاع غزة، سواء عبر القصف أو الهدم أو القيود المفروضة على تنقل اللاعبين والفرق الرياضية.

 

وترى هذه المؤسسات أن تعليق الهدم، وإن كان خطوة إيجابية مؤقتة، لا يغير من واقع الانتهاكات المستمرة بحق الرياضة الفلسطينية، التي تُستخدم – بحسب وصفها – كورقة ضغط سياسية وأمنية.

 

ورغم الإعلان عن تعليق عملية الهدم، لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بإلغائها نهائياً، ما يثير مخاوف من أن يكون التجميد مؤقتاً، رهن التطورات السياسية والدبلوماسية.

 

في المقابل، رحب نشطاء فلسطينيون بالتحرك الدولي، معتبرين أنه يشكل سابقة مهمة تظهر قدرة المؤسسات الرياضية العالمية على ممارسة ضغط فعلي عندما تكون مصالحها مهددة، مطالبين في الوقت ذاته بخطوات أكثر جرأة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتكررة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى