خامنئي يصف ترامب بـ«المجرم» وسط تصعيد رسمي وتوتر داخلي في إيران

كتبت سوزان مرمر

أطلق المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، تصريحات حادة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ«المجرم»، في خطاب سياسي جديد يأتي في سياق التوترات الداخلية والخارجية القائمة في الجمهورية الإيرانية.

 

وفي كلمة له أمس السبت 17 يناير 2026 بمناسبة مناسبة دينية، حمّل خامنئي ترامب المسؤولية المباشرة عن ما وصفه بـ«الخسائر والأضرار والافتراءات» التي لحقت بالشعب الإيراني، على خلفية الأحداث الأخيرة من اضطرابات واحتجاجات في المدن الإيرانية.

 

البنتاجون يستعد لنشر 1500 جندي في مينيسوتا وسط مخاوف من تصعيد أمنيالبنتاجون يستعد لنشر 1500 جندي في مينيسوتا وسط مخاوف من تصعيد أمني

دويّ انفجارات قوية وقصف مدفعي كثيف بالمنطقة الشمالية من ريف دير الزوردويّ انفجارات قوية وقصف مدفعي كثيف بالمنطقة الشمالية من ريف دير الزور

واتهمه بالعمد إلى التحريض ضد إيران وتشجيع المتظاهرين، وهو ما اعتبره خطراً على الاستقرار الداخلي، قائلاً إن ما وصفه بـ«الفتنة» أثارها التحريض الخارجي وتهديدات ترامب.

 

ووصف المرشد الإيراني خطاب ترامب بأنه «تحريض شخصي»، مشدداً على أن الاتهامات الأمريكية بحق الشعب الإيراني تهدف إلى تقويض وحدة البلاد وإثارة الفوضى.

 

وأضاف أن الإيرانيين «قَصَموا ظهر الفتنة» مشيداً بما وصفه بتماسك المجتمع رغم الاستهداف، لكنه أكد في الوقت ذاته أن التوترات الحالية «جزء من مخططات خارجية».

 

تصريحات خامنئي ضد ترامب تأتي في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بقمع أمني واسع، أسفر عن خسائر بشرية معتبرة، حسب تقديرات منظمات حقوقية. وقد أكد المسؤول الإيراني أن الطرف الأميركي ساهم في تأجيج هذه الاضطرابات، متحدثاً عن دور الولايات المتحدة في دعم «أعمال الشغب» من الخارج.

 

على الصعيد الآخر، تناولت بعض التقارير أيضاً خطة إيرانية للتخفيف من اعتمادها على الإنترنت العالمي، بهدف تفعيل شبكة داخلية محلية تُتيح خدمات الإنترنت للمواطنين فقط داخل البلاد، وهو ما يمثل خطوة نحو عزل رقمي جزئي تحت ذريعة حماية الأمن الوطني واستقلال القرار الرقمي، في ظل انقطاع طويل للإنترنت خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة.

 

هذه الخطوات ـ بحسب مراقبين ـ تعد جزءاً من تصعيد رسمي واستراتيجي في التعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية، وتوفير أدوات تحكم أكبر بالفضاء الرقمي والمعلوماتي داخل إيران في مواجهة ما تعتبره طهران تدخلات خارجية تستخدم الإنترنت كأداة للضغط والتوجيه ضد النظام.

 

وكان ترامب قد أجابه في تصريحات منفصلة بالدعوة إلى تغيير القيادة في إيران، منتقداً إدارة خامنئي وسياسته الداخلية، ووصفها بأنها مسؤولة عن تدهور حياة الإيرانيين، في خطاب يعكس تصعيداً دبلوماسياً بين واشنطن وطهران.

 

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتواصل بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتشابك الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، ما ينعكس مباشرة على المشهد السياسي الداخلي في إيران ومسار احتجاجات شعبية مستمرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الانقسامات والتصعيد الإعلامي والدبلوماسي بين القوتين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى