فيتش تشيد بمصر.. استثمارات السيارات تقود طفرة صناعية غير مسبوقة في 2025

كتبت سوزان مرمر
أشادت مؤسسة فيتش العالمية بنجاح مصر في تصدر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كأكبر دولة جذبا للاستثمارات في قطاع صناعة السيارات خلال عام 2025، مؤكدة أن ما تحقق يعكس رؤية حكومية واضحة وجهودا مكثفة لإعادة بناء هذه الصناعة الاستراتيجية على أسس تنافسية ومستدامة.
وأكدت المؤسسة أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يمثل حجر الزاوية في هذا النجاح، إذ يستهدف رفع القيمة المضافة المحلية إلى 60%، وزيادة نسبة المكون الصناعي المحلي إلى أكثر من 35%، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعميق التصنيع المحلي.
وأضافت «فيتش» أن البرنامج يستهدف كذلك رفع الطاقة الإنتاجية السنوية إلى 100 ألف سيارة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة في مجالات التصنيع والتجميع، مع توفير حوافز تشجع الشركات العالمية على اتخاذ مصر مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير.
وفي سياق متصل، أشارت المؤسسة إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتماماً خاصاً بـالتحول إلى السيارات صديقة البيئة، سواء الكهربائية أو الهجينة، في إطار التوجه العالمي لخفض الانبعاثات الكربونية، وهو ما يعزز من تنافسية السوق المصرية مستقبلاً.
ولفت التقرير إلى أن الدولة تستهدف أيضاً إنشاء مصانع جديدة في المناطق ذات الأولوية التنموية، بما يدعم خطط التنمية المتوازنة ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير الكوادر المحلية.
وضربت «فيتش» مثالاً بنماذج ناجحة لمشروعات قائمة، من أبرزها مصنع تجميع سيارات «جيلي» في مصر، إلى جانب إعادة إحياء شركة النصر للسيارات، باعتبارهما نموذجين يعكسان جدية الدولة في توطين صناعة السيارات وبناء قاعدة إنتاجية قوية.
وأكدت المؤسسة في تقريرها على أن ما تحقق خلال 2025 يضع مصر على خريطة الدول الصاعدة بقوة في صناعة السيارات، ويمنحها ميزة تنافسية إقليمية، حال استمرار الالتزام بالسياسات الداعمة وتطوير سلاسل الإمداد المحلية.


