الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»

الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»

طه المكاوي 

عقد البرنامج اليمني التابع لمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، برئاسة الدبلوماسية اليمنية بشرى الإرياني، الورشة الحوارية الموسومة بـ«الدور العربي الجامع في صون وحدة اليمن واستعادة الاستقرار»، وذلك بحضور ومشاركة نخبة من القيادات السياسية والدبلوماسية والبرلمانية والإعلامية.

وافتتح أعمال الورشة اللواء أركان حرب حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار، بمشاركة محمد عمر الصحفي والخبير في الشؤون اليمنية، فيما أدار فعالياتها الإعلامي هاني الجمل.

إدراك جماعي لحساسية المرحلة اليمنية

انطلقت أعمال الورشة من إدراك عميق لحساسية وتعقيد المرحلة التي يمر بها اليمن، في ظل تشابك التحديات الداخلية وتداخل الأبعاد الإقليمية والدولية، بما يستدعي دورًا عربيًا جماعيًا ومنسقًا يعيد الاعتبار لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويؤسس لرؤية عربية مشتركة تسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز أمن المنطقة.

وحدة اليمن ركيزة للأمن القومي العربي

ناقشت الورشة عددًا من المحاور الرئيسة، في مقدمتها الحفاظ على وحدة اليمن باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وما يحيط بها من تحديات مباشرة، إلى جانب الفرص المتاحة لتعزيزها من خلال عمل عربي مسؤول ومتكامل.

وأكد المشاركون أن أي مساس بوحدة اليمن وسلامة أراضيه لا يمثل تهديدًا داخليًا فحسب، بل يفتح الباب أمام اختلالات استراتيجية تمس أمن المنطقة واستقرارها، وتوفر بيئات هشة تستغلها مشاريع التفكيك والقوى المتربصة بالدولة الوطنية.

موقف عربي رافض لفرض الأمر الواقع

وشددت الورشة على أن المسؤولية العربية المشتركة تفرض موقفًا واضحًا وحازمًا في مواجهة مشاريع فرض الأمر الواقع، ورفض أي مسارات تنتقص من سيادة الدولة اليمنية، أو تشرعن الانقسامات تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية.

دعم الدولة والشرعية مدخل الاستقرار

واتفق المشاركون على أن دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز الشرعية الدستورية يمثلان المدخل الجاد والوحيد لإعادة الاستقرار، وتمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها، وصون مقدرات الشعب اليمني، واستعادة دور اليمن الطبيعي داخل محيطه العربي.

وأكدت الورشة أن تقوية مؤسسات الدولة يسهم في تحصين الكيان الوطني من التفكك، ويغلق المجال أمام المشاريع الموازية، والفراغات السياسية والأمنية التي تغذي الصراع وتطيل أمده.

توحيد الموقف العربي إقليميًا ودوليًا

وتطرقت النقاشات إلى الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة اليمنية، حيث جرى التأكيد على أهمية توحيد المواقف العربية، وتعزيز الخطاب السياسي والدبلوماسي العربي المشترك، بما يضمن حضورًا عربيًا فاعلًا في أي مساعٍ أو تفاهمات تتعلق باليمن، ويحد من التدخلات السلبية التي تسهم في تعقيد الأزمة.

دور النخب في حماية الوعي الوطني

وفي هذا السياق، أبرزت الورشة الدور المحوري للنخب السياسية والفكرية والإعلامية في حماية الوعي الوطني اليمني والعربي، والتصدي لخطابات التضليل والتشظي، والعمل على ترسيخ خطاب عقلاني ومسؤول يضع مصلحة اليمن ووحدته فوق أي اعتبارات ضيقة.

وخلصت الورشة إلى التأكيد على أن استعادة الاستقرار في اليمن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدعم الشرعية، وصون وحدة الدولة، واحترام خيارات الشعب اليمني، باعتبار ذلك أساسًا لا غنى عنه لتعزيز أمن اليمن واستقراره، وجزءًا لا يتجزأ من أمن الأمة العربية واستقرارها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى