“حصن عائم في الشرق الأوسط”.. الإعلام العبري يواصل التحذير من “فرقاطات مصر الخفية”

كتبت سوزان مرمر

تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية التحذير من تنامي قوة البحرية المصرية التي وصفتها بالأكبر في العالم العربي، خاصة بعد قرب التوصل لصفقة شراء سفن “إف-110”.

 

وقال تقرير لموقع “كيكار هاشبت” الإخباري الإسرائيلي، أن ما يثير قلق تل أبيب من هذه الفرقاطة المتطورة هو قدرتها على التخفي وعلى “مطاردة” الغواصات، والطلب المصري على الإنتاج المحلي في الإسكندرية.

وأوضح التقرير العبري أن تل أبيب تراقب عن كثب تسليح القوة التي ستضمن السيطرة على قناة السويس ومحيطها عالميًا.

وأضاف التقرير أن هاك تغيرات استراتيجية في ميزان القوى البحرية في الشرق الأوسط بسبب ما تقوم به مصر حاليًا من مفاوضات رسمية ومتقدمة مع الحكومة الإسبانية لشراء أسطول من الفرقاطات المتطورة من الجيل الجديد.

وأضح أن هذه الصفقة، التي يجري التفاوض عليها مع أحواض بناء السفن الإسبانية “نافانتيا”، هدفها الارتقاء بقدرات البحرية المصرية الهجومية والدفاعية إلى مستويات غير مسبوقة.

وبحسب التقرير العبري، فقد تطورت المحادثات التي بدأت في وقت مبكر من عام 2025 إلى مناقشات مهنية حول شراء “مجموعة من فرقاطات إف-110”.

وفي السياق نفسه، كانت قد حذرت وسائل إعلام عبرية على رأسها مجلة “يسرائيل ديفينس” العسكرية الإسرائيلية منذ عدة أيام من هذه الصفقة، مشيرة إلى أن القاهرة لا تكتفي بشراء الفرقطات “جاهزة”، بل تطالب، كجزء من الاتفاقية، بدمجها في الصناعة المحلية، بما في ذلك نقل التقنيات الحساسة إلى أحواض بناء السفن في الإسكندرية، والإنتاج الجزئي على الأراضي المصرية.

وأوضح الإعلام العبري أن هذه الخطوة تهدف إلى ترسيخ استقلال مصر الأمني وتقليل اعتمادها على الموردين الخارجيين في أوقات الطوارئ.

 

ووصف الإعلام العبري الفرقطات بأنها بمثابة آلة حرب متعددة المهام، حيث تُعتبر الفرقاطة إف-110 حاليًا أحدث ما توصلت إليه الصناعة البحرية الإسبانية، فهي سفينة تزن حوالي 6100 طن، ومجهزة ببعض أحدث الأسلحة وأنظمة الاستشعار في العالم، كما أن مهمتها الرئيسية هي مكافحة الغواصات، لكنها قادرة على التعامل في الوقت نفسه مع التهديدات الجوية وسفن العدو السطحية.

وتثير البيانات الفنية للفرقاطة اهتمامًا كبيرًا لدى الخبراء العسكريين حيث تشمل التالي:

 

يبلغ طولها 145 مترًا

سرعتها القصوى 35 عقدة

مزودة بنظام دفع مُدمج (ديزل، غاز، وكهرباء).

قدرتها على البقاء في البحر: إذ تستطيع الفرقاطة الإبحار بشكل متواصل لمدة 240 يومًا تقريبًا دون الحاجة إلى الرسو، مما يمنح البحرية المصرية قدرة على الصمود ومرونة عملياتية غير مسبوقة في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.

وقال الإعلام العبري أن البحرية المصرية، حامية قناة السويس، تعد من أقوى السفن في العالم العربي وأفريقيا، حيث تمتلك حاليًا حوالي 150 سفينة.

وبالنسبة لمصر، لا يقتصر تعزيز الأسطول على مسألة هيبة فحسب، بل هو ضرورة استراتيجية قصوى للحفاظ على الممر الملاحي الحيوي في قناة السويس.

وقال الإعلام العبري إنه بينما ترى مدريد في هذه الصفقة فرصة ذهبية لتوسيع نطاق الصناعة الإسبانية في سوق الشرق الأوسط، تتابع دول المنطقة التطورات عن كثب.

وقال “كيكار ها شبت” إن إضافة فرقاطات إف-110 إلى البحرية المصرية من شأنها أن تجعلها واحدة من أحدث الأساطيل وأكثرها فتكًا في حوض البحر، مع دمج قدرات تكنولوجية غير مسبوقة في منطقتنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى